من لينكولن بارك إلى صناعة المستقبل: كيف رسمت “AAYSP” لوحة النجاح في حفلها السنوي الـ 16؟
لينكولن بارك، ميشيغان – “اليمني الأميركي” – عادل معزب:
في تظاهرة ثقافية وأكاديمية جسّدت عمق الرؤية والمستقبل، أقامت الجمعية الأميركية للطلاب والمهنيين اليمنيين (AAYSP) حفلها السنوي السادس عشر للمِنح الدراسية، الأربعاء، 3 يونيو/ حزيران، في مدينة لينكولن بارك بولاية ميشيغان.
لم يكن الحدث مجرد احتفاء عابر، بل جاء ليعكس كفاءة تنظيمية عالية تؤكد قدرة الجمعية على إدارة أنشطتها باحترافية، ويوثق في الوقت ذاته روابطها الواعية بالمجتمع وتطلعاتها نحو غدٍ أفضل للشباب في المجتمع اليمني الأميركي.
واحتضنت قاعة “لينكولن مانور” للحفلات والمناسبات هذا الحدث البهيج، الذي شهد حضورًا حاشدًا ضم مئات الطلاب وأولياء الأمور وقادة المجتمع والداعمين، الذين توافدوا للاحتفاء بالإنجازات الأكاديمية وتكريم المتميزين من مستحقي الجوائز.
وجاء هذا الزخم الجماهيري ليرسخ مجددًا التزام الجمعية الراسخ وحرصها الدؤوب على تمكين الجيل القادم من اليمنيين الأميركيين.
وقد تجلت خلال الأمسية رسالة الجمعية الممتدة في سد الفجوات التعليمية داخل المجتمع، وتعزيز الوعي بالتعليم العالي كركيزة أساسية، فضلاً عن فتح مسارات قيادية واعدة للشباب اليمني الأميركي في مختلف المجالات.
فمنذ تأسيسها قبل نحو عقدين من الزمن، لم تتوقف الجمعية عن تحديث أدواتها وتطوير برامجها لتواكب العصر، مما مكنها من تبوُّء مكانة رائدة كمنظمة غير ربحية مرخصة فئة (501(c) (3، تمتد خدماتها وتأثيرها لشرائح الطلاب والمهنيين في ولاية ميشيغان وخارجها.
الخطاب الرئيسي ولحظات الإلهام
في الحفل، ألقت الدكتورة جميلة الحاشدي، وهي طبيبة أسرة مرموقة وحاصلة سابقًا على منحة من AAYSP، الخطاب الرئيسي.
شكّلت مسيرتها، من متلقية منحة إلى قائدة مجتمعية، شهادة قوية على تأثير برامج AAYSP، وعلى الإمكانيات الكبيرة داخل المجتمع اليمني الأميركي، وقد تأثر الحاضرون بقصص الصمود والتميز الأكاديمي والخدمة المجتمعية.
وأكّدت الدكتورة الحاشدي، على القوة التحويلية للتعليم والصمود: «فتَح التعليم أمامي أبوابًا لم أكن أحلم بها يومًا.. وبصفتي حاصلة سابقًا على منحة AAYSP، أقف أمامكم اليوم دليلاً على أنه بالتفاني ودعم مجتمعنا والثقة بالله، يمكننا تحقيق أحلامنا وردّ الجميل للمجتمع أكثر».
وشجّعت الطلاب على مواجهة التحديات والالتزام بأهدافهم: «ستكون هناك عقبات – توقعات ثقافية، ضغوط مالية، وشكوك ذاتية – لكن تذكروا أن كل صراع يبني المرونة».
وطلبت منهم استخدام تعليمهم «ليس فقط للنجاح الشخصي، بل كأداة لخدمة عائلاتكم ومجتمعكم وما هو أبعد.. احلموا بأكبر، قودوا بغرَض، ولا تنسوا أبدًا من أين أتيتم».
كما سلّطت الدكتورة الحاشدي، الضوء على أهمية التوجيه والدعم المجتمعي، داعيةً العائلات إلى الاستمرار في الاستثمار في التعليم العالي، ومشجعةً الشباب على التوجه نحو المهن في الطب والقيادة والخدمة العامة.
اشتمل برنامج الحفل على شهادات مؤثرة، وعروض طلابية، وفرص تواصل عززت الروابط المجتمعية.
