Accessibility links

كاتب هذه السطور.. توضيحًا للواضحات من الملتبسات..!


إعلان
إعلان

عبدالله الصعفاني*

قبل أي بداية.. شكرًا جزيلاً لمن نبّهني لتوضيح أمور ربما غابت عن زملاء وأصدقاء.. كلّما انتقدتُ اتحاد كرة القدم اليمني ونشاطه المحلي البائس وسقوط منتخبات الناشئين والأولمبي والأول من قاع التنافس الآسيوي، خرج من يقول لي: طيب.. واللجنة الأولمبية اليمنية.. ليش ما تكتب عنها..؟ وفي القول تعريض لكوني عضوًا فيها، وهذا التعريض زاد  بعد الفشل الماحق الذي خرجت به المشاركة اليمنية في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة في هنغتشو الصينية.

وسأسرد بعض التوضيحات تحريرًا للملتبسات، وانطلاقًا من الاحترام لمن تساءل صراحة أو ضمنًا أو في كواليس الحالة الرياضية اليمنية الغارقة في الفشل والموت السريري.

1- تواجدي في اللجنة الأولمبية اليمنية ليس تواجدًا تحت مسمى وظيفة “إعلامي” أو لجنة إعلامية، وإنما ضمن مسمى الشخصيات الاجتماعية، وبالتزكية، وهو تواجد طوعي لا أتقاضى عليه راتبًا أو مكافأة أخشى عليهما من قول رأيي مهما كان قاسيًا، وحتى السفر وفوائده السبع أجد نفسي متشبعًا منها، غائبًا عن دورة الألعاب الآسيوية الجارية في الصين، ومن قبلها الدورة العربية في الجزائر، فضلاً عن اعتذاري لعدم المشاركة في دورتين أولمبيتين سابقتين رغم  ترشيحي لذلك.. ولو كان الأمر بيدي لألغيتُ مسمى اللجنة الإعلامية في كل هيئة رياضية ترى اللجنة إعلامية مجرد مجموعة من المطلبين وكذابي الزفة واستبدلتها بلجنة رقابة وتفتيش ذات صلاحيات متحررة من الحاجة والعوز والنظرية الفاسدة “سفرية تطلعك وسفرية تنزلك”، وهو عنوان كتبته على امتداد صفحتي الوسط لصحيفة الرياضة في حوار مع الأخ أحمد العيسي.

2- الحسنة الوحيدة لتواجد كاتب هذه السطور في اللجنة الأولمبية أنه اقترب من رؤية الصورة البائسة للرياضة اليمنية ممثلة بكياناتها المترهلة بشقها الرسمي والأهلي، ومنها اللجنة الأولمبية..!

3- كان ولا يزال أكثر ما قلته وسأقوله داخل مقر اللجنة الأولمبية وبالصوت العالي الحياني “على أداء مجلس إدارة اللجنة الأولمبية بعد انتخابه في الكويت أن يختلف عن أدائه قبل الانتخابات، وإلا لِتذهب اللجنة الأولمبية إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم..”.

4- أعترف بكوني أكثر من يكتب مقالات أنتقد فيها فساد اتحاد كرة القدم اليمني وعبثه وترهله والعقد المركبة لأصحاب النفوذ فيه، بل وتحمست ضد أن يصل الأخ أحمد العيسي إلى رئاسة اللجنة الأولمبية، ليس لمصلحة شخصية، ولا انتقاصًا من شخصه ولا ابتزاز طامع في عطايا إفساد ذمم الصحفيين، وإنما لكون كرة القدم هي أكثر الألعاب الرياضية في العالم المتطور وحتى المتخلف إثارة للنقاش والجدل، وهذا يفسر لماذا يستقبل الفساد الكروي القنص الناقد بكل تناحة، ثم إن العيسي رشح نفسه لرئاسة اللجنة الأولمبية في وقت كان اتحاد كرة القدم الذي يرأسه مثقلاً بعبث وترهل وفساد 18 عامًا، ففاجأ الجميع بطرح اسمه كمنقذ للجنة أولمبية لا أود لها أن تبقى تلك السمكة الميتة.

