ميشيغان: المجتمع يشيد بـ”بطل” أميركي من أصل عربي لقي حتفه أثناء مساعدة امرأة على طريق سريع
ديربورن – “اليمني الأميركي”:
في كل مرة كان يرى فيها حزام حسين شخصًا محتاجًا أو سيارة متعطلة على جانب الطريق، كان يسارع لتقديم المساعدة حتى لو كان مشغولاً أو في عجلة من أمره للوصول إلى وجهة ما.
وفي الأسبوع الماضي لقي الشاب حسين، 19 عامًا، مقيم في مدينة ديربورن، حتفه بعد أن صدمته سيارة على طريق “لودج” السريع (Lodge Freeway) بينما كان يساعد امرأة في مركبة تعرضت لحادث آخر.
وتتوالى عبارات الرثاء والتأبين لحسين، وهو أميركي من أصل يمني وخريج مدارس ديربورن العامة.
وأكد سيلان الماوري، صديق حسين، أن الحادث يعكس طبيعته المعطاءة واستعداده لنجدة الآخرين في أي ظرف، واصفًا إياه بـ “البطل”.
وقال الماوري لـ “اليمني الأميركي”: “كان حزام شخصًا متفانيًا ومحبًا للخير؛ إذ كان يساعد أي شخص يحتاج للمساعدة دون تردد”.
وأضاف: “كان دائمًا يحترم الجميع بشدة، ولم يكن هناك شخص واحد يمكن أن يقول عنه كلمة سوء.. كان يراعي مشاعر الآخرين دائمًا، وإذا شعر أحدهم بالضيق، كان يبادر لمساعدته على الفور.. تلك كانت طبيعته وشخصيته”.
وأشار الماوري إلى أن رحيل حسين يمثل “صدمة كبيرة” للمجتمع بأسره، وأنه شخصيًا لا يزال يحاول استيعاب هذا الخبر الأليم.
توفي حسين في موقع الحادث في 3 أكتوبر/ تشرين الأول، حيث وُوري جثمانه الثرى في مقبرة “وودمير” في ديترويت، الاثنين الموافق 5 أكتوبر.
وقال الماوري: “لم يمر يوم دون أن أتواصل معه، وفي اليومين الماضيين، ومع غيابه، كان من الغريب جدًا ألا أسمع صوته”.
وتابع قائلاً: “سيُذكر حزام كبطل، وكشخص يتمتع بشخصية قوية وإرادة صلبة.. لقد كان حرفيًا أفضل إنسان قابلته في حياتي”.
كما أشادت النائبة في الكونغرس الأميركي رشيدة طليب، التي تمثل مدينة ديربورن، بالشاب الراحل.
وقالت طليب، في تصريح لـ “اليمني الأميركي”: “قلبي ودعواتي مع عائلة حزام حسين، ذلك الشخص المتفاني الذي لم يكن يبتغي سوى مساعدة الآخرين”.
مضيفةً: “لقد رحل عن أحبائه في وقت مبكر للغاية.. يشاركهم مجتمعنا الحزن ويستذكر الأثر الطيب الذي تركه حزام”.
وقد حضرت السيدة المسنة، التي كان حسين يحاول مساعدتها وقت وقوع الحادث، مراسم جنازته في مدينة ديربورن، إلى جانب المئات من الأشخاص، لتقديم واجب العزاء لعائلته وللمجتمع.
بدوره أعرب عادل معزب، عضو مجلس التعليم في ديربورن، عن تعازيه لعائلة حسين وأحبائه نيابة عن المنطقة التعليمية.
وقال معزب: “لقد درس حزام في مدارس ديربورن العامة، بما في ذلك مدرسة ‘جير بارك’ الابتدائية، ومدرسة ‘ستوت’ المتوسطة، ومدرسة ‘إيدسل فورد’ الثانوية، ويتذكره زملاؤه كشاب طيب وطموح وشهم”.
وأضاف: “لقد خيّم الحزن على المجتمع بأسره لوفاته أثناء قيامه بعمل نبيل آخر، حيث توقف لمساعدة سيدة كانت قد تعرضت للدهس على الطريق السريع”.
وجاءت وفاة حسين بعد أسبوعين من حادثة مماثلة في مدينة فورت وورث بولاية تكساس، حيث لقي أحمد حبيب فادي دوابة، وهو شاب أميركي من أصل عربي يبلغ من العمر 18 عامًا، حتفه بعد أن صدمته سيارة، وذلك عقب توقفه على الطريق السريع لمساعدة ضحايا حادث تصادم لم يكن طرفًا فيه.
وكتبت فاي أبو نجمة، والدة دوابة، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عقب وفاته: “وسط كل مشاعر الصدمة والألم، أتمسك بهذه الحقيقة: لقد كنت تحاول تقديم المساعدة”.
وأضافت: “لقد بادرتَ بالتدخل حينما احتاجك الآخرون، وهذا الموقف يختصر كل شيء عن طيبة قلبك وعن شخصيتك النبيلة”.


تعليقات