Accessibility links

متظاهرون يطالبون بإيقاف المنحة الحالية لحاضنة الأعمال الإسرائيلية في ميشيغان ورفْض أيّ تمويل مستقبلي  


لانسينغ – “اليمني الأميركي”:

حضر عشرات من سكان ميشيغان اجتماعًا، الثلاثاء – 12 مايو/ أيار، في مقر مؤسسة التنمية الاقتصادية (MEDC) في ميشيغان بمدينة لانسينغ.

وطالب الحاضرون المؤسسة بإنهاء عقدها، البالغ 650 ألف دولار، مع حاضنة الأعمال الإسرائيلية في ميشيغان (MIBA). 

بعد ضغط متواصل خلال فترة التعليق العلني في الاجتماع، صرّحت كريستينا غروسي، رئيسة اللجنة التنفيذية لمؤسسة التنمية الاقتصادية في ميشيغان (MEDC)، بأنه سيتم إحالة عقد MIBA إلى اللجنة المالية للهيئة؛ لمزيدٍ من المراجعة.

ووِفق بيانٍ صادرٍ عن ائتلاف “أموال ميشيغان خارج حاضنة الأموال الإسرائيلية MIBA” نُظِّمت المظاهرة في إطار حملة الائتلاف المتنامية، وهي جهدٌ ائتلافي على مستوى الولاية بقيادة “ميشيغان ديفست”، و”مهندسون ضد الفصل العنصري”، و”الصوت اليهودي من أجل السلام – ديترويت”، و”شبكة الجالية الفلسطينية الأميركية – ديترويت”.

وطالب منظمو الحملة مؤسسة التنمية الاقتصادية في ميشيغان بإنهاء عقد المنحة الحالي لـ MIBA فورًا، ورفض أي طلبات تمويل مستقبلية من المنظمة.

حرب الإبادة الجماعية في غزة

يقول الائتلاف إن مطالبه تأتي في ظل تدقيق دولي متزايد بشأن العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، والذي وصفته منظمات حقوق الإنسان، وعلماء القانون، وخبراء الأمم المتحدة، وملايين الأشخاص حول العالم بأنه إبادة جماعية.

وأشار المنظمون إلى ارتفاع عدد القتلى المدنيين، وتدمير المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين والبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن المجاعة والنزوح على نطاق واسع نتيجة الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي الأميركي المستمر لإسرائيل.

كما أشار منظمو الحملة أيضًا إلى قرار محكمة العدل الدولية الصادر عام 2024، والذي خلُص إلى احتمالية ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، فضلًا عن قرار المحكمة بأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية يُعدّ فصلًا عنصريًا وانتهاكًا للقانون الدولي.

وقالت زينا عزير، من شبكة السلام الأميركية (USPCN): “لا ينبغي إجبار دافعي الضرائب في ميشيغان على دعم العلاقات الاقتصادية المرتبطة بحكومة ترتكب فظائع جماعية.. في وقتٍ يواجه فيه الفلسطينيون عنفًا وتهجيرًا كارثيًا، تقع على عاتق المؤسسات العامة مسؤولية أخلاقية لسحب دعمها عن الجهات التي تُسهّل هذه الأنظمة”.

تُعدّ “MIBA” منظمة غير ربحية تُسهّل العلاقات التجارية والاستثمارية بين ميشيغان وإسرائيل.

ووفقًا لمنظمي الحملة، فقد تلقت “MIBA” أكثر من ستة ملايين دولار من التمويل العام في ميشيغان منذ عام 2018 من خلال المنح والبرامج التي تُديرها “MEDC”.

خلال التعليقات العامة، أدان المتحدثون علاقات “”MIBA مع شركات عسكرية واستخباراتية إسرائيلية، من بينها Elbit Systems وIsrael Aerospace Industries وRafael وCapture Systems، والتي يقول المنظمون إنها متواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان ومخالفات القانون الدولي.

شركات الأسلحة

وزعمت مواد الحملة التي عُرِضت عند إطلاق حملة “أموال ميشيغان خارج MIBA” أن “MIBA” دعمت بنشاط شركات تصنيع الأسلحة الإسرائيلية الساعية إلى إنشاء عمليات وشراكات في ميشيغان.

كما أثار المنظمون مخاوف بشأن تضارب المصالح والتداخل المؤسسي بين قيادة مؤسسة التنمية الاقتصادية في ميشيغان “MEDC” وقيادة “MIBA”.

ووفقًا لبحث الحملة، فإن الرئيس التنفيذي لـ “MEDC”، كوينتين ميسر جونيور، ومديرة التجارة الدولية في MEDC””، أليسا تريسي، كلاهما عضوان في مجلس إدارة “MIBA”، ويُشرفان أيضًا على قرارات التمويل العام المتعلقة بالمنظمة، أو يشاركان فيها.

وقال مات كلارك من منظمة “ميشيغان دايفست”: “إن MEDC مؤسسة عامة، مهمتها خدمة شعب ميشيغان، لا دعم الشركات المتواطئة في الفصل العنصري وجرائم الحرب”.

وأضاف: ندعو مجلس إدارة مؤسسة التنمية الاقتصادية في ميشيغان “MEDC” إلى العمل بما يخدم المصلحة العامة: إنهاء المنحة الحالية المقدمة إلى مؤسسة “MIBA” ورفض أيّ طلبات تمويل مستقبلية.

وربط منظمو الحملة جهودهم بحركات سحب الاستثمارات التاريخية المناهضة لنظام الفصل العنصري، والتي ضغطت على الجامعات والبلديات وصناديق التقاعد والحكومات لسحب استثماراتها من جنوب أفريقيا إبان نظام الفصل العنصري خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

ويقول المنظمون إن تلك الحملات أظهرت الدور الذي يمكن أن يلعبه الضغط الاقتصادي في تحدي أنظمة الفصل العنصري والاحتلال العسكري وعنف الدولة.

وقال المنظمون: “أظهرت حركة سحب الاستثمارات من جنوب أفريقيا إبان نظام الفصل العنصري أهمية الضغط الشعبي والمساءلة الاقتصادية.. فقد رفض الناس في جميع أنحاء العالم السماح لمؤسساتهم وأموال دافعي الضرائب بتطبيع القمع العنصري والجرائم ضد الإنسانية، ونعتقد أن هذا الالتزام الأخلاقي نفسه قائم اليوم”.

تعليقات