5- الكاتب الصحفي الذي يجد نفسه عضوًا في اتحاد رياضي أو لجنة أولمبية أو هيئة رياضية أو حتى غير رياضية، عليه أن يستنفد فرص انتقاد ما هو مترهل وعابث من داخل الهيئة التي يتواجد فيها، وفي اجتماعات رسمية، وفي التواصل الثنائي المباشر، ولا يستغل كونه صاحب قلم للاستقواء على زملائه بقلمه أو صوته العالي وخبرته في الكتابة مهما كان النشاط بائسًا أو فرديًّا، إلا عندما تفشل مساعيه تمامًا، أو يكون ضمن نقابة أو اتحاد أو جمعية لحملة الأقلام.. حينها يكون أخلى ساحته حتى لو كتب بموس الحلاقة.

6- الأمر الآخر.. اللجنة الأولمبية اليمنية كيان رياضي أهلي عام تتعرض للانتقاد بصورة شبه يومية، رغم أن مشاركاتها ليست سوى منتج لما تقدمه الاتحادات من اهتمام بالألعاب التي تمارسها، ومع ذلك من حق الزملاء المشتغلين بالنقد الرياضي توجيه سهام النقد لهذه اللجنة لأن الإعلام الرياضي هو ضمير الحركة الرياضية.

ولا أتذكر أن عبدالله الصعفاني كتب عمود رأي قال فيه  لزميل له باسمه وصِفته: اكتب يا فلان أو لماذا كتبت يا علان، لأن النقد الرياضي بشقيه الدفاعي والهجومي حق مهني للصحفي نفسه، بل ودليل حياة ضميره المهني، ولا بأس من الضيق العام بمنهجية التطبيل والتزمير لكل فرق حسب الله، ولو بنظام ما بال قوم… وكفي..!

7- أنا أكتب تحت الضوء، ولم يحدث على الإطلاق أن دافعت عن فاسد أو عابث.. على العكس أجد صعوبة شديدة في امتداح الأشخاص إلا في النادر عندما يكونوا بروعة شخص مثل طيب الذكر الدكتور عبدالوهاب راوح – عافاه الله وأطال في عمره.

8- وكلمة مهمة ربما نفَّاعة..

ليس أسوأ من إعلامي يرى نفسه مأجورًا أو مخلب قط أو حارسًا مأجورًا يدافع بالباطل عن فاسد أو مترهل يرى منصبه الرياضي وسيلة لاستعراض عقده وأوجاعه في شو إعلامي مخادع وكاذب.

9- نقطة أخيرة..

أنا وبشير سنان ومحمد العولقي ورياض الجيلاني ويزيد الفقيه ومحمد شائع وأحمد الظامري ومراد أبو الرجال وحمدي العباسي ومحمد البحري وغيرهم من الإعلاميين الذين يصعب سرد أسمائهم في مقال… كل إعلامي هو صاحب الحق في تحديد ماذا يكتب..؟ وعن ماذا يكتب…؟ والوقت الذي يختاره للكتابة، وحقه في الاحتفاظ بمصادر معلوماته بموجب قانون الصحافة.

ومن يقول إنه وصي على زملائه وصاحب حق في انتقادهم بالأسماء، تحديد ماذا يكتبون، وما لا يكتبون عليه أن يراجع نفسه، حتى لا نتفرغ لبعضنا البعض، ونتوه في ما  لا يعنينا على حساب ما يعنينا.

* ويبقى أن أجدد التحية والشكر لكل صاحب فضل في تنبيهي لتناول هذا الموضوع، توضيحًا للواضحات من الملتبسات.

* ناقد رياضي يمني

   
 
إعلان

تعليقات