Accessibility links

إعلان
إعلان

هامترامك – « اليمني الأميركي»:

استبشرت الجالية العربية اليمنية في مدينة هامترامك، مؤخرًا، بتعيين السيدة جليلة أحمد مشرفًا ومديرًا للمدارس العامة (إدارة التربية والتعليم في المدينة)؛ لتمثل هذه المحطة في مسيرة عملها إضافة جديدة لتجربتها المتميزة، ودعمًا لتجربة جاليتها في المجتمع الأميركي، لا سيما وأن هذه الخطوة جاءت بعد فترة قصيرة من تعيين عادل معزب عضوًا في المجلس التربوي لمدينة ديربورن ما يجعل من تعيينها حافزًا جديدًا للجالية اليمنية لتعزيز حضورها من خلال الكفاءات والقدرات المؤهلة.

وأعلن مجلس مدينة هامترامك التربوي، في 15 آيار/ مايو، تعيين جليلة أحمد مشرفًا عامًّا للمدارس العامة هناك خلفًا للسيد تام نتشياز، الذي سيتقاعد عن العمل في شهر تموز/ يوليو المقبل، بعد أن أمضى ما يقارب (49) سنة يعمل في الإدارة التعليمية بمدينة هامترامك، من ضمنها (11) سنة أمضاها مشرفًا ومديرًا لمدارس المقاطعة في هامترامك.

وسوف تستلم جليلة أحمد عملها الجديد في الأول من شهر تموز/ يوليو المقبل..

وعملت جليلة ما يقارب من (22) سنة في مجال التعليم مدرسًا ومديرًا، وأخيرًا مديرًا للبرنامج اللغوي في مقاطعة هامترامك، حيث تعيّنت في مدينة هامترامك العام 2016، وتعمل – الآن – على نيل الدكتوراه في مجال التعليم، وأيضًا تعمل مدرسًا في جامعة “واين ستيت”.

وقالت السيدة جليلة أحمد، في تصريح إعلامي، إنها من خلال المجلس التربوي ستعمل على تقديم أكثر مما قدمته في السنوات الماضية في المدينة، مستفيدة من علاقتها بالمجتمع.

وأضافت: إن “مصلحة الطلاب هدفنا، وتطوير المستوى التعليمي في المقاطعة هو ما سنسعى إليه، وسوف أبذل كل جهدي لبناء علاقة أكثر مع المدرسين ومع الهيئة الإدارية ومع أعضاء المجلس التربوي؛ فهدفنا، جميعًا، واحد، وهو مستقبل طلابنا”.

وفازت جليلة بوظيفتها الجديدة بعد منافسة مع ما يقارب من (20) شخصًا تقدموا للوظيفة، وتم تصفيتهم إلى (6) أشخاص، ومن ثم إلى (2)، وكانت النتيجة اختيار السيدة جليلة بمعدل (5) أصوات لها مقابل صوتين للمتقدم الآخر الدكتور يوسف مسلماني، الذي يتمتع هو – أيضًا – بتاريخ مهني في مدينة ديربورن.

مجتمع المدينة

مجتمع المدينة أعرب عن السعادة بتعيين جليلة أحمد مشرفًا ومديرًا على مدارس هامترامك التعليمية؛ انطلاقًا من احترامهم لتجربتها ومسيرتها المضيئة في تاريخ الجالية اليمنية والعربية والمجتمع الأميركي هنا.

حيث اعتبر سعد المسمري أن تعيين جليلة سيُمثل تاريخًا جديدًا للجالية اليمنية انطلاقًا من قدراتها باعتبارها شخصية تعرف المدينة، وتعرف كيفية التعامل مع الجميع، وهذا سيعزز من وجود الجالية اليمنية داخل المجتمع، حد تعبيره.

فيما كتب الصُحافي ياسر العرامي، في حائطه على “فيس بوك”، قائلاً: صفحة جديدة كُتبت اليوم في تاريخ الجالية اليمنية بأميركا، بتولي جليلة أحمد منصب المدير العام لمدراس هامترامك الحكومية (إدارة التربية والتعليم)، وذلك كأول يمنيّة أميركية تتولى هذا المنصب على مستوى الولايات المتحدة الأميركية، وأول عربية بولاية ميشيغن.

