“اليمني الأميركي” – متابعات:
اضطرّت حرائق غابات في ولاية واشنطن نحو 60 ألف شخص إلى إخلاء أماكنهم، محوّلة مئات المنازل إلى رماد، وتاركةً الآلاف بلا كهرباء.
وحسب تقرير لموقع (بي بي سي نيوز عربي)، أعلن حاكم واشنطن، بوب فرغسون، حالة الطوارئ في عموم الولاية، كما توجّه بطلب للحصول على عون فيدرالي بعد التحدّث مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وما تزال ثلاثة حرائق رئيسية مشتعلة تطوّق مدينة سبوكان إلى الشرق من واشنطن، وسط تحذيرات مسؤولين من عدم التمكن حتى الآن من السيطرة على النيران.
مقاطع فيديو من سبوكان، المركز التجاري المُهم، وثاني أكثر مدن ولاية واشنطن ازدحامًا بالسكان، تُظهر تصاعُد أعمدة ضخمة من الدخان ونيران متأججة على مقربة من منازل، بينما مروحيات محلّقة تحاول الإطفاء.
وكانت خدمة الطقس الوطنية في الولايات المتحدة، قد حذرت من أجواء “بالغة الخطورة” في ظل قوة الرياح مصحوبة بحالة غير معهودة من الجفاف.
عمدة مدينة سبوكان، ليزا براون، وصفت الوضع بأنه “أسوأ كارثة طبيعية واجهتها المنطقة”، مشيرة إلى أن السلطات تعكف على تقييم الأضرار الناجمة.
وطالبت براون بالحصول على العون في مواجهة ما أحدثتْه الحرائق من تشريدٍ واسع النطاق لسكان المناطق المتضررة، فضلاً عن الحاجة إلى توفير مستلزمات المعيشة الأساسية.
ولم يتأكد بعدُ سقوط قتلى أو جرحى، “لكن الوضع قد يتغيّر في ظل حجم الحرائق، ونظرًا لِما تتطلبه التحريّات في مثل هذه الأوضاع المشتعلة من وقت لآخر”، بحسب رئيس شرطة المقاطعة جون نولز.
في الأثناء، رخّصت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ استخدام الأموال الاتحادية لمكافحة العديد من الحرائق، بما في ذلك حرائق سبوكان.
بدورِه، نوّه حاكم واشنطن بوب فرغسون إلى أن هذه هي السنة الرابعة على التوالي التي تشهد اندلاع حرائق في الغابات بسبب تغيّر المناخ.
وأكد باحثون أن التغير الطارئ على المناخ، بفضل تدخّل الإنسان، يهيئ الظروف لتزاوُج الجفاف والحرارة على نحوٍ يجعل نشوب الحرائق أمرًا أكثر احتمالاً، كما تصبح موجات الحرّ الشديد أكثر تواتُرًا.
يُذكر أن أكثر من ثلثي “الغرب الأميركي” يعاني جفافًا بدرجات متفاوتة.. على سبيل المثال، ولاية أوريغون على الساحل الغربي للولايات المتحدة: يعاني أكثر من نصفها “حالة جفاف شديدة”، حيث التهمت حرائق الغابات حتى الآن أكثر من 1.7 مليون فدان، معظمها في المناطق الريفية.


تعليقات