Accessibility links

ماذا عن الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز؟


ميشيغان – “اليمني الأميركي” – عن NPR – غريغ ماير:

ماذا سيحدث في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب وحل كافة القضايا العالقة بين الولايات المتحدة وإيران خلال فترة المفاوضات التي تمتد لستين يومًا؟

وكان الرئيس ترامب وإيران أعلنا عن توصلهما إلى اتفاق مبدئي يهدف إلى إنهاء أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال تقرير، أعاد نشره موقع “ميشيغان بابليك”، إن الاتفاق المقرر توقيعه رسميًا، الجمعة في سويسرا، يُمثل انفراجة كبيرة في الصراع الذي أشعل فتيل التوتر في الشرق الأوسط وهز الاقتصاد العالمي.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، مساء الأحد: “تم إبرام الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.. أهنئ الجميع”.

وفي لقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، قال ترامب: “تم توقيع الاتفاق بالكامل”.. وأضاف أن تفاصيل مذكرة التفاهم ستُعلن “قريبًا جدًا على الأرجح.. أتوقع أن يكون ذلك بعد يوم الجمعة بفترة ما”، “أعتقد في المستقبل القريب جدًا”.

وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الاتفاق تم التوصل إليه “بعد فترة مفاوضات شاقة ومكثفة استمرت عدة أشهر”.

واستقبلت الأسواق الخبر بارتفاع في أسعار الأسهم، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.9%، بينما انخفضت أسعار النفط بنسبة تقارب 5%.

وإذا سار الاتفاق كما هو مخطط له، فمن المتوقع حدوث عدة تطورات رئيسية على الفور تقريبًا.

ستنهي الولايات المتحدة وإيران الهجمات المتفرقة التي استمرت رغم وقف إطلاق النار، وينبغي وقف القتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.. كما سترفع إيران والولايات المتحدة الحصار المتبادل على مضيق هرمز، والذي حال دون خروج النفط من الخليج، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار عالميًا.

وقال ترامب في منشوره: “يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم.. دعوا النفط يتدفق”.

ومع ذلك، لم تحل مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران عدة قضايا جوهرية لا تزال بحاجة إلى نقاش في جولة مفاوضات أخرى.

ولم يُنشر نص الاتفاق فورًا، لكنه وُصف على نطاق واسع من قِبل مسؤولين أميركيين وإيرانيين، وفي تقارير إعلامية.

ويمدد الاتفاق وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يومًا، والهدف من المحادثات المقبلة هو إنهاء الحرب نهائيًا.

وسيتم التفاوض على مصير البرنامج النووي الإيراني، لكنه لا يزال عالقًا حتى الآن.. لم يشر ترامب إلى الملف النووي في منشوراته الأولى، رغم أنه السبب الرئيسي الذي ذكره لشن الحرب في فبراير/ شباط.

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، قال ترامب إنه سيسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بمستويات منخفضة، وكان قد دعا مرارًا في السابق إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

كما تطالب إيران باستعادة مليارات الدولارات من أصولها المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات الأميركية والدولية عنها.

ستكون هذه القضايا صعبة الحل، وليس من الواضح ما سيحدث في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال فترة المفاوضات التي تمتد لستين يومًا.

وصرح ترامب لصحيفة نيويورك تايمز بأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإنه قد يعيد شن هجمات على إيران أو يجعل الولايات المتحدة “حامية الشرق الأوسط” مقابل 20% من عائدات المنطقة.

التوقيع يوم الجمعة

قال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي لعب دورًا محوريًا في الوساطة خلال المفاوضات، إن مراسم التوقيع الرسمية ستُقام يوم الجمعة في سويسرا.. قال ترامب الشيء نفسه في منشور ثانٍ على منصة “تروث سوشيال” مساء الأحد.

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، في منشور على تطبيق “تيليغرام”، قوله إن إيران تعتبر هذه الاتفاقية انتصارًا.

تسيطر إيران فعليًا على مضيق هرمز منذ وقت قصير بعد بدء الحرب في 28 فبراير، ما أدى إلى إغلاق هذا الممر الحيوي لنحو 20% من نفط العالم.. وردّت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وتزعم الولايات المتحدة أن إيران زرعت ألغامًا في المضيق.. وقال ترامب، الأحد، إن المضيق سيُفتح لإزالة الألغام بعد توقيع الاتفاقية – الجمعة.

وجعلت إيران إنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان شرطًا لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، صرّح يوم الاثنين بأن بلاده ستبقي قواتها في جنوب لبنان إلى أجل غير مسمى.

وتواصلت الاشتباكات اليومية بين إسرائيل وحزب الله رغم وقف إطلاق النار الرسمي، وأطلق حزب الله، يوم الأحد، طائرات مسيّرة على شمال إسرائيل، وفقًا للجيش الإسرائيلي.

ردّت إسرائيل بغارة جوية دامية على معقل لحزب الله في الضواحي الجنوبية لبيروت.

 ترامب ينتقد العمل الإسرائيلي

كتب ترامب على موقع “تروث سوشيال” قبل ساعات من إعلانه عن الاتفاق مع إيران: “كان ينبغي ألا يقع هجوم هذا الصباح على بيروت، لا سيما في يوم مميز ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران”.

ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدثا هاتفيًا بشكل متكرر، إلا أن خلافاتهما نشبت مؤخرًا في عدة مناسبات، ولم تشارك إسرائيل بشكل مباشر في المفاوضات مع إيران.

وسبق أن صرّح مسؤولون إسرائيليون بدعمهم للاتفاق، لكنهم أبدوا تحفظات عديدة على بنوده.

وأشاد قادة الشرق الأوسط وأوروبا بالاتفاق.. وأشاد رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الذي ساهم في الوساطة مع باكستان للتوصل إلى الاتفاق، بهذا الإنجاز.. وشكر باكستان، وحثّ على إجراء مفاوضات “إيجابية وبنّاءة”.

كما رحّب القادة الأوروبيون من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بالاتفاق، داعين إلى تنفيذه سريعًا.. ودعوا أيضًا إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل، وأكدوا دعمهم لسيادة لبنان واستقراره.

وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في مقطع فيديو على إنستغرام، بينما كان قادة مجموعة السبع يستعدون للاجتماع في إيفيان، إن المحادثات ستركز على إعادة فتح مضيق هرمز على المدى الطويل، وعلى الفرص الدبلوماسية الأوسع التي أتاحها الاتفاق.

وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الاتفاق بأنه “خطوة حاسمة”، وقال المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، إنه يأمل أن تستفيد الأطراف من هذا الزخم و”تضاعف جهودها نحو التوصل إلى حل نهائي للنزاع”.

تعليقات