Accessibility links

يا فرحة “دُوري دُوري” عِشْنا شهر مع الدوري..!الدوري اليمني.. كيف الحال؟


عبدالله الصعفاني*

أول هام.. هذه الأيام.. لا تطلب من مشجع حضرمي أن يخفف ضرب الأرض بقدميه فرحًا وهو يرى فريقين من أندية محافظته يختتمان الشهر الأول من دوري كرة القدم بالصدارة والعلامة الكاملة، متجاوزَيْن أندية الفعل التاريخي الكروي بذهبه وفضته ونحاسه.

* ورجاء، وليس أمرًا.. لا تنسَ الفعل الوطني الخلاق لقطعة الجلد المنفوخة بالهواء عندما تقول لك، وهي تتدحرج، “توقف لو تكرمت ولا تستغرب..”.

* إنها الرياضة عندما تنتصب في تواضع لتقول: ليت عند السياسيين اليمنيين ذرة من رغبة في تجديد الانتماء إلى أرض تتمنى لو تتكلم يمني.. لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه.

* أما لو أضفنا منافسات كأس الجمهورية اليمنية إلى منافسات الدوري الساخنة، فأنت أمام حالة من المحبة الملتهبة.. من صنعاء إلى حضرموت، مرورًا بالأعمدة الستة للسد التاريخي العظيم..!

* حول ما انتهت عليه الجولة الرابعة.. المكلا يتصدر الدوري، ويشترك معه مواطنه شعب حضرموت، بذات الحصاد: 12 نقطة من أربع مباريات.

لا خسائر.. لا تعادلات.. ولا قبول بما دون الصدارة.

* وللمتنافسين أقولها من بدري.. لن يكون الرباعي وحدة صنعاء.. تضامن حضرموت.. العروبة، وبعدهم أهلي صنعاء في موقف تحدٍّ دون  إدراك أن التاريخ  لا ينتصر لك أمام معطيات الواقع.. وحينها سيكون على الأحلام التحية والسلام.. وقد أعذر وأنذر من نبَّه وخبَّر.

* عود على بدء.. ألووووو.. بحارة حضرموت.. نادي المكلا، ونادي الشعب حضرموت.. هل تسمعونني..؟

ما فيش حاجة، بس حبَّيت أذكِّركم بأن تصفقوا لأنفسكم بحفاوة لأنكم تستحقون ذلك، ولكن لا تجعلوا التصفيق ولا  لحمة العيد وارتداء الجديد تشغلكم عن مواصلة القبض على درع وذهب الدوري في نهاية المطاف؛ لأنّ العبرة بالخواتيم، والفرحة لمن يضحك أخيرًا وطويلاً. 

* وراء التنبيه العاجل دافعَين.. الأول: رغبة شخصية عندي   في الرقص على الدان الحضرمي.. والثاني أنه ليس للبدايات  المبهرة إلا النهايات الضاحكة، وإلا استيقظت الجماهير  مذعورة، وعاطشة أو عطشانة.. لا أعرف “الكرة في ملعب المصحح اللغوي للموقع والصحيفة”.

* ولي هنا همسة في آذان بقية أقطاب التنافس.. ثلاث نقاط فقط تفصل وحدة صنعاء وتضامن حضرموت والعروبة.. وليس أقل من شد الهمة والتخلص من أثقال العِمّة “العمامة”.. ويبقى أهلي صنعاء تحت خانق السؤال: هل من استعادة لثقافة البطولة أم يستمر الارتعاش..؟

* المعطوف على الغلط غلط، فأحسنوا الاستفادة من حقيقة أن بمقدور الوقت أنْ يفعل الكثير إنْ عرفنا كيف نستخدمه.. أما كيف لي أن أجمع بين تهنئة المكلا وشعب حضرموت، وبين تحريض منافسيهم على الإزاحة – إن استطاعوا – فلأنني عاشق للإثارة ولكل تنافس حارق..!

* وثمة ما يقال لبقية أطراف الصراع الكروي للدوري العائد من غيابة الجب بعد درزن من السنين.

*  نادي سد مارب.. فوزك اليتيم وتعادلاتك الثلاثة تشير إلى أن بالإمكان أفضل مما كان، والبديل هو خوض متواليات الجرأة.. جرأة الفوز.. ست نقاط حصاد جيد.. وليكُن القادم أفضل.

* يرموك الروضة شمال صنعاء، ومن بعدك شباب البيضاء.. ليس من خيار سوى التماس العذر عن أيّ تقصير منكم.. إذ يكفي ما عاناه اليرموك مع حافلة النقل التي تعطلت وبددت حلمه المبكر في رمال  الصحراء.

* تمامًا كما حدث لشباب البيضاء وهو يغادر الحافلة المعطوبة فيفترش اللاعبون أرض الخيبة قبل أن يلجأوا إلى سفح ناقلة بضائع تذكِّرنا بمنتخب وطني يمني سافَر في مهمة رياضية عبر البحر فوق سفينة تحمل جلود البقر..!

وهناك ما يقال عند خماسي عتمة مؤخرة القائمة.

* فحمان يا فحمان.. يا من دخلت دوري هذا الموسم مستندًا على إنجاز سابق ولافت.. ما تزال مراحل التعويض متاحة.. غير أنه يكفي نجومك أنّ من يقود سفينتهم هو مدرب بكفاءة المدرب الوطني الشجاع محمد حسن البعداني، فلا تخذلوه فيكم، ولا تفجعوه.

* اتحاد حضرموت.. لقد روى لنا المكلا وشعب حضرموت حلمًا فتجنبوا خوض المنافسة بنصف حلم؛ لأنّ في ذلك بيع للحلم بالكابوس.. ولا غنى عن مساعٍ مختلفة للانفتاح على السعادة.

* ويبقى القول لثلاثي أندية الذيل.. هلال الحديدة.. هزيمتك الأخيرة بالأربعة، دعوة لأنْ تستعيد بسرعة هوية الساحل الغربي.. والبحث عن راعٍ جديد بعد انشغال أحمد العيسي عن الهلال، وفشل محاولات أندية الحديدة رمي تعاستها  على ممثل الشركة العائلية الأشهر مروان عبدالدائم، رغم تجديد براءته من تهمة محاولة إلحاق اسمه كل مرة بنادٍ ساحلي.

* نفس الوجع يأتي من اتحاد إب القريب من الذيل، وكلاهما يقترب من منطقة الذيل التي يحتلها “سلام الغرفة” من وادي حضرموت، النادي الذي اختار الشهرة من الباب البائس  المتمثل باستقبال عيد الأضحى بخسارة جميع مبارياته، حيث  لا فوز، ولا تعادل، ولا سلامة من اهتزاز شباكه ثمان مرات، كأن لسان حال هزائمها الأربع.. لم ينجح منه أحد..!

* ناقد رياضي يمني

تعليقات