Accessibility links

انتخابات ميشيغان: من هم المرشحون وبماذا يعِدون الناخبين؟


لانسنغ – “اليمني الأميركي”:

يُدلي الناخبون في ولاية ميشيغان بأصواتهم في انتخابات حاسمة قد تسهم في تشكيل المشهد السياسي في الولاية، وعلى مستوى البلاد ككل، لسنوات قادمة.

وتُعد السباقات الرئيسية على مستوى الولاية لمقاعد مجلس الشيوخ الأميركي، ومنصب الحاكم، والمدعي العام، ووزير شؤون الولاية على المحك. 

وقد بدأ التصويت المبكر بالفعل، ويكثف الحزبان جهودهما بشكل كامل لكسب تأييد ناخبي ميشيغان.

وفي تجمع لأنصار الحزب الجمهوري في “بورت هورون”، شمال شرق ديترويت، شنّ الرئيس دونالد ترامب موجات متتالية من الهجمات المناهضة للمسلمين ضد المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبدالرحمن السيد.

وكان الرئيس السابق باراك أوباما قد زار ديترويت قبل ذلك بيوم، في مسعى لتعزيز الدعم للمرشح السيد وغيره من المرشحين الديمقراطيين.

وقد جذب سباق السيد ضد عضو الكونغرس السابق مايك روجرز اهتمامًا محليًا ودوليًا واسعًا، مما طغى على منافسات مهمة أخرى، بما في ذلك انتخابات منصب الحاكم التي يتنافس فيها الديمقراطية جوسلين بنسون والجمهوري جون جيمس.

وفي ما يلي استعراض للسباقات على مستوى الولاية ومواقف المرشحين فيها:

مجلس الشيوخ: الديمقراطي عبدالرحمن السيد في مواجهة الجمهوري مايك روجرز

برز السباق لخلافة عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي، الذي قرر التقاعد، غاري بيترز كواحد من أهم الانتخابات التي تحظى بمتابعة واسعة في البلاد.

وفي حال فوزه، سيصبح السيد أول عضو مجلس شيوخ مسلم في تاريخ الولايات المتحدة.

ويركز المسؤول السابق عن الصحة العامة في ديترويت ومقاطعة واين في حملته الانتخابية على توسيع نطاق برنامج “ميديكير” (التأمين الصحي الحكومي) ليشمل جميع الأميركيين، والحد من تأثير المال في السياسة، ومعالجة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود.

كما انتقد السيد المساعدات الأميركية لإسرائيل، متهمًا إياها بارتكاب إبادة جماعية في غزة. 

ويرى أن أموال دافعي الضرائب الأميركيين ينبغي توجيهها لمعالجة القضايا الداخلية بدلاً من إنفاقها على الحروب في الخارج.

أما مايك روجرز، فيخوض حملة داعمة لترامب، ركزت بشكل كبير على ديانة منافسه المسلم، مع توجيه مزاعم متكررة، لا تستند إلى أدلة، حول وجود صلات بين عبدول السيد وجماعة الإخوان المسلمين وحزب الله وحركة حماس.

وفي ما يتعلق بالسياسات، دعا روجرز إلى زيادة إنتاج الطاقة، وتعهد بالعمل مع ترامب لدعم وظائف قطاع التصنيع في ميشيغان.

ويُعد عضو الكونغرس السابق هذا من أشد الداعمين لإسرائيل، كما أبدى تأييده لخوض حرب ضد إيران، وهو موقف يعارضه عبدالرحمن السيد. 

قد تحدد الانتخابات في ولاية ميشيغان أي حزب سيسيطر على مجلس الشيوخ خلال العامين المقبلين.. ومجلس الشيوخ هو الغرفة العليا في الكونغرس، ويختص بالموافقة على التشريعات بالاشتراك مع مجلس النواب، كما يتولى المصادقة على المعاهدات وتثبيت تعيين القضاة والمسؤولين في المستوى الوزاري الذين يرشحهم الرئيس.

يُنتخب أعضاء مجلس الشيوخ لفترة ولاية مدتها ست سنوات. 

