“اليمني الأميركي” – متابعات:
أبطل قاضٍ فيدرالي قرار إدارة ترامب بحظر إصدار تأشيرات هجرة لمواطني 75 دولة، قائلاً إن هذه السياسة تنتهك قانون الهجرة الفيدرالي من خلال التمييز على أساس الجنسية.
وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت، في وقت سابق من هذا العام، أنها أوقفت إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني أفغانستان والبرازيل واليمن وعشرات الدول الأخرى، لأن إدارة ترامب رأت أن مواطني هذه الدول سيحتاجون على الأرجح إلى مساعدات عامة إذا قدموا إلى الولايات المتحدة.
كان من شأن هذه السياسة أن تمنع الحكومة الأميركية من إصدار تأشيرات الهجرة حتى في الحالات التي يُقيّم فيها الموظفون القنصليون المتقدمين بشكل فردي ويقررون قدرتهم على الاكتفاء الذاتي في الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لحكم أصدرته، مؤخرًا، القاضية جانيت أ. فارغاس في المحكمة الجزائية الجنوبية لنيويورك، وفق تقرير لموقع إذاعة (إن بي آر).
كتبت فارغاس: “من نواحٍ عديدة، لا تُعدّ هذه القضية معقدة”، وأضافت أن قانون الهجرة والجنسية لعام 1952 يحظر التمييز على أساس الجنسية في إصدار تأشيرات الهجرة.. ومع ذلك، فإن سياسة إدارة ترامب منعت بعض الأشخاص من الحصول على تأشيرات الهجرة “استنادًا فقط إلى جنسيتهم”.
واستشهدت ببرقية دبلوماسية أميركية تُوجّه القنصليات برفض منح تأشيرات الهجرة للمتقدمين الذين سبق الموافقة على طلباتهم، ولكن لم تُطبع تأشيراتهم بعد.
وقالت فارغاس إن سياسة إدارة ترامب “مخالفة للقانون” وتتجاوز صلاحيات وزير الخارجية، ماركو روبيو.
وقد ألغى حكم القاضي حظر التأشيرات، كما أبطل قرارات رفض التأشيرات التي استندت فقط إلى هذه السياسة.
وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية لإذاعة NPR بأن إدارة ترامب “تحمي الشعب الأميركي من خلال تطبيق أعلى معايير فحص وتدقيق طلبات التأشيرات”، مضيفًا أن الإدارة لا تُعلّق على الدعاوى القضائية الجارية.. وعندما أصدرت وزارة الخارجية قرار الحظر، ذكرت أن هذه السياسة “ستظل سارية المفعول إلى أن تضمن الولايات المتحدة عدم استغلال المهاجرين الجدد لثروات الشعب الأميركي”.
وكان الحظر جزءًا من جهد أوسع تبذله إدارة ترامب للحد من الهجرة القانونية وغير القانونية.
في يونيو/ حزيران، أيدت المحكمة العليا الحق الدستوري في الحصول على الجنسية الأميركية بالولادة، رافضةً أمرًا تنفيذيًا وقّعه ترامب كان يهدف إلى منع منح الجنسية للأطفال المولودين في الولايات المتحدة لأبوين دخلا البلاد بطريقة غير شرعية أو يقيمان ويعملان فيها بشكل قانوني بتأشيرات مؤقتة.. ولم يدخل الأمر التنفيذي حيز التنفيذ قط، إذ قضت محكمة أدنى درجة بعدم دستوريته.
وتقول سوزان ويلبر، المحامية المشرفة في جمعية المساعدة القانونية، التي مثّلت المدّعين في الدعوى القضائية ضد الحكومة الفيدرالية، إن حظر التأشيرات على 75 دولة كان “مبنيًا على وهم” مفاده أن سكان الدول المستهدفة سيستخدمون على الأرجح الموارد العامة إذا قدِموا إلى الولايات المتحدة.
وتضيف ويلبر: “كلما استطعنا التصدي لسياسات مبنية على أوهام ومعلومات مغلوطة وتحيزات، أعتقد أننا نساهم في بناء نظام هجرة أكثر عدلًا”.
شمل المدّعون في الدعوى القضائية شبكة الهجرة القانونية الكاثوليكية ومنظمة “المجتمعات الأفريقية معًا”، وهما منظمتان تقدمان خدمات قانونية في مجال الهجرة، بالإضافة إلى ستة مواطنين أميركيين قدموا طلبات هجرة عائلية نيابةً عن أقاربهم، وخمسة أشخاص كانوا “مهاجرين محتملين” قدموا طلبات هجرة قائمة على العمل نيابةً عن أنفسهم.
وقالت آنا غالاغر، المديرة التنفيذية لشبكة الهجرة القانونية الكاثوليكية، في بيان: “إن تعليق إجراءات إصدار التأشيرات القانونية في 75 دولة قد فرّق بين الأزواج والآباء والأطفال الذين كانوا يتبعون ببساطة إجراءات الهجرة القانونية”.
وقال محامو المدّعين إن الحكم، الصادر مؤخرًا، سيسمح لموكليهم باستكمال إجراءات الهجرة.
وقالت أنطوانيت دوزير، كبيرة المحامين في المركز الغربي للقانون والفقر، الذي مثّل شبكة الهجرة القانونية الكاثوليكية: “بالنسبة لعائلاتٍ من 75 دولة، يعني هذا القرار العودة إلى مراجعة عادلة لكل حالة على حدة، وفرصة للمّ شملهم مع أحبائهم.. لا يحق لأي إدارة تجاوز القانون لمجرد أنها تعتبر جنسية أحد المتقدمين غير مقبولة”.


تعليقات