هامترامك- “اليمني الأميركي”:
نظّمت مدارس هامترامك العامة (5 يونيو/ حزيران)، حفل التخرج الـ146 لطلابها في ملعب كيوورث، مكرّمةً بكل فخر الخريجين لعام 2026.
وجمع الحدث العائلات والمعلمين وقادة المجتمع والخريجين في احتفال مفعم بالإنجاز والانطلاق نحو آفاق جديدة في هذه المدينة النابضة بالحياة والتنوع الثقافي.
وتخرج هذا العام 292 طالبًا، على النحو التالي:
238 خريجًا من ثانوية هامترامك
43 خريجًا من ثانوية هورايزن
11 خريجًا من برامج التعليم للكبار والـ GED
وأبرز الحفل رسالة المنطقة في إشراك الطلاب وتمكينهم، من خلال كلمات مؤثرة من قادة المدرسة والخريجين أنفسهم.
حضر الحفل كل من عمدة مدينة هامترامك، آدم الحربي، والمشرف، جيم لارسون-شيدلر، ورئيس المجلس التعليمي، عبدالملك الجهيم، وأعضاء المجلس التعليمي، وإداريو المدارس.
تغيير المستقبل
وألقى رئيس المجلس التعليمي، عبدالملك الجهيم، وهو خريج فخور من المدارس نفسها، كلمة ملهمة ومؤثرة، مستذكرًا رحلته في نفس الأروقة والصفوف.
وقال: «في مدارس هامترامك العامة، نضع طلابنا في المقدمة دائمًا. مهمتنا هي إشراك الطلاب ورفعهم وتمكينهم. ورؤيتنا أن ينجح طلابنا ويغيّروا المستقبل.»
وأكد الجهيم على القوة التحويلية للتعليم قائلًا:«إن التعليم من أعظم قوى التغيير في الحياة. يفتح الأبواب، ويعطي صوتًا لمن لا صوت لهم، ويزودكم بالأدوات لتشكيل مصيركم بأنفسكم.
ما اكتسبتموه هنا ليس مجرد معرفة أكاديمية — بل تعلمتم كيف تفكرون، وتتساءلون، وتحلون المشكلات، وتقودون. ومع التعليم تحملون قوة تستطيع أن ترفع عائلاتكم، وتقوي أحياءكم، وتُلهم مجتمعات بعيدة خارج هامترامك.»
وختم بدعوة للشكر والعطاء: «أينما سارت بكم الحياة، دعوا الشكر يرشد خطاكم. تذكروا أن تعودوا، وأن تخدموا، وأن تعطوا للمجتمع المتنوع الذي شكّلكم اليوم ويشكل ما ستكونون عليه غدًا. إن النجاح الحقيقي لا يُقاس بما تحققونه فقط، بل بالأثر الذي تتركونه في الآخرين.»
التكيف والصمود
كما تحدثت في الحفل الخريجة المتميزة من ثانوية هامترامك الأستاذة ميشا غرين (دفعة 2000)، وقد قدمتها النائبة لمدير المدرسة الأستاذة دانز. تأثرت تجربة غرين في المدرسة بشكل كبير وبخاصة في تنوعها الغني، الذي علمها دروسًا قيمة في فهم الآخرين، وبناء العلاقات، وأهمية المجتمع ؛وهي مبادئ وجهت حياتها الشخصية والمهنية.
وبعد تخرجها حصلت على درجة الزمالة في العدالة الجنائية من كلية سكولكرافت، ثم غيّرت مسارها وحصلت على درجة البكالوريوس في علم النفس من جامعة فينيكس، ودرجة الماجستير في التربية من جامعة ميشيغان ديربورن. ولديها أكثر من 10 سنوات في التدريس، وتعمل منذ ثماني سنوات في خدمة الأسر والأطفال لولاية ميشيغان، حيث تحقق في قضايا إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم، وتتعاون مع فرق الـ FBI الخاصة بالأطفال المفقودين والمستغلين، وتشغل حاليًا منصب مديرة برنامج تضمن حصول الأسر على الدعم والخدمات الأساسية.
وفي كلمتها الرئيسية، تحدثت الأستاذة غرين عن عدم القدرة على التنبؤ بالحياة وقوة التكيف.
