Accessibility links

من “آيس” إلى الضمان الاجتماعي: خرائط طريق متضاربة لروجرز والسيد في مناظرة ميشيغان الحاسمة


“اليمني الأميركي” – متابعات:

خلت المناظرة الثانية والأخيرة لمجلس الشيوخ الأميركي في ولاية ميشيغان من حدة السجالات التي شهدتها المناظرة السابقة، لكنها عوضت ذلك بالتركيز على القضايا الجوهرية.. وقد استضافت قناة WXYZ-TV في مدينة ساوثفيلد هذه المناظرة.

خفف عضو الكونغرس السابق عن الحزب الجمهوري، مايك روجرز، من حدة هجماته ضد منافسه الديمقراطي عبدالرحمن السيد، المدير السابق لإدارة الصحة في مقاطعة واين.

وفي حديثه للصحفيين بعد المناظرة، نفى روجرز ممارسته لـ “الإسلاموفوبيا” (رهاب الإسلام)، لكنه عاد وكرر مزاعم كاذبة حول وجود صلات بين عبدالرحمن السيد ومنظمة إرهابية.

قال روجرز: “الأمر لا يتعلق بكيفية أدائك للصلاة، بل بكيفية تفكيرك.. جماعة الإخوان المسلمين غير مقبولة في المجتمع المسلم؛ ولهذا السبب هي محظورة في خمس دول إسلامية”.

تجدر الإشارة إلى أن روجرز لم يقدم أي دليل يثبت وجود صلات بين عبد السيد ومنظمات إرهابية.

من جانبه، رفض عبدالسيد مثل هذه الهجمات خلال المناظرة.. قائلاً: “إن التشكيك في التزامي بالدستور هو أمر لا يليق بك.. أنا فخور بأميركا، وفخور بكوني أميركيًا”.

ولم يكتفِ عبدالسيد باتخاذ موقف دفاعي، بل سعى قدر الإمكان إلى ربط مواقف روجرز بشأن بعض القضايا بمواقف الرئيس دونالد ترامب.

يُذكر أن استطلاعًا جديدًا أجرته شبكة “سي إن إن” (CNN) هذا الأسبوع أظهر أن نسبة التأييد للرئيس ترامب بلغت 32% فقط، وهي نسبة أقل بسبع نقاط مما كانت عليه خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2018، إبان فترته الرئاسية الأولى.

الهجرة

طُرح على المرشحين أسئلة حول أمن الحدود وعن التغييرات التي قد يجرونها، إن وُجدت، على إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة.

أشاد روجرز، وهو عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، بعمل هيئة الهجرة والجمارك (ICE).

وقال: “لقد استهدفت هيئة الهجرة والجمارك المغتصبين، والقتلة، وأفراد العصابات، وتجار المخدرات، والمتاجرين بالبشر، وكان لذلك أثر هائل على معدلات الجريمة.. وجهة نظري هي: يجب أن نستمر في القيام بذلك”.

ووفقًا لتحليل بيانات فيدرالية، فإن أكثر من 70% من الأشخاص المحتجزين لدى هيئة الهجرة والجمارك ليس لديهم سجل جنائي.

من جانبه، رأى عبدالسيد أن ممارسات عناصر هيئة الهجرة والجمارك تجعل البلاد أقل أمانًا.

وقال عبدالسيد: “أعتقد أننا لسنا بحاجة إلى هيئة الهجرة والجمارك (ICE).. في الواقع، يمكننا العودة إلى نظام ‘دائرة الهجرة والتجنيس’ (INS)، وهي الحقبة التي كنا نتمتع فيها بقدر أكبر من الأمان والاستقرار في ما يتعلق بملف الهجرة، كما نحتاج إلى ضمان وجود مسار واضح للحصول على الجنسية، حتى يتمكن الناس من القدوم إلى هنا واغتنام الفرص المتاحة لهم بشكل قانوني”.

الضمان الاجتماعي

طُرح على المرشحين أسئلة حول أزمة الإعسار المالي الوشيكة لنظام الضمان الاجتماعي، وعن الخطوات التي سيتخذونها لمعالجتها.. وأشار روجرز إلى أن الحل يكمن في القضاء على الاحتيال.