منصب الحاكم: الديمقراطية جوسلين بنسون ضد الجمهوري جون جيمس

يُعد الحاكم المسؤول التنفيذي الأول الذي يدير شؤون الولاية، ويتنافس بنسون وجيمس لخلافة الحاكمة الديمقراطية غريتشن ويتمر، التي أنهت الحد الأقصى لفترات ولايتها.

يُنتخب الحكام لفترة ولاية مدتها أربع سنوات، مع تحديد الحد الأقصى للبقاء في المنصب بفترتين فقط.

وشغلت بنسون منصب وزيرة شؤون الولاية على مدى الثماني السنوات الماضية، أما جيمس الذي يحظى بدعم ترامب، فقد سبق له الترشح لعضوية مجلس الشيوخ، كما انتُخب لعضوية مجلس النواب الأميركي، عام 2022.

ويركز كلٌّ من بنسون وجيمس في حملتيهما على مبدأ “المساءلة”.

فقد وعدت بنسون بتبسيط إجراءات تصاريح البناء لزيادة المعروض من المساكن وخفض التكاليف، كما تعهدت بـ “إصلاح الأنظمة المختلة”  بهدف خفض أسعار الوقود والمواد الغذائية.

من جانبه، قال جيمس إنه سيطبق تخفيضًا “فوريًا” بنسبة 25℅ من ضريبة الدخل في الولاية، وهو يدعم زيادة التمويل المخصص لإنفاذ القانون.

المدعي العام: الديمقراطي إيلي سافيت ضد الجمهوري دوغ لويد

يُعد المدعي العام كبير المدعين العامين في الولاية، ويملك صلاحية تحديد أولويات جهود إنفاذ القانون، واختيار القضايا التي سيتم ملاحقتها قضائيًا أو تلك التي سيتم إسقاطها.

تشغل منصب المدعي العام حاليًا الديمقراطية دانا نيسيل، التي لا يحق لها الترشح مجددًا، وقد اتخذت قرارًا بملاحقة طلاب من جامعة ميشيغان شاركوا في احتجاجات ضد الإبادة الجماعية في غزة.

وقد رشح الحزب الديمقراطي إيلي سافيت، كبير المدعين في مقاطعة واشتيناو، لهذا المنصب.. وقد وعد سافيت بألا يقتصر عمله على معاقبة الجرائم فحسب، بل بالعمل على منع وقوعها أيضًا، حيث جعل حماية النساء من الاعتداء الجنسي والإتجار بالبشر ركيزة أساسية في حملته الانتخابية.

كما تركز حملته أيضًا على حماية حقوق العمال.

أما منافسه دوغ لويد، المدعي العام في مقاطعة إيتون، فقد تعهد بـ “ملاحقة المجرمين بعدالة، ودون محاباة سياسية أو تحيز”، كما تعهد لويد بمحاربة الفساد و«استخدام الملاحقات القضائية كسلاح».

منصب وزير شؤون الولاية: غارلين غيلكريست الثاني في مواجهة الجمهوري أنتوني فورليني

يتولى وزير شؤون الولاية الإشراف على الانتخابات في ولاية ميشيغان، كما ينظم شؤون رخص القيادة وخدمات المركبات.

ويتنافس كلٌّ من نائب الحاكم غارلين غيلكريست وعضو مجلس نواب الولاية السابق أنتوني فورليني لخلافة بنسون، التي لا تسمح لها القوانين بالترشح لفترة أخرى، والتي تسعى حاليًا للوصول إلى منصب حاكم الولاية.

ويركز برنامج غيلكريست الانتخابي على التصدي لجماعات «المال السياسي الغامض» التي تنفق مبالغ طائلة دون قيود في انتخابات ميشيغان، وتحديث نظام إصدار رخص القيادة، ومكافحة إساءة استخدام بيانات تسجيل الناخبين أو معلومات لوحات ترخيص المركبات.

كما وعد بمحاسبة “الشركات التي تخدعك عند إصلاح سيارتك”.

من جانبه، تعهد فورليني بحماية “نزاهة” الانتخابات، وإدارة “مكتب عصري يتسم بالمسؤولية، ويحترم دافعي الضرائب، ويعامل الناس معاملةً حسنة”.

تعليقات