Accessibility links

يدرس كيفية التشخيص المبكر لسرطان المبيض: د. الصوفي: نحتاج 5 سنوات للوصول لنتائج نهائية


ميشيغان – “اليمني الأميركي”:

قال الباحث في جامعة ميشيغان- آن آربور، الدكتور عبدالسلام الصوفي، الفائز بمنحة جيري فورنييه لأبحاث سرطان المبيض لعام 2025 وقدرها خمسون ألف دولار، إن دراسته العلمية في كيفية تطوير طرق البحث والتشخيص المبكر لسرطان المبيض تحتاج لخمس سنوات، وبتكلفة تتجاوز ثلاثة ملايين دولار، وذلك للحصول إلى نتائج نهائية تُشكل إضافة علمية في سُبُل مواجهة هذا النوع من السرطان الذي يحصد سنويًا في الولايات المتحدة ما بين 20 و25 ألف امرأة.

وأكّد، في حديث لصحيفة “اليمني الأميركي”، أهمية هذه الدراسة، في ظل خصوصية خطر هذا السرطان، الذي يكمن لسنوات في قناة فالوب دون ظهور أي أعراض إصابة، إلا بعد انتقاله للمبيض، وبدء عملية تطوره، ويكون عندها قد صار في المرحلة الثالثة أو الرابعة، والتي تنحسر فيها فرص العلاج.

وقال: مهمتنا هي كيف نتمكن من اكتشاف السرطان في وقت مبكر، ومن أجل الوصول إلى هذه النتائج نسلك طرقًا علمية دقيقة جدًا.

وحصل الباحث الصوفي على المنحة الممولة من المجتمع والممنوحة، بهدف تعزيز الجهود المبذولة في مجال الكشف المبكر عن سرطان المبيض، والتي تمثل خطوة بالغة الأهمية في مكافحة أحد أخطر أنواع السرطانات النسائية.. وقد مُنحت هذه الجائزة من قِبَل تحالف ميشيغان لسرطان الـ (MIOCA)، وذلك من خلال منحة جيري فورنييه لأبحاث سرطان المبيض.

وأوضح الباحث عبدالسلام الصوفي، أن فترة هذه المنحة هي عام كامل ليست هي فترة البحث.

 وقال: المنحة غالبًا تكون دعمًا رمزيًا أو مرحليًا، بينما فترة البحث أطول بكثير، خاصة في الأبحاث الأساسية التي تتطلب وقتًا للوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة.

وأفاد بأنه “قبل التقدم للحصول على أي منحة مالية، يجب إثبات نجاح الفكرة البحثية من خلال نتائج أولية تُظهر جدواها وقيمتها العلمية، إضافة إلى فائدتها المحتملة للمريض والمجتمع”.

وأردف: “للوصول إلى الأهداف المنشودة في هذا المشروع البحثي، نحتاج إلى ما يقارب خمس سنوات، وبتكلفة قد تتجاوز ثلاثة ملايين دولار”.

واستطرد: “أما في ما يتعلق بالنتائج، فمن المتوقع أن تُسهم هذه الدراسة في تطوير طرق البحث والتشخيص، بما يتيح الكشف المبكر عن المرض قبل تطور السرطان، باستخدام وسائل غير جراحية.. كما ستدعم التوجه نحو علاج مبكر أقل تكلفة وأكثر فعالية، مما ينعكس إيجابًا على إنقاذ حياة المرضى وتحسين جودة حياتهم وحياة أسرهم”.

وأشار إلى “أنه في حال حصوله على الدعم الكامل لمدة خمس سنوات من المعهد الوطني للصحة، وهي منحة تتجاوز ثلاثة ملايين دولار، فمن الممكن الوصول إلى نتائج نهائية، وفق الخطة التي وضعناها للمعهد لإنهاء البحث”.

كما أشار إلى أهمية أن تستفيد الجالية من خدمات المؤسسة المانحة MOICA، باتجاه تشكيل وعي يسهم في تعزيز ملاحظة واكتشاف الأعراض والمساعدة على الاكتشاف المبكر للمرض.

