قادة ديربورن يؤكدون أن المدينة ما تزال آمنة لجميع الأديان قبل زيارة الناشط المعادي للمسلمين
“اليمني الأميركي” – متابعات:
اجتمع قادة ديربورن المسيحيون، الاثنين، للتعبير عن تضامنهم مع أتباع جميع الأديان والثقافات، مؤكدين أن المدينة ما تزال مكانًا آمنًا لممارسة شعائرهم الدينية.
جيك لانغ، الذي صدر بحقه عفو في 6 يناير/ كانون الثاني، والذي اكتسب شعبية كناشط يميني متطرف معادٍ للمسلمين، صرّح بأنه سينظم مظاهرة خلال اجتماع مجلس مدينة ديربورن، الثلاثاء.
ونقلت شرطة ديربورن الاجتماع من مبنى البلدية إلى مكتبة هنري فورد المئوية، مُعللةً ذلك بمخاوف أمنية قبل الزيارة، وفق تقرير لموقع “ميشيغان بابليك”.
واستهلّ قائد الشرطة، عيسى شاهين، المؤتمر الصحفي بحثّ السكان الذين ليس لديهم أعمال رسمية أمام المجلس على البقاء في منازلهم.
وقال شاهين: “أعلم أن هذا طلب صعب من مجتمعنا، لكنّ أنجع ما يمكننا فعله معًا هو منع هذه الجماعات من الحصول على رد الفعل الذي جاؤوا من أجله.. إنّ غياب الجمهور هو أسوأ نتيجة لمن يسعون إلى المواجهة أمام الكاميرات”.
وأضاف شاهين أنه سيتم تعزيز التواجد الأمني في أنحاء المدينة يوم الثلاثاء، وأنّ الشرطة ستحمي حرية التعبير مع التنسيق في الوقت نفسه مع الشركاء على مستوى الولاية والمستوى الفيدرالي لضمان سلامة السكان.
وذكرت صحيفة “ديترويت نيوز” أن لانغ صرّح بنيته إقامة حفل شواء خنزير بالقرب من مكان الاجتماع، وهي لفتة فُسّرت على نطاق واسع على أنها استفزاز تجاه الجالية المسلمة الكبيرة في المدينة.
وقال ناثان هايز، قس كنيسة سوليد روك في ديربورن، إنه يعيش في المدينة منذ سنوات عديدة كمسيحي.. وأضاف أن مُحرّضين مثل لانغ يحاولون زرع الفتنة حيث لا وجود لها.
قال هايز: “ما نشهده الآن ليس محبةً أو احترامًا للجيران، بل هو محاولةٌ للفت الانتباه وإثبات وجهة نظر، ولا توجد وجهة نظرٍ تُثبت”.
وقال القس ريك نيفو، من كنيسة القديسة كاتيري في ديربورن، إن أتباع جميع الأديان يعيشون بسلام جنبًا إلى جنب في المدينة.
وأضاف نيفو: “نحن جميعًا نحب بعضنا بعضًا، ونعيش معًا، ونتعايش بسلام، ونتعاون في حل جميع مشاكلنا”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وخلال موكب ديني في ديربورن، “اقترب عدة أشخاص من لانغ وضربوه بينما كان يصرخ في مكبر صوتٍ متحدثًا عن “المهاجرين غير الشرعيين”، بحسب ما ذكرته صحيفة ديترويت فري برس، وُجهت التهم إلى ثلاثة أشخاص على خلفية الحادث.
وتحدث عمدة ديربورن، عبدالله حمود، أخيرًا يوم الاثنين، قائلًا إنه لا ينبغي للسكان أن يسمحوا للخطاب التحريضي بالتأثير عليهم.
وقال حمود: “لا تُبالوا بالأصوات الصاخبة القادمة من الخارج، فأنا أؤكد لكم أنها أقلية”، “هذا ليس حتى الاعتقاد السائد لدى الأميركيين كما نعرفهم من الساحل إلى الساحل.. إنهم هنا لجذب انتباهنا.. إنهم هنا لمحاولة بث الخوف وزرع الفرقة بيننا، لكن هذه هي المهمة التي سيفشلون فيها حتمًا”.


تعليقات