ميشيغان – “اليمني الأميركي”:
من الشائع أن يردد السياسيون في كل دورة انتخابية عبارة: “هذه أهم انتخابات في حياتنا”، لكن هذه المرة، تبدو هذه العبارة المكررة صحيحة تمامًا.
لا تتعلق هذه الانتخابات بمقعد في مجلس الشيوخ أو بالحزب السياسي الذي سينتمي إليه الحاكم القادم للولاية، بل تتعلق بحق مجتمعاتنا في أن تكون جزءًا أصيلاً من النسيج الاجتماعي والثقافي والسياسي لهذا البلد.
تواجه المجتمعات العربية والمسلمة هجمات غير مسبوقة من أعلى المستويات في الحكومة الأميركية، وأفضل وسيلة للرد على هذا الخطاب المسموم والكراهية هي من خلال صناديق الاقتراع.
لا يمكننا السماح بأن نكون مادة سهلة لهجمات السياسيين، إذ يجب أن نثبت لهم أننا قادرون على الرد، وسنرد بالفعل على تهجماتهم من خلال أصواتنا.
يوم الأحد، زار الرئيس دونالد ترامب ولاية ميشيغان، وفتح باب التحريض والتعصب ضد المجتمع المسلم، حين اقترح أن يخضع المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ، عبدالسيد، للكشف عبر جهاز فحص المعادن قبل دخوله مبنى الكابيتول.
كما سبق لترامب أن وصف اليمن وليبيا بعبارات مهينة للغاية.
وبعد أيام، أطلق روبرت إف كينيدي الابن، وزير الصحة والخدمات الإنسانية، تصريحات عنصرية جامحة، زاعمًا أن العرب “لا ينتجون علومًا” أو أدبًا، وأنهم “لا يفوزون بجوائز نوبل”.
وذهب كينيدي إلى أبعد من ذلك، مدعيًا أن الحضارة العربية دُمرت على يد جماعة الإخوان المسلمين، وهو ادعاء لا يمتّ للتاريخ أو الواقع بصلة؛ فجماعة الإخوان المسلمون لم تحظَ يومًا بنفوذ حقيقي واسع في المنطقة، ولم تتولَّ السلطة، متمثلة في رئاسة الجمهورية، في مصر إلا لمدة عام واحد فقط.
ينبغي لهذه الهجمات أن تحفز الناخبين العرب والمسلمين، ولا سيما الأميركيين من أصول يمنية، على ممارسة أقوى أداة يملكونها، وهي اختيار قادتنا بصفتنا مواطنين أميركيين.
لا يهم لمن ستُصوّت، لكن لا تتنازل أبدًا عن حقك في التصويت.
في وقتٍ تتعرض فيه الهوية الأميركية لمجتمعاتنا للتشكيك، يصبح تأكيد هذه الهوية عبر صناديق الاقتراع واجبًا وطنيًا.
لا تكتفِ بالتصويت بنفسك فحسب، بل شجّع أصدقاءك وأقاربك ووالديك على المشاركة أيضًا.. أخبروهم بمدى أهمية هذه اللحظة، وما هو على المحك في هذه المرحلة من التاريخ، ألا وهي مسألة: من ينتمي إلى هذا البلد، ومن لا ينتمي إليه؟
في أحد التجمعات الانتخابية لدونالد ترامب، استدعى الرئيس أحد مؤيديه إلى المنصة ليزعم أن “السيد” الذي وُلد ونشأ في ولاية ميشيغان ليس أميركيًا.
لحسن الحظ، هويتنا الأميركية لا يحددها ترامب وحلفاؤه، بل يحددها دستور الولايات المتحدة، الذي منحنا حقوقًا لا يمكن لأحد، حتى البيت الأبيض، سلبها منا.
إن هذا البلد ذاته، الذي منحنا هذه الحقوق، إلى جانب الأمان وحرية التعبير والمساواة أمام القانون وفرص الازدهار الاقتصادي، يحتاج منا اليوم أن نحمي دستوره من خلال تأكيد هويتنا الأميركية عبر التصويت.
لا يمكننا السماح لللا مبالاة والكسل بأن يقفا عائقًا أمام مستقبلنا.
على المستوى المحلي، لدينا العديد من المرشحين المؤهلين، بمن فيهم عادل معزب، وهو أميركي من أصول يمنية، وعضو في مجلس التعليم في ديربورن، والذي حظي بدعم “السيد”.
يشغل معزب عضويته في المجلس منذ عام 2019، وقد انتُخب لفترة ولاية كاملة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.. وهو أب لطالبين في مدارس ديربورن العامة، ولطالما كان مدافعًا عن التعليم في مجتمعنا.
يجب أن يكون لنا جميعًا كلمة في هذه الانتخابات.. على الشباب المشاركة، وتشجيع الآخرين عليها أيضًا.. استخدموا مجموعات “واتساب”، وتفاعلوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واطرقوا الأبواب، وتواصلوا هاتفيًا مع جيرانكم.. حثوهم جميعًا على التصويت.
هناك اعتقاد خاطئ شائع في مجتمعنا، وهو أن البعض قد لا يكونون مسجلين في قوائم الناخبين.. لكن الغالبية العظمى من الناس مسجَّلون بالفعل، كما تتيح ولاية ميشيغان التسجيل في يوم الانتخابات نفسه.. لذا، يمكنك التوجه إلى مكتب كاتب المدينة للتسجيل والإدلاء بصوتك.
إذا سبق لك التصويت في أيّ وقت مضى، فأنت مسجل بالفعل.. وإذا كنت مواطنًا حصلتَ على الجنسية، فمن المرجح أنك سُجلت تلقائيًا عند حصولك عليها.. لا تختلقوا الأعذار.. اذهبوا وصوّتوا.
التصويت المبكر جارٍ بالفعل.. بإمكانك التوجه إلى أحد مراكز التصويت المبكر في أيّ وقت من الآن وحتى الأول من نوفمبر، أو إلى مركز الاقتراع التابع لدائرتك الانتخابية في يوم الانتخابات، الموافق 3 نوفمبر.
في ما يلي عناوين مراكز التصويت المبكر في المنطقة:
في ما يلي عناوين مراكز التصويت المبكر في المنطقة:
* ديربورن: مركز فورد للمجتمع والفنون الأدائية
شارع ميشيغان 15801، ديربورن 48126
* هامترامك: مبنى بلدية هامترامك – الطابق الثاني
شارع إيفالين 3401، هامترامك 48212
* ديربورن هايتس – مركز كانفيلد المجتمعي
طريق شمال بيتش دالي 1801، ديربورن هايتس 48127
“صوِّتوا هذه أهم انتخابات في حياتنا”


تعليقات