عبدالله الصعفاني*
اليمن داخل المربع الذهبي على كأس الخليج للناشئين، والسعودية والعراق والكويت خارج المنافسة.. وقادم التحديات مع الإمارات، حيث يخطف فتيان اليمن الذهب أو الفضة أو البرونز بكل شغف.. قولوا إن شاء الله.
* حدث هذا لأنهم فتيان اليمن وناشئوه الموهوبون، ولأنهم لا يرضون بما دون النجوم، فإنْ حدث العكس وجب أن نلتمس لهم العذر.. وطموحهم مشروع، ما دامت المنافسة خليجية، ولا تعترف بالتقسيم المسبق لحليب التنافس بهذا قوي وهذا مستبعد..!
* في موضوع تأهُّل منتخب الناشئين اليمني إلى المربع الذهبي، ثمة الكثير مما يقال حول الطريق التي سلكها إلى التأهل، حيث تغلب على العراق بوضوح الثنائية النظيفة الواضحة، واكتفى من السعودية بالتعادل من مكان كان فيه قاب قوسين أو أدنى للفوز.. صحيح أنه سقط أمام الفراعنة بالخمسة، لكنه حرص على أن يخدش شِباك الفراعنة للمرة الأولى دون غيره، قبل أن يكسب الكويت بثنائية ياسين على المنتخب اليمني ياسين.
* بفوز منتخب اليمن على الأزرق الكويتي بثنائية التأهل للمربع الذهبي، يكون قد ترك الأخضر السعودي يلعق جراح مغادرة البطولة من بوابة حسرة مفارقات أن يقارن مغادرته مع منتخب يمني جاء إلى الدوحة من بلاد بلا دوري، وأندية لا يحصل فيها اللاعب على الكثير من أبجديات التكتيك والتكنيك، أو الإعداد المثالي.. فهل وصلتكم شكاوى مدربين أجانب للمنتخبات اليمنية من اضطرارهم لتعليم أساسيات لا تغطيها سوى الموهبة الفطرية، وتنامي جرعات الحماسة.
* وصول ناشئي اليمن إلى المربع الذهبي لكأس الخليج إنجاز، وأن يكسب معركة التنافس على من يصل إلى النهائي في مباراة كسر العظم أمام منتخب الإمارات الأحد القادم، فإنه سيخوض بطولة مصغرة، تسبق مواجهة التنين الصيني أو الفرعون المصري، حيث يعد منتخب مصر المرشح الأول والأخير للفوز بالبطولة، ما لم تحدث معجزة ويلعق خسارة غير متوقعة من الصين.
* وإذا ما أراد ناشئو اليمن أن يذهبوا بعيدًا داخل الصراع على الأقراص الملونة، فقد استحقوا كل الاحترام وهم يفوزون على كلٍّ من العراق 2/ صفـر، وعلى الكويت 2/ صفـر، ويكتفون من السعودية بالتعادل ويخسرون من المرشح الأول مصــر بالخمسة مقابل هدف شرفي، ووجب أن نرفع لهم الكوافي والعمائم، وهو ما يمكن ملاحظته من استقبال الشارع الرياضي لِما قدموه في العاصمة القطرية بكل الرضا.
* وعلى حدّ تعبير رئيس تحرير هذه الصحيفة “نتمنى لهم التوفيق.. ما حققوه كبير رغم أنه حصاد إمكانيات متواضعة وظروف صعبة، مقارنة بمنافسيهم الآخرين..”.
* وأما وفتيان منتخبنا الوطني للناشئين على مرمى حجر من جولتي تحديد من يصعد إلى النهائي من مباراة اليمن والإمارات، ومباراة مصر والصين.. فإن من أبجديات النقد تذكير بعثة منتخبنا اليمني بأخطاء واضحة أمام المنتخب الكويتي محدود القدرات.
* ما كان على منتخبنا اليمني أن يهدر فرص تحقيق فوز سهل أمام المنتخب الكويتي الذي تكتل مساء الخميس في الدفاع بخطة قتل عنصر الزمن، فصارت رياح المباراة على ما لا تشتهيه سفن الجهاز الفني اليمني بقيادة أنور عاشور.
* شخصيًا.. لم أتوقع من منتخبنا أن يكرر ذات الهجمات المتواصلة العقيمة على مرمى منتخب الكويت الذي اختار التكتل الدفاعي وتشتيت محاولات منتخبنا بنفس الطريقة، حتى دب الخوف من أن تفضي المحاولات إلى فشل فرصة التأهل للمربع الذهبي.. وهنا وجبت التحية للاعب المنتخب ياسين الشرفي الذي اقتنص ابتسامتين للتوفيق حيث “دق شباك الكويت مرتين”.
* الجهاز الفني والإداري.. دوركم مهم جدًا في تحقيق الثبات الانفعالي لفتيان المنتخب الذين أخطأوا عندما شاهدوا منافسيهم يتكتلون دفاعيًا فلم يقابِلوا ذلك بسحب لاعبي الكويت إلى مساحة أوسع تساعد على الاختراق الفاعل في أوقات مريحة داخل المباراة.
* وحيث والمشاركة رائعة، لم يبقَ غير القول لمن طلبوا تشجيع منتخب الناشئين في أكثر من مكان:
لكم أن تفرحوا بالناشئين اليمنيين في المسافة الممتدة من 2003 إلى غرب آسيا في الأردن، وحتى كأس الخليج في قطر.
* ودونما مبالغة صار علينا أن نقول لكم بكل محبة وإخلاص:
شكرًا لكم.. لقد وفَّيتم وكفَّيتم، فادخلوا تحدي الأحد القادم بخلطة الهدوء والجموح، وستفلحون، بل سنجمع على أنكم في كأس الخليج كنتم أبصر من الوطواط، أرق من النسيم، أزهى من الطواويس، وأسبق من أفكار محبة تقرأونها الآن.
* ناقد رياضي يمني


تعليقات