MOICA هي مؤسسة خيرية تجمع الأموال من خلال تبرعات الأهالي والمهتمين بهذا النوع من السرطان، خاصةً أهالي المرضى المتضررين نتيجة المرض.

تتناول دراسة الدكتور الصوفي كيفية تأثير التغيرات في بروتينين يُعرفان بـ Pax2 وPax8، إذ قد تُسبّب هذه التغيرات ضغطًا داخل الخلايا وتُطلق إشارات تحوّل مبكرة تسبق تطور السرطان.

ومن خلال تحديد هذه الإشارات الخلوية المبكرة، يهدف البحث إلى المساهمة في إرساء أسس أدوات فحص أكثر دقة، وتشخيص مبكر أكثر فاعلية.

يقول: صحيح أن نسبة الوفيات تتراوح بين 20 – 30% عند اكتشاف السرطان في مراحله المتقدمة، لكن عند الاكتشاف المبكر، يكون الهدف الوصول إلى نسبة شفاء تتراوح بين 85 – 95%.

وعلى الرغم من أن الاكتشافات العلمية تستلزم وقتًا، فإن الأبحاث المدعومة مجتمعيًا تؤدي دورًا محوريًا في دفع هذا المجال إلى الأمام.. وكل تجربة، وكل نقطة بيانات، وكل اكتشاف يُضاف إلى الآخر، مُستندًا إلى القناعة المشتركة بأن الكشف المبكر قادر على إنقاذ الأرواح.

ومع انطلاق هذا المشروع السنوي، تبقى الشراكة بين الباحثين والمجتمع شاهدًا حيًا على أن التقدم في مواجهة سرطان المبيض لا تقوده العلوم وحدها، بل العزيمة الجماعية للأسر والمناصرين والمتبرعين في جميع أنحاء ميشيغان.

وكما سبقت الإشارة سيُستكمل هذا العمل بدعم تمويلي من مصادر أخرى، من بينها المعهد الوطني للصحة (NIH) ومنحة NIH RO1 المستقبلية بقيمة 3,757,654 دولارًا التي هي قيد المراجعة حاليًا.

ويعد سرطان المبيض سابع أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء عالميًا، وهو “قاتل صامت” لعدم ظهور أعراضه مبكرًا، حيث يُسجّل حوالي 313,000 حالة جديدة سنويًا.

تزيد مخاطره مع التقدم في العمر (50 سنة)، التاريخ العائلي، والطفرات الجينية (BRCA)، وتصل نسبة الوفيات في المراحل المتقدمة إلى 60% خلال 5 سنوات.

ويُصنف كواحد من أكثر السرطانات فتكًا، حيث يؤدي إلى وفيات عالية بسبب تشخيصه غالبًا في مراحل متأخرة.

أبرز مخاطر وعوامل خطر سرطان المبيض:

العمر: يزداد الخطر مع التقدم في السن، وغالبًا ما يُشخّص بعد انقطاع الطمث (فوق 50 عامًا).

العوامل الوراثية والجينية: وجود طفرات جينية موروثة (مثل BRCA1 أو BRCA2) أو تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المبيض أو الثدي.

العوامل الهرمونية والإنجابية، مثل بدء الحيض المبكر، وتأخر سن اليأس، وعدم الإنجاب، من العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض، نتيجة زيادة عدد دورات الإباضة عبر الحياة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن العديد من حالات سرطان المبيض قد تنشأ في قنوات فالوب قبل انتقالها إلى المبيض، وغالبًا ما تتطور دون أعراض واضحة في المراحل المبكرة.

ويُسجَّل في الولايات المتحدة نحو 20 ألف حالة جديدة سنويًا، مع حوالي 12 – 13 ألف حالة وفاة، وتصل نسبة البقاء لخمس سنوات إلى أكثر من 90% عند الاكتشاف المبكر، بينما تنخفض إلى نحو 30% في المراحل المتقدمة.

نسبة البقاء على قيد الحياة: يمكن أن تعيش حوالي 46% من النساء المصابات لخمس سنوات في حال الكشف المبكر، بينما تقل النسبة لتصل إلى 30% عند الاكتشاف في مراحل متقدمة.

تعليقات