Accessibility links

الجمعية اليمنية الأميركية – ميشيغان: 28 عامًا من التميز في المنح الدراسية


ديربورن – “اليمني الأميركي” – عادل معزب:

على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، دأبت الجمعية اليمنية الأميركية على تبنّي رؤية هادئة، لكنها مؤثرة: أن التعليم هو الاستثمار الأمثل الذي يمكن أن يقدمه أيّ مجتمع لمستقبله.. ما بدأ قبل 28 عامًا كجهد حثيث لدعم الشباب الواعد، نما وأصبح أحد أكثر تقاليد المنح الدراسية احترامًا وترقبًا في ديربورن وخارجها.

عامٌ بعد آخر، بقيت الجمعية ثابتة على إيمانها الراسخ، وهو عندما يُمنح الطلاب الأدوات والتشجيع والتقدير الذي يحتاجونه، فإن عائلاتهم بأكملها والأجيال القادمة ستنهض معهم.

في 31 يوليو/ تموز 2026، جمعت الجمعية اليمنية الأميركية مجددًا أفراد المجتمع في حفل توزيع جوائز المنح الدراسية السنوي في قاعات بيبلوس للمناسبات في ديربورن.

 الأمسية جمعت الطلاب وعائلاتهم الفخورة والمعلمين وقادة المجتمع والمسؤولين المنتخبين والجهات الراعية والداعمين القدامى. 

كان الأمر أكثر من مجرد احتفال.. كان تذكيرًا حيًا بالتقدم الكبير الذي أحرزه المجتمع، وبالاستثمار العميق الذي يواصل تقديمه للجيل القادم.

امتلأ برنامج الحفل، الذي أداره الدكتور خالد كايد، بخطاباتٍ مُلهمة، وقصصٍ شخصية مؤثرة، ولحظات تقديرٍ صادقة، وتألقت العائلات فخرًا.

تحدث الطالب ريان حسين عن الصعوبات التي تغلبوا عليها، والطموحات التي باتت أقرب إلى التحقيق.

استذكر قادة المجتمع عقودًا من الجهد المبذول لبناء هذا التقليد.. عملٌ لم يسعَ يومًا إلى الأضواء، ولكنه أثرى حياة الكثيرين بصمت.

تجلّت، في الحفل، قوة ووحدة وعزيمة الجالية اليمنية الأميركية، مُذكّرةً جميع الحاضرين لماذا أصبح هذا التجمع حدثًا بارزًا.

في هذا السياق، أعرب ضيف الله عسوفي، رئيس الجمعية، في تصريح لصحيفة “اليمني الأميركي” عن سعادته باستمرار نجاح هذا الحدث.

وقال عسوفي: “في عامها الثامن والعشرين، نجحت الجمعية اليمنية الأميركية في كسب دعم المجتمع لرعاية هذا الحدث السنوي”.

وأضاف: “نواصل سعينا لتحقيق هدفنا في مساعدة الشباب وتشجيعهم على المثابرة.. نحن هنا كمتطوعين ملتزمون بنجاحه”، مشيرًا إلى المعايير التي يجب على الطلاب استيفاؤها والجهود الجماعية المبذولة في البرنامج.

وقال: “يجب على الطلاب الحصول على معدل تراكمي 3.5، وبفضل دعم لجنة المنح الدراسية، كان الحدث ناجحًا بكل المقاييس، وهذا دليل على العمل الجماعي الحقيقي”.

وشدد عسوفي على الأثر العميق الذي يمكن أن يتركه هذا التكريم في الشباب.

وانطلاقًا من هذا، تؤكد الجمعية استمرار برنامجها لتحفيز الشباب على مواصلة تحقيق الإنجازات، إذ تؤمن أن هذا البرنامج قد يشكل نقطة تحوّل في حياتهم، فيتلقّون فيه شهادات تقدير من أعضاء الكونغرس والمسؤولين المنتخبين، وبالتالي يُعزّز هذا البرنامج ثقتهم بأنفسهم ويُشجّعهم على تحقيق المزيد من الإنجازات في مسيرتهم الأكاديمية والمهنية.

وترى الجمعية أن برنامج مِنح YAA الدراسية أصبح على مرّ السنين أكثر من مجرّد حدث سنوي، فقد تطوّر ليصبح رمزًا للأمل والفرص والمسؤولية الجماعية.. وتقول: تخرّج أجيال من الطلاب، حاملين معهم ليس فقط إنجازاتهم الشخصية، بل فخر آبائهم الذين ضحّوا، وتشجيع مرشديهم الذين آمنوا بهم، وقوة مجتمعٍ لا يرضى بترك المواهب دون دعم.. عاد العديد من هؤلاء الحاصلين على المنحة في بداياتها كمهنيين وآباء وقادة مجتمعيين، ما يُؤكّد استمرار اتساع دائرة الدعم.

إلى ذلك، جدد الاحتفال الأخير في ديربورن التأكيد على القوة التحويلية للتعليم وأهمية الاستثمار المستدام في الشباب.

وتؤكد الجمعية أنه بفضل سخاء الرعاة، وتفاني المتطوعين، وشراكة منظمات المجتمع، ستواصل فتح آفاقٍ كانت ستظل موصدة لولاها.

وتقول: تمثل كل منحة دراسية أكثر من مجرد مساعدة مالية.. إنها تأكيدٌ علني على قيمة مثابرة الطالب، وصموده، وأحلامه.

بعد 28 عامًا من التميز، حازت جوائز المنح الدراسية للجمعية اليمنية الأميركية على مكانةٍ خاصة في حياة المجتمع.

يصف الكثيرون حفل العشاء بأنه “حديث المدينة”، ليلةٌ ينسى فيها الناس همومهم اليومية للاحتفال بالإنجازات، وتكريم الثقافة، وتأكيد إيمانهم المشترك بمستقبلٍ أفضل.. إنها أمسيةٌ تُعزز الروابط بين الأجيال وتُجدد الالتزام الجماعي بالتعليم كسبيلٍ للفرص والكرامة.

في الأخير، مع كل منحةٍ تُمنح، تُسطّر الجمعية اليمنية الأميركية فصلاً جديدًا من النجاح.. وتُثبت، عامًا بعد عام، أنه عندما يختار مجتمعٌ ما الاستثمار في شبابه، ليس مرةً واحدةً فحسب بل باستمرارٍ لعقود، فإنه يستثمر في شيءٍ أعظم بكثير من الإنجاز الفردي.. إنه يستثمر في مستقبل الأجيال القادمة.

تعليقات