“اليمني الأميركي” – متابعات:
في مقال بصحيفة الغارديان، الأحد، 5 أبريل/ نيسان 2026، بعنوان: “في الوقت الذي يشنُّ فيه فريق ترامب حربًا لا هوادة فيها على إيران، يعمل القوميون الإنجيليون على تدمير الجانب الأخلاقي الذي كان موجودًا في النظام العالمي” تناول الكاتب سايمون تسدال ما يصفها بـ”النزعة القومية المسيحية الإنجيلية المتطرفة” في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مستشهدًا بوزير الدفاع بيت هيغسيث، ودور الإدارة الحالية في الحرب على إيران وأثرها في “تقويض الجانب الأخلاقي الذي كان موجودًا في النظام العالمي”.
وطبقًا لموقع بي بي سي عربي نيوز، فقد كتب تسدال: “خلال طقوس صلاة مسيحية أُقيمت مؤخرًا في البنتاغون، وهي مناسبة غير معهودة، نظرًا لكراهية الدستور لأي شيء يشير إلى دين الدولة، دعا هيغسيث، مشيرًا إلى إيران، إلى ‘عنف مفرط ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة’.. عقيدة هيغسيث هي القتل، وهو يصف الإيرانيين بأنهم ‘متعصبون دينياً’.. وهو أدرى بذلك.. إن نزعته القومية المسيحية الإنجيلية متطرفة حتى بمعايير الولايات المتحدة، ومع ذلك فهي تحظى بدعم دونالد ترامب.. كان ترامب مشيخيًا (المذهب المشيخي في المسيحية، هو أحد فروع الطائفة البروتستانتية) حتى عام 2020، عندما أعلن فجأة أنه لم يعد كذلك.. الله أعلم بما هو عليه الآن”.
إن استغلال المعتقدات المسيحية لأغراض سياسية وعسكرية، كما يرى الكاتب، هي “ممارسة أميركية قديمة ومشينة”، ومع ذلك هناك جانب مظلم وبغيض، فالشيطنة الرسمية للأمة الإيرانية وتجريدها الضمني من إنسانيتها ينطويان على خوف من الآخر وكراهية له، وفي هذه الحالة، من المسلمين الشيعة، وفقًا للكاتب، الذي استشهد بواحدة من أولى خطوات ترامب الرئاسية عام 2017، حين حظر دخول المهاجرين من عدة دول ذات أغلبية مسلمة، واستمراره على ذات النهج، بحسب المقال.
وطبقًا لسايمون تسدال: “بالنسبة لمعظم المسيحيين الملتزمين، فإن استغلال الدين وتشويهه وتوظيفه كسلاح لتبرير الموت والدمار، وزرع الفتنة، وتبرير جرائم الحرب، وقصف إيران ‘لإعادتها إلى العصور الحجرية’ أمرٌ محزن للغاية.. فالمسيحيون، الذين يحتفلون بعيد الفصح يوم الأحد، يؤمنون بأن يسوع صُلِب من أجل البشرية جمعاء، من أجل غفران الخطايا، لا من أجل الانتقام والكبرياء والهيمنة”.
وكتب: “على الرغم من خطاب ترامب الكارثي، وحديثه المثير على الإنترنت عن ‘نهاية الزمان’ ومعركة هرمجدون، فإن هذه الحرب المدمرة وغير المبرَّرة والمخزية قد تدفع الأميركيين إلى إعادة تقييم علاقتهم الأخلاقية بالعالم”.
واختتم: “إن القوميين الإنجيليين المتشددين في الولايات المتحدة هم المكافئ المعاصر لِما وصفته ديانا ديوار، الخبيرة في التربية الدينية للأطفال، في كتابها الشهير الصادر عام 1964، بـ ‘الجنود المسيحيين المتخلفين’.
وكما هو الحال دائمًا، فإن اليمين الديني، كاليمين عمومًا، يسير بخطىً حثيثة في الاتجاه الخاطئ”.


تعليقات