وقالت:«تخرجت في عام 2000 مليئة بالحماس والقليل من الشك، وكنت مقتنعة تمامًا أنني فهمت الحياة. لكنني كنت مخطئة — واتضح أن ذلك كان من أفضل الأشياء التي حدثت لي.»
وشجّعت خريجي 2026 على احتضان التغيير والثقة باستعدادهم: «الحياة أقل ما تكون عن وجود خطة مثالية، وأكثر ما تكون عن كيفية استجابتكم عندما تتغير الخطة؛ وهي ستتغير. العالم الذي تتخرجون إليه اليوم مختلف عن الذي دخلته أنا… لكن هذا في كثير من النواحي ميزتكم. أنتم قادرون على التكيف. أنتم مبدعون في إيجاد الحلول… أنتم أكثر استعدادًا مما تظنون.»
أصوات الطلاب تضيء
مثّل خريجي 2026 عدة أصوات متميزة من الطلاب:
المتفوق الأول محمد رضوان زمان (أعلى معدل تراكمي للمتخرجين) والمرحلة الثانية مرزوق رحمن، اللذان تم تكريمهما لتميزهما الأكاديمي الاستثنائي.
الطالبة نبيلة رحمن، متحدثة ثانوية هامترامك، خاطبت زملاءها بحكمة ورزانة، مشجعة إياهم على التريث والاعتزاز بالعلاقات واحتضان النمو الشخصي خارج الجانب الأكاديمي.
الطالبة ألينا فايفيتش، متحدثة أخرى من خريجي ثانوية هامترامك، ألقت كلمة تأملية ركزت على أهمية التريث لعيش تجربة المدرسة الثانوية بدلًا من الاستعجال. شاركت دروسها الشخصية حول التوازن بين الدراسة والعلاقات والمجتمع والنمو الشخصي، وقالت:«عندما بدأنا الثانوية، كان كثير منا يعتقد أن النجاح يعني التقدم بأسرع ما يمكن… لكنني أدركت الآن أن أهم درس تعلمته المدرسة الثانوية كان أبسط من ذلك بكثير: تعلم التريث.
المدرسة الثانوية ليست مجرد إنهاء المتطلبات، بل هي العلاقات والتجارب التي تشكلنا.»
ونصحت الطلاب القادمين: «لو كان لي نصيحة واحدة للطلاب الذين يأتون بعدنا، فهي: لا تستعجلوا الأمور. الحياة تدفعنا دائمًا للخطوة التالية. خذوا الوقت لتضحكوا مع والديكم، وتتحدثوا مع أناس جدد، وتستمتعوا باللحظات التي تجعل المدرسة الثانوية ذات معنى… أهم درس تعلمته لم يكن كيفية الإسراع، بل تعلم التريث ومعايشة الرحلة حقًا.»
720 يومًا من التغيير
تريستان جينكنز، متحدثًة باسم ثانوية هورايزن، تحدثت بحرارة عن رحلتها وقرأت قصيدة أصلية بعنوان «720 يومًا من التغيير»، وقالت: «هورايزن مكان ساعدني على الازدهار وتحقيق أشياء لم أكن أظن أنني قادر عليها. الدعم والتشجيع الذي تلقيته من المعلمين والموظفين كان بالضبط ما احتجته لأصبح الشخص الذي أنا عليه اليوم.»
وفي قصيدتها لخصت التجربة المشتركة: «720 يومًا من التغيير. الأمر مختلف دائمًا عندما يحين دورك… تعلمنا كيف تبدو الصداقة الحقيقية. تعلمنا معنى الدعم من معلمين يهتمون حقًا. تعلمنا أننا نسقط. لكن الأهم أننا تعلمنا النهوض والمحاولة مرة أخرى.»
علامة فارقة في مسيرة المجتمع
يُعد هذا التخرج شهادة حية على الجهود الجماعية للمعلمين المخلصين والعائلات الداعمة والمجتمع الذي يواصل الاستثمار في شبابه. ومع تقدم فوج 2026 نحو الجامعة أو سوق العمل أو خدمة المجتمع، فإنهم يحملون معهم الصمود والقيم التي ترعرعوا عليها في هامترامك.
تهنئ صحيفة (اليمني الأميركي) جميع خريجي 2026 وعائلاتهم وكادر مدارس هامترامك العامة، متمنية للخريجين أن يقودوا بتميز، ويخدموا برحمة، ويفخروا مجتمعهم دائمًا.


تعليقات