Accessibility links

ونحن نحاول الوقوف أمام كل مرحلة من مراحل تجربته سنجد اللوحة تتشكل وتُعيد قراءة نفسها لتكريس تجربة ولدت مختلفة، وتؤكد – باستمرار- على خصوصية تمضي باتجاه تعزيز حضور الفن التشكيلي في بلاد كان فيها هذا الفن التشكيلي أشبه بجزيرة معزولة لا صلة تربطها بوعي وثقافة المجتمع؛ فكان عبدالجبار نعمان من أولئك الفاتحين الذين استطاعوا أن يصنعوا حضوراً لهذا الفن؛ وهو ما ترويه لوحاته وجدارياته في عدد من مؤسسات الدولة.
«عبد الجبار نعمان» من مواليد 1949م… درس الفنون، وتخرّج في «كلية ليوناردو» في القاهرة العام 1973م، ومنذ سبعينيات القرن الفائت نظَّم العديد من المَعارض في اليمن وعدد من البلدان في انحاء العالم… بإصراره على تعزيز حضور تجربته، وتطوير أدواتها؛ استطاع أن يتجاوز المرارات التي ظلت تعترض خط سير لوحته؛ ما يجعل كل مرحلة من مراحل التجربة كافية لتقديمه على أنه فنان رائد من رواد المحترف التشكيلي اليمني.
في كل مراحل تجربته بدءًا من أعماله الواقعية، وصولاً إلى أعماله الواقعية الرومانسية، وحتى أعماله التعبيرية، وانتهاءً بأعماله الجديدة… يتجلى فنانًا على درجة واعية من الاختلاف، وعلى وعي معرفي بالخصوصية، وبخاصة على مستوى علاقته بالألوان واستنطاق طاقاتها من جهة، ومن جهة ثانية في علاقته بتركيب المنظر في سياق معزوفات لونية ينتظم معها النص البصري سيمفونية مبهجة.

تعليقات