قال روجرز: “بصفتي شخصًا عمل في مجال الأمن السيبراني على مدى العقد الماضي، أستطيع القول إن هناك الكثير مما يمكننا القيام به للقضاء على الاحتيال داخل النظام.. هذا الإجراء وحده قد يوفر 500 مليار دولار”.

وفي المقابل، ربط عبدالسيد حديث روجرز عن الاحتيال بدعمه السابق لخطةٍ، طُرحت في عهد جورج دبليو بوش، تهدف إلى خصخصة الضمان الاجتماعي جزئيًا. قال السيد: “احذروا عندما يبدأون بالحديث عن الاحتيال، فهذا يعني أنهم يخططون لتقويض البرنامج وسحبه من تحت أقدامكم”.

كما سبق أن أيّد روجرز خطةً لرفع سن التقاعد للحصول على مزايا برنامج “ميديكير” (Medicare) والضمان الاجتماعي إلى 67 عامًا، لكنه لم يطرح هذه الخطط مؤخرًا.

السلامة العامة

سأل مديرو الحوار في قناة “WXYZ-TV” المرشحين عن السياسات أو أولويات التمويل التي سيتبنونها للحد من الجريمة.

وردّ السيد على اتهام روجرز له بالسعي لقطع التمويل عن الشرطة، مؤكدًا أنه سيدعم تمويل تقاعد عناصر الشرطة، والحفاظ على الكوادر الحالية، وتوظيف عناصر جدد، مع تخصيص تمويل أيضًا لأساليب أخرى تهدف إلى الحد من الجريمة.

وقال السيد: “أعتقد أننا بحاجة أيضًا إلى تمويل جوانب مثل الاستجابة لقضايا الصحة السلوكية، وبرامج التدخل للحد من العنف في المجتمعات المحلية.. كما أرى ضرورة ضمان حصول الأفراد الذين مرّوا بتجربة النظام القضائي أو الإصلاحي على فرص كاملة للتعليم الجيد، حتى لا يجدوا أنفسهم وقد عادوا إلى ذلك النظام مجددًا”.

ومن جانبه، أشار روجرز مجددًا إلى خبرته السابقة كعميل في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، واقترح الاستعانة بالمزيد من العناصر الفيدرالية في المدن.

قال روجرز: “هناك مشروع في ممفيس جرى فيه دمج جهود عدة وكالات فيدرالية للعمل مع السكان المحليين بهدف التصدي لقضايا الأسلحة وجرائم العصابات، وقد أحدث ذلك فارقًا هائلاً.. أعتقد أن تطبيق نموذج كهذا هنا في الولاية سيكون مكسبًا كبيرًا”.

وقد تزامنت عمليات “قوة مهام ممفيس الآمنة” (Memphis Safe Task Force) مع انخفاض في معدلات الجريمة، لكنها واجهت في الوقت ذاته اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق مدنية.

المرحلة الختامية

مع تبقي أقل من أسبوعين على يوم الانتخابات، يوجه المسؤولون الناخبين حاليًا بتسليم بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد يدويًا.

ويأمل كل مرشح في الحصول على دفعة قوية في اللحظات الأخيرة من خلال الاستعانة بشخصيات بارزة.

ومن المقرر أن يزور الرئيس السابق باراك أوباما مدينة ديترويت للمشاركة في تجمع انتخابي لدعم عبدالسيد، وجوسلين بنسون، وغيرهم من مرشحي الحزب الديمقراطي.

أما ترامب، فسيقيم تجمعًا، يوم الأحد، في “بورت هورون” لدعم مايك روجرز، وجون جيمس، وغيرهم من مرشحي الحزب الجمهوري. 

من جانبه، صرح روجرز، الذي يعتزم القيام بزيارة إلى شبه الجزيرة العليا (Upper Peninsula) في وقت لاحق من هذا الأسبوع، للصحفيين بأنه ليس متأكدًا مما إذا كان سيتمكن من حضور ذلك التجمع.

* عن موقع راديو إذاعة ميشيغان العامة

تعليقات