Accessibility links

مدير مدارس ديربورن يرحب بالتحديات أثناء ترويجه لمقترح السندات المالية


ديربورن – “اليمني الأميركي”: 

إن قيادة مدارس ديربورن العامة، وهي منطقة تعليمية تخدم سكانًا يتسمون بالتنوع والحيوية والنمو المستمر، ليست مهمة سهلة.

ومع ذلك، فإن مدير المدارس، مايك إسيلي، يرحب بهذا التحدي بدافع شعوره بالمسؤولية تجاه مجتمعه المحلي.

وإلى جانب مهامه اليومية، يواجه إسيلي تحديًا مبكرًا قد يحدد مستقبل المنطقة التعليمية، ألا وهو الترويج لمقترح سندات مالية يهدف إلى تحديث البنية التحتية المادية للمدارس.

يتعين على الناخبين الموافقة على هذا المقترح في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، حيث سيوفر المقترح تمويلاً بقيمة 1.5 مليار دولار، ويطلق مشاريع بناء وتطوير تمتد لـ20 عامًا.

وقد تبنى إسيلي، الذي بدأ مهام منصبه في يوليو/ تموز، مهمة الدفع نحو إقرار هذه السندات، مؤكدًا أنها ضرورة ملحة للطلاب وللمجتمع بأسره.

وسيُستخدم التمويل لتحديث مباني المدارس المتهالكة في جميع أنحاء المنطقة التعليمية وبناء مدارس جديدة.

وقال إسيلي: “رغم إدراكي لحجم التحدي المتمثل في كوني مديرًا جديدًا للمدارس وفي الوقت نفسه تقديم كل هذه المعلومات حول السندات، إلا أنني لا أرغب في أن تكون الأمور خلاف ذلك، فهذه السندات تمثل ضرورة قصوى في الوقت الراهن”.

سندات المجتمع

وشدد إسيلي على أن هذا المقترح لا يمثل أولوية لمسؤولي المدارس فحسب، بل هو قضية تهم جميع سكان المنطقة التعليمية التي تغطي مدينة ديربورن وأجزاءً من مدينة ديربورن هايتس.

وصرح لصحيفة “اليمني الأميركي” قائلاً: “هذه ليست سندات خاصة بأعضاء مجلس الادارة السبعة، بل هي سندات المجتمع بأسره”.

وأضاف: “عندما تمتلك مدارس قوية، فإنك تمتلك مجتمعًا قويًا وآمنًا ومستقبلاً مشرقًا، وهذا هو المعنى الذي تحمله هذه السندات بالنسبة لي، فهي وسيلة لرد الجميل لمجتمع ديربورن”.

وسيتم تعويض التكاليف المترتبة على هذه السندات من خلال تخفيضات في الضرائب العقارية التي تفرضها المدارس ومدينة ديربورن، مما سيؤدي إلى تغيير في معدل الضريبة.

أما في أحياء “ديربورن هايتس” التي تخدمها منطقة ديربورن التعليمية، فستشهد الضرائب العقارية زيادة طفيفة قدرها 0.96 “ميل” (وحدة ضريبية)، أي ما يعادل أقل من 100 دولار سنويًا لكل 100 ألف دولار من القيمة المقدرة للمنزل.

وتطرق إسيلي إلى سبب سعي المنطقة التعليمية لجمع الأموال عبر إصدار سندات بدلاً من التقدم بطلبات للحصول على منح مخصصة للبنية التحتية، موضحًا أن احتياجات المدارس تفوق بكثير حجم التمويل المتاح.

وقال: “أستطيع أن أؤكد للمجتمع أننا سنتقدم بطلبات للحصول على المنح كلما أمكن ذلك، بما في ذلك منح البنية التحتية، ولكن للأسف هذه المنح غير متوفرة حاليًا”.

وأضاف: “لقد أجريت بعض الأبحاث، واكتشفت أن أكبر منحة للبنية التحتية قُدمت على الإطلاق لمنطقة تعليمية في ولاية ميشيغان، بلغت 19 مليون دولار.. وللأسف، عندما نتحدث عن 37 مدرسة واحتياجات عديدة ومتنوعة، فإن مبلغ 19 مليون دولار لا يُعد كافيًا”.

مسؤولية جسيمة

اختار المجلس التعليمي “إسيلي” في وقت سابق من هذا العام لخلافة المشرف المؤقت، لميس سرور، التي كانت قد حلت محل “غلين ماليكو” بعد توليه منصب المشرف العام على التعليم العام في الولاية.

يتمتع المشرف الجديد بمعرفة عميقة بالمنطقة التعليمية لا تضاهيها معرفة الكثيرين، إن وجدوا، فهو لا يعرفها بصفته قائدها الحالي فحسب، بل أيضًا من خلال خبراته السابقة كإداري وتربوي ومساعد مدير مدرسة، وحتى كطالب، إذ يعود ارتباطه بها إلى مرحلة ما قبل المدرسة في مدرسة “ماكدونالد” الابتدائية.

ونظرًا لارتباطه القوي بالمدارس، كان يدرك تمامًا أن تولي منصب المشرف العام لن يكون رحلة سهلة.

وقال “إسيلي”: “رغم أنها مسؤولية جسيمة، إلا أنني أضمن أنني لن أتعامل معها باستخفاف أبدًا  فأنا آتي إلى العمل كل يوم بشغف كبير والتزام تجاه هذا المجتمع”.

وصرح لصحيفة “اليمني الأميركي” بأن أحد أهدافه الرئيسية هو تعزيز مهارات القراءة في المنطقة التعليمية.

وأوضح “إسيلي” قائلاً: “لقد قمنا بتطوير وتحسين نظام الدعم متعدد المستويات”.

وأضاف: “إلى جانب ذلك، نحن نعمل حاليًا مع المنظمة المسؤولة عن برنامج التدريب ‘LETRS’ (وهو برنامج تدريبي يرتكز على علم القراءة)، حيث يوفر هذا البرنامج تدريبًا لمعلمينا حول كيفية معالجة الدماغ للمعلومات وآليات التعلم والعمليات الذهنية”.

كما أشار “إسيلي” إلى أنه يهدف أيضًا إلى ضمان بقاء الطلاب في نظام مدارس “ديربورن” العامة وشعورهم بالفخر بالانتماء إليه.

وقال: “لهذا السبب نعمل على توفير مسارات متنوعة للطلاب، بما يضمن تلبية اهتماماتهم وتنمية مهاراتهم”.

وختم قائلاً: “بحيث يكونون عند تخرجهم مؤهلين إما للانخراط في سوق العمل أو للالتحاق بالجامعة”.

تعليقات