Accessibility links

الدوري الرمضاني لكرة القدم بأهلي صنعاء.. تجربة 37 عام  


إعلان
إعلان

صنعاء – ” اليمني الأميركي” – محمد الأموي

يواصلُ النادي الأهلي بصنعاء تنظيم الدوري الرمضاني لكرة القدم بشكلٍ سنوي ليصلَ هذا العام للموسم السابع والثلاثين، مسجّلاً بذلك إضافة نوعية تُحسب للنادي، لا سيما في ظل مرحلة يمنية عصيبة غابت فيها الدوريات الرياضية جراء الحرب المستعرة هناك.

 

فِرق الحواري

عن هذا الدوري، وكيف جاءت فكرته تحدثَ لـ “اليمني الأميركي” المدرب الوطني، وأحد أبناء النادي الكابتن حسين طنطن – مؤسس الدوري قائلًا: «في البداية أنا شخصيًّا أعتبرُ الدوري الرمضاني بالنادي الأهلي توأم ابني طه؛ لأنهما ولدا في نفس العام، وبالنسبة للدوري فقد جاءت فكرته من خلال مطالبات فِرق الحواري في المشاركة بالدوري الداخلي الذي كان ينظَّم في النادي ولأبناء النادي فقط».

واستطردَ: «بعد جلسة نقاشٍ حول طلبات فِرق الحواري مع حسين العواضي قلنا لماذا لا نُنظم دوريًّا رمضانيًّا للجميع، وستكونُ فرصة للنادي لاكتشاف لاعبين جيدين من أندية الحواري يخدمون النادي والمنتخبات».

وأضاف: «بعد الموافقة تم الإعلان بفتح باب المشاركة أمام فِرق الحواري، وكان ذلك في العام 1984م لنتفاجأ بعددٍ كبير لطلبات المشاركة، والتي بلغت أكثر من ثلاثين فريقًا، لينطلق الدوري ويستمر بشكلٍ مميز وناجح لنصلَ بتنظيمه للموسم السابع والثلاثين على التوالي».. «ولم يتوقف إلا مرتين، المرة الأولى عام 2007م عندما تم إصلاح ملعب النادي، والمرة الثانية العام الماضي بسبب وباء كورونا».

 

تطوير مستمر للدوري

ويضيفُ طنطن أنه يتم دراسة كلّ موسم بهدف تطويره واستمراره، «لذلك تم فتح باب مشاركة الشركات من خلال أنديتها التي تضمُّ لاعبين من بعض الأندية للعب باسمها».. «وتم فتح باب المشاركة أمام الجاليات العربية والأجنبية المقيمة في اليمن، كالجالية المصرية والعراقية والسودانية والأثيوبية وغيرها».

 

الدوري الرمضاني في النادي الأهلي بصنعاء يُمثِّلُ ملتقىً رمضانيًّا واجتماعيًّا جميلًا ورائعًا سواء للرياضيين أو الجماهير الكروية.

 

 النزيلي والبارك

وأكد طنطن «أن الدوري الرمضاني بالنادي الأهلي ليس حكرًا على أبناء النادي الأهلي أو أمانة العاصمة فقط، بل إنه يحظى بمتابعة ومشاركة واسعة وعلى نطاق الجمهورية، وهناك العديد من نجوم الكرة اليمنية السابقين، والذين شاركوا ضمن الأندية المشاركة، ومنهم على ما أتذكرُ النزيلي، وأعتقدُ منهم الكابتن رشيد أو إيهاب من إب، والكابتن عمر البارك من عدن، وعدد آخر من اللاعبين من تعز وذمار والحديدة».

 

من اكتشافات الدوري

وأشارَ طنطن إلى فوائد عديدة جنَتها الأندية والكرة اليمنية من هذا الدوري؛ «فالأندية من خلال مباريات الدوري، وعلى مدار سنواته اكتشفت عديدًا من اللاعبين، وضمتهم لصفوفها، ليصبحوا فيما بعد نجومًا متألقة في صفوف المنتخبات الوطنية، ولعلّ من أبرز هؤلاء النجوم، وبحسب ما أتذكر عصام دريبان وعلي النونو وسامي الحيمي».

