Accessibility links

الفضيحة التحكيمية التي ظلمت منتخب اليمن وأكدت أن “في الرُّز بَصَل”..! 


عبدالله الصعفاني*

من البُقع السوداء التي أساءت إلى النسخة السابعة والعشرين من دورة الخليج المقامة حاليًا في مدينة جدة السعودية، أن حكم مباراة اليمن وقطر الأردني “أدهم مخادمة” أوقع نفسه في أخطاء جسيمة بمباركة من غرفة الفار، لنجد أنفسنا كمتابعين للمنتخب اليمني  تحت سكاكين قرارات تحكيمية ترفع الضغط، وتستدعي داء السكر، حتى إن بعض لاعبينا خرجوا من خط الشكوى إلى الحديث بلغة بائسة، لا تُعبر عن اليمن العظيم.

* ومن التداعيات لهذا الظلم أننا شاهدنا لاعب منتخبنا عادل عباس يخطئ في تصريح انفعالي قال فيه:

ظلمونا.. لأننا من اليمن.. هل هذا كلام يا عادل..؟!

صحيح لم يكن الحكم الأردني أدهم مخادمة عادلاً، ولم يكن حكم غرفة الفار عادلاً أيضًا، رغم معرفته بما دار من ظلم.. لكنك أيضًا يا عادل عباس لم تكن عادلاً في نظرتك لنفسك ولبلدك.

* ولعل من زملاء عادل عباس من اشتكى بذات اللغة المذلة، لأن أحدًا من المسؤولين عنكم لم يؤهلكم للتعامل مع المفاجآت غير الرياضية وغير القانونية، برباطة جأش، تكشف الظلم، وفي نفس الوقت تحترم الذات الشخصية وذات الوطن.

* والآن.. وجب السؤال: ما الذي حدث لمنتخبنا الوطني في مباراته الثانية أمام المنتخب القطري ضمن منافسات خليجي الديار العربية 27..؟

* ما حدث هو فضيحة مكتملة الأركان، أجبرت المعلقين واستديوهات التحليل يدينون ما حدث بأشد العبارات، ويطالبون بمعاقبة الحكم وغرفة الفار، بل إن فيهم من طالب بترحيلهما في أول طائرة..!

* بالمناسبة.. كنت أظن أن الحكم الجيد هو الذي لا يلفت نظر المتابعين إلى شخصه بكثرة أخطائه، ولا ترصده الكاميرات من صافرة إلى صافرة، فكيف كان  حال حكم مباراة منتخبنا مع المنتخب القطري..؟

* شخصيًا.. طالني الوجع بسبب غياب العدالة في تلك المباراة بأخطائها  الكارثية، لكن كيف لهذا الحكَم أن يأخذ في الاعتبار معنى أننا عقب ما حدث كنا كجمهور ونقاد نفتح التليفزيون فنشاهد الحكم “أدهم مخادمة”.. نتصفح وسائل التواصل الاجتماعي فنرى أدهم مخادمة.. نفتح الثلاجة يطلع مخادمة.. نوقد شعلة تنور الغاز أو نفتح الثلاجة  فيخرج منها الحكم أدهم مخادمة، فماذا صنع مخادمة الذي استفز المعلقين والمحللين والناشطين والمشجعين على هذا النحو..؟

* الحكم أدهم أغرق نفسه في تحكيم  ظالم رغم أنه أدار أربع مباريات في كأس العالم الأخيرة.

كيف..؟ مش عارف..!

لكن أخطاءه على منتخب اليمن  أشارت  إلى أن في الرز بصل، أو كما يقول أحبتنا في عدن.

تناقض الحكم “مخادمة” مع نفسه، ومع قانون اللعبة، وهو يجذب الكاميرات والأنظار إلى شخصه، وليس إلى نجوم المباراة، فكانت أخطاؤه  من النوع الذي  يحق باطلاً، ويبطل حقًا دون خوف من الله ولا من خلقه..!

* بإجماع فقهاء معلقي المباراة وخبراء استديوهات التحليل كان حكم الساحة أدهم مخادمة وحكم غرفة الفارة سلطان الحربي ظالمين بالمعنى الحرفي للوصف..!

* احتسب الحكم مخادمة ضربة جزاء  على المنتخب اليمني ليس لها أساس من الصحة فلم تصحح غرفة الفار الخطأ.. ولم يرَ الحكم حاجة للاستعانة بتقنية الفار أصلاً.

وعندما تصدى الحارس اليمني المبدع محمد أمان لضربة الجزاء منع بها التقدم القطري بهدفين، رفض الحكم احتساب ضربة جزاء صحيحة لليمن، رغم وضوح  الركل والدفع.. وكان من شأن احتسابها أن يحقق المنتخب اليمني التعادل في وقت زمني خطير وتفوق جدد الأمل  في تغيير النتيجة رأسًا على عقب.. لكن التواطؤ استمر بين حكم الساحة وغرفة الفار.

* بعودة المحللين إلى الفيديو، تأكد أن اللاعب القطري سقط في الحالة الأولى دون دفع أو إمساك، لا بيد واحدة، ولا باليدين فحصل على ضربة جزاء، فيما لم يحتسب الحكم ضربة جزاء صحيحة للمنتخب اليمني.

* مسار المباراة يشير إلى أنها كانت على مسافة دقائق من النهاية والمنتخب اليمني في حالة هجوم، ما يعني التأثير الواضح على النتيجة، لكن الحكم رفض تطبيق القانون ليفوز العنابي الشقيق  بمساعدة صديق، كما قال محمد أبو تريكة بوضوح.

* لم يحتكم حكم الساحة “أدهم مخادمة” ومعه سلطان الحربي في غرفة الفار   إلى أي قواعد قانونية منضبطة، لتجتمع  سيئات التحكيم في مباراة واحدة.. دفع ثمن ظلمها منتخب اليمن وسط انتظار  احتجاج شجاع من الاتحاد اليمني، وردّ فعل من الاتحاد الخليجي ينتصر للعدالة.

عدالة قانون لعبة كرة القدم.. وهذا ما نأمله.

* ناقد رياضي يمني

تعليقات