أما سام العصري، وهو أحد الناشطين في المدينة، فقد أعرب في حائطه على “فيس بوك”، عن أهمية دور المجتمع والجالية، وأهمية الوقوف مع السيدة جليلة أحمد، وشكر الشيخ صالح الجهيم على دعمه وحضوره يوم التعيين.

هذا وقد شهد موقع “فيس بوك” وغيره من منصات التواصل الاجتماعي جدلاً حول الأحقية في المنصب، لكن الغالبية أجمعت أن الإنجاز هو استحقاق للجالية والمجتمع.. وأكد توفيق الجهيم، وهو رجل أعمال في المدينة، أهمية مؤهل السيدة أحمد ووجودها في المدينة، وخاصة أنها امرأة، والمجتمع بحاجة إلى امرأة تتعامل مع المجتمع، لا سيما أن أغلب طلاب المدينة من اليمن وبنجلادش ومن أقليات أخرى، وكذلك تشجيع للبنات في المدينة للخروج والمشاركة، حد قوله.

يُشار إلى أن أعضاء المجلس الذين صوّتوا لتعيين السيدة جليلة أحمد عددهم (7):

(3) من الجالية البولندية، و(3) من الجالية اليمنية، وواحد من الجالية البنغالية..

الزميل رشيد النزيلي، الذي كان متواجدًا في كل جلسات التصويت والاختيار، قال: إن تعيين السيدة أحمد قفزة أخرى بجانب فوز عادل معزب خلال عام واحد، وإن استحقاق التعيين يعود الفضل فيه لأعضاء المجلس التربوي، وبالذات صلاح هدوان ومرتضى عبيد وجيهان عيش، فهم مَنْ أوصل جليلة بحكم أنهم يعرفونها، وتعاملوا معها خلال السنوات السابقة، ويعرفون كفاءتها، وأيضًا بقية الأعضاء الذين يستحقون الشكر..

وأضاف النزيلي: لا ننسى وقوف المجتمع بشكل عام مع جليلة، بما في ذلك الجمعية اليمنية في مدينة هامترامك، وجميع الناشطين والمهتمين.. لقد كان فوزًا جماعيًّا واستحقاقًا لمجتمع المدينة بشكل عام، كما لا ننسى حضور ناشطي المجتمع من النساء والرجال، وقد أثبت سكان المدينة، وخاصة اليمنيين أنهم مع دعم المرأة وتمكينها من دور قياديّ في المجتمع.

وقال رشيد: “القضية هي وجود الشخصية المؤهلة، وكنا – جميعًا – محظوظين على أنها امرأة؛ فلقد حان الوقت لتمكين المرأة من أدوار قيادية في المدينة، وخاصة المرأة اليمنية المسلمة”.

من هي جليلة أحمد؟!

لم يكن تعيين جليلة أحمد في هذا الموقع، وليد اللحظة، بل هو نتاج تراكم عقود من التطور – وإنْ كان بطيئًا – الذي تسلكه الجالية اليمنيّة في أميركا، فعلى المستوى الشخصي تتمتع جليلة بشخصية قيادية لافتة ومميزة، وهي أنموذج ملهم يستحق أنْ تحتذي به كل يمنية أميركية، علميًّا وعمليًّا، فقد بدأت عملها كتربوية ناجحة منذ العام 1996، وتدرجت في مناصب عامة عدة شملت عملها مدرسة للغة الإنكليزية في مدارس مدينة ديربورن، ومديرة لإدارة تعليم اللغة الإنكليزية لغير الناطقين بها بمدارس هامترامك.. كما أنها حاصلة على شهادة بكالوريوس مزدوج في اللغة الإنكليزية والدراسات الاجتماعية الحديثة من جامعة “بافلو”، بالإضافة إلى الماجستير من جامعة ميشيغن.

تتمتع سيرة السيدة جليلة أحمد بسمات تجعلها جديرة بموقعها ومكينة في أداء وظيفتها الجديدة، التي تُمثّل ردفًا لنجاح جاليتها، وتأكيدًا لخصوصية وتنوع مجتمعها الأميركي، وأنموذجًا مشرّفًا لوعي الرجل في مجتمعها بدور المرأة، وأنموذجًا متميزًا في ذات الوقت لتمثيل المرأة اليمنية الأميركية في العمل العام.

   
 
إعلان

تعليقات