شروط المشاركة

وعن الشروط الواجب توافرها للفِرق المشاركة بالدوري الرمضاني قال الكابتن حسين طنطن «لا توجد شروط معقدة أو خاصة، بل إنها شروط متعارف عليها في أغلب البطولات، ومنها الانضباط والالتزام بالتعليمات وبقرارات الحكام واللجنة المنظمة ودفع رسوم رمزية من أندية الشركات بهدف الالتزام بالمشاركة وعدم التساهل أو الانسحاب أما الأندية الرسمية فلا تدفع شيئًا».

الدوري الرمضاني بالنادي الأهلي بصنعاء يُمثّلُ ملتقى رمضانيًّا واجتماعيًّا جميل ورائعًا سواء للرياضين أو الجماهير الكروية، ويحظى بمتابعة واسعة من قِبل وسائل الإعلام أو جماهير الكرة بسبب مشاركة الكثير من اللاعبين مع اهتمامٍ من قبل وسائل الإعلام.

 

طوال سنوات إقامته حظيَ الدوري بمشاركة العديد من اللاعبين الشباب والذين أصبحوا نجومًا فيما بعد في أنديتهم وبصفوف المنتخبات الوطنية.

 

تامر حنش: سعيد بمشاركتي لاعبًا ومدربًا

وطوال سنوات إقامته حظي الدوري بمشاركة العديد من اللاعبين الشباب، والذين أصبحوا نجومًا فيما بعد في أنديتهم وبصفوف المنتخبات الوطنية.

ومنهم الكابتن تامر حنش اللاعب السابق للنادي الأهلي والمنتخبات الوطنية، والمدرب الحالي لفريق الناشئين بالنادي الأهلي الذي تحدث لـ”اليمني الأميركي”، قائلاً: «سبعة وثلاثين عامًا أصبح معها هذا الدوري يُمثّل عمرًا لأغلب الجماهير واللاعبين والمنتمين للنادي الأهلي، ويُعد منجمًا للاكتشافات الكروية وليس لاكتشاف اللاعبين فقط، بل والمدربين أيضًا؛ ففي هذا الدوري وعلى مدى سنواته أثبت العديد من المدربين الصاعدين كفاءتهم عند قيادتهم لأنديتهم، وسبق لي أنْ شاركتُ كلاعب قبل سنوات.. والآن أشارك في هذا الموسم كمدرب لفريق الناشئين بالنادي الأهلي، وإنْ شاء الله نُوفَّق ونقدِّم أفضل المستويات، ونحقق النتائج المميزة».

 

القاسمي: الدوري يحرك مياه الكرة الراكدة في رمضان

 وعن الدوري الرمضاني للنادي الأهلي تحدث الكاتب الرياضي سمير القاسمي لليمني الأميركي قائلاً: «نشكر النادي الأهلي على تنظيمه المتواصل لهذا الدوري طوال هذه السنوات، وهو يُمثل علامة فارقة في الكرة اليمنية، وخاصة بهذا الوقت العصيب الذي تمر به اليمن عمومًا، وبشكل خاص الكرة اليمنية، وتحريكًا للمياه الراكدة للكرة اليمنية بعد توقف الدوري منذ سبع سنوات بسبب الحرب».

وأضاف: «هو دوري رائعٌ وجميلٌ مع أجواء رمضان، ومن تواجدنا ومتابعتنا له طوال السنوات الماضية، وقد افتقدناه العام الماضي بسبب كورونا»

ووسط حضور جماهيري كبير انطلقت – عصر أمس الخميس – الموافق 15 أبريل، مباريات الدوري الرمضاني السابع والعشرين للنادي الأهلي بمشاركة تسعة أندية، وُزِّعت على مجموعتين، ضمت المجموعة الأولى فرق كلّ من: (اليرموك، والأمازون، وشعب صنعاء، وأهلي صنعاء للناشئين)، والمجموعة الثانية ضمت فرق كلّ من: (العروبة، والامتياز، وشباب الأهلي، والملكي).

فيما يُحدد نظام البطولة تأهُّل كلٍّ من الأول والثاني من كلِّ مجموعه للمربع الذهبي، والذي ستُقام مبارياته بطريقة المقص للوصول للنهائي.

   
 
إعلان

تعليقات