المكرَّمون والحاصلون على المنح
في فقرة التكريم كرّمت AAYSP، خلال الحفل، بجوائز هذا العام، أفرادًا متميزين في عدة فئات؛ تقديرًا لقيادتهم وخدمتهم وتفانيهم.
وذهبت (جائزة مدير المدرسة) لكلِّ من: السيدة هبة عبدالباقي، مديرة مدرسة ستوت المتوسطة (مدارس ديربورن العامة)، والسيدة ليولا بانكس، مديرة مدرسة ديكنسون ويست الابتدائية (مدارس هامترامك العامة)؛ تقديرًا لقيادتهما المتميزة وتفانيهما في نجاح الطلاب، وخلق بيئات تعليمية داعمة ترفع من شأن الطلاب اليمنيين الأميركيين وجميع الطلاب في مدارسهما.
ومُنِحت (جائزة عضو المجتمع) لناصر شريف تقديرًا لتفانيه وخدمته وتأثيره الإيجابي على المجتمع اليمني الأميركي من خلال التوجيه والدفاع والقيادة.
وكُرِّم بـ (جائزة الإداري) كلٌّ من: أفراح محمد (أكاديمية يونيفرسال)، نبيه سالم (أكاديمية فرونتير)، نايل جدالله (مساعد مدير الصف التاسع في مدرسة فوردسون الثانوية – مدارس ديربورن العامة)، وآفرين علوي (مديرة أكاديمية ديربورن)؛ تقديرًا لقيادتهم الإدارية المتميزة ودعمهم الدائم للطلاب والعائلات.
أما (جوائز المعلم المتميز) فذهبت إلى عدد من المربين المتميزين لتميُّزهم في الفصول الدراسية وتفانيهم في خدمة الطلاب اليمنيين الأميركيين، وهم: ولاية الحيقي (مدرسة سالينا الابتدائية – مدارس ديربورن العامة)، طارق الغرابلي (مدرسة فوردسون الثانوية – مدارس ديربورن العامة، مدرّس السيارات)، رولا موعابي (مدرسة فوردسون الثانوية – مدارس ديربورن العامة، معلمة رياضيات)، دعاء صالح (مدارس ديربورن العامة)، ريتشارد بيلو بوناغوا (أكاديمية أوكلاند الدولية)، سمية الهاشمي (أكاديمية فرونتير الدولية، ديترويت/ هامترامك)، جيسيكا مادن (مدارس هامترامك العامة)، عائشة محمد (الأكاديمية الإسلامية الدولية في ديترويت).
وأشاد الحفل بالمُكرّمين، وأثنى على حماسهم وابتكارهم وتفانيهم في تعزيز نمو الطلاب ونجاحهم.
وكُرِّم بـ(المِنح الدراسية) لهذا العام، بدعم كريم من الرعاة والمتبرعين، طلاب الثانوية العامة والطلاب الجامعيين المستحقين من أصولٍ يمنية، من خلال تقديم دعم مالي حاسم في رحلتهم التعليمية العليا.
التأثير المجتمعي والنظرة المستقبلية
وأعرب أعضاء مجلس إدارة AAYSP والمنظمون عن شكرهم للرعاة والمتطوعين والعائلات على إنجاح الحدث.
الجدير بالذكر أن دور الحفل والتكريم لا يقتصر على تقديم الدعم المالي، بل يساهم في بناء ثقافة التميز والخدمة.
«تذكّرنا مثل هذه الفعاليات بأن التعليم هو أساس تقدُّم مجتمعنا»، قال أحد المنظمين.
وتواصل المنظمة توسيع برامج المنح الدراسية ومبادرات التوجيه وجهود مشاركة العائلات.
ويوثق فيديو مميز للحدث، نُشر على صفحة AAYSP على فيسبوك، الأجواء الحيوية وعروض التكريم والفخر الجماعي الذي ساد الأمسية.
للمزيد من المعلومات حول منح AAYSP والبرامج القادمة أو كيفية المشاركة، يُرجى زيارة الموقع: aaysp.org أو متابعتهم على إنستغرام وفيسبوك @aaysp.
واعتبر مراقبون أن الحفل السنوي السادس عشر للمنح الدراسية محطة جديدة في إرث AAYSP على صعيد رفع شأن الشباب اليمنيين الأميركيين، وبناء مستقبل أكثر إشراقًا للمجتمع اليمني الأميركي في ميشيغان، وعبر الولايات المتحدة.


تعليقات