Accessibility links

حصري.. النائبة رشيدة طليب تطرح مشروع قانون لاستعادة وضع الحماية المؤقتة (TPS) لليمنيين 


ميشيغان – “اليمني الأميركي” – علي حرب: 

طرحت عضوة الكونغرس رشيدة طليب مشروع قانون يهدف إلى منح اليمنيين “وضع الحماية المؤقتة” (TPS)، وهو إجراء من شأنه حماية اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة من الترحيل، وذلك في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في بلادهم.

ويأتي هذا المقترح، الذي اطلعت عليه صحيفة “اليمني الأميركي” لأول مرة يوم الاثنين، في أعقاب قرار الرئيس دونالد ترامب في فبراير/ شباط الماضي بإلغاء وضع الحماية المؤقتة لليمنيين، كجزء من حملته المتشددة ضد الهجرة، وهي خطوة استنكرها مدافعون عن الحقوق المدنية، واصفين إياها بأنها تعسفية وقاسية.

وقد أُنهي هذا الوضع رسميًا في يوليو/ تموز الماضي، وذلك بعد معركة قضائية.

ويحظى مشروع القانون الذي قدمته طليب بدعم 14 من زملائها في الحزب الديمقراطي، بمن فيهم إلهان عمر، وأندريه كارسون، وعضو الكونغرس عن ديترويت شري ثانيدار.. ومن شأن هذا المشروع أن يلزم وزارة الأمن الداخلي بمنح وضع الحماية المؤقتة للرعايا اليمنيين لمدة ثلاث سنوات.

وفي تصريح لصحيفة “اليمني الأميركي”، قالت طليب: “إن إدارة ترامب تهدد جيراننا اليمنيين، ولن أقف مكتوفة الأيدي حيال ذلك”.

وأضافت: “لقد أنهت وزارة الأمن الداخلي بشكل غير عادل وضع الحماية المؤقتة لليمنيين، دون أي اكتراث بالكارثة الإنسانية المستمرة والصراع المسلح المتصاعد الذي تشهده البلاد”.

كما سلطت طليب الضوء على التورط العسكري الأميركي في اليمن، وأشادت بالناخبين اليمنيين في دائرتها الانتخابية التي تضم مدينتي ديربورن وديربورن هايتس، وأجزاءً من مدينة ديترويت.

وقالت طليب: “كانت إدارة ترامب تقصف المدنيين في اليمن حتى العام الماضي، وهي تسعى حاليًا لتزويد النظام الملكي السعودي بأسلحة وطائرات حربية بمليارات الدولارات لمواصلة الدمار”.

وتابعت: “تحذر وزارة الخارجية الأميركية صراحةً من السفر إلى اليمن، ومع ذلك يريد هذا الرئيس إعادة جيراننا إلى هناك كجزء من أجندته العنصرية للترحيل الجماعي.. أنا فخورة بتمثيل واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية التي تضم يمنيين في البلاد؛ فهؤلاء هم أفراد عائلاتنا، وزملاؤنا في العمل، وأصدقاؤنا، وجيراننا.. إنهم ينتمون إلى هنا، ولن أدير ظهري لهم”.

يُذكر أنه من غير المرجح أن يمرر هذا المقترح في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري. 

لكن مشروع القانون الذي قدمته طليب يمكن أن يجدد النقاش حول محنة اليمنيين العالقين في وضع عدم اليقين، ويمهّد الطريق لمساعٍ جديدة تهدف إلى منحهم “وضع الحماية المؤقتة” (TPS) في ظل الكونغرس الجديد، الذي سيباشر مهامه في يناير/ كانون الثاني المقبل عقب انتخابات التجديد النصفي الشهر القادم.

تنحدر النائبة من مدينة ديترويت، لكن تربطها صلات عائلية وثيقة بحي “ساوث إند” في مدينة ديربورن، الذي يضم جالية يمنية كبيرة.

وتصنّف وزارة الخارجية الأميركية اليمن ضمن أعلى مستوى في تحذيرات السفر، وهو مستوى “عدم السفر”.

وجاء في التحذير: “لا تسافروا إلى اليمن بسبب مخاطر الإرهاب، والاضطرابات والجريمة والمخاطر الصحية وعمليات الاختطاف، والألغام الأرضية”.

وتقوم فكرة “وضع الحماية المؤقتة” (TPS) على منطق بسيط: إذا كنت تقيم في الولايات المتحدة بصفة مؤقتة كطالب أو زائر، على سبيل المثال، وأصبحت الظروف في بلدك الأم بالغة الخطورة، فيُسمح لك بالبقاء في أميركا، والعمل بشكل قانوني على أساس مؤقت.

وتنص التوجيهات الفيدرالية على إمكانية شمول أي دولة ببرنامج “وضع الحماية المؤقتة” في حال وجود ظروف “تمنع مواطني تلك الدولة مؤقتًا من العودة إليها بأمان”.

وخلال العام الماضي، أنهت إدارة ترامب العمل بهذا الوضع بالنسبة لعدة دول، بما في ذلك دول تعاني من العنف والأزمات الإنسانية، مثل هايتي.

وقد طُعن في قرارات الإلغاء أمام القضاء، لكن المحكمة العليا أصدرت حكمًا، في يونيو/ حزيران، يقيّد قدرة القضاة على البت في مثل هذه التصنيفات.

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، قامت وزارة الأمن الداخلي بإلغاء أو عدم تجديد “وضع الحماية المؤقتة” لـ 13 دولة، مما أبقى عددًا قليلاً جدًا من الدول ضمن البرنامج، وهو ما يعني فعليًا تفكيكه بالكامل تقريبًا.

ومن المقرر أن ينتهي الشهر المقبل العمل بـ “وضع الحماية المؤقتة” الخاص بلبنان، الذي يعاني بدوره من أزمة اقتصادية عميقة وتوسع للاحتلال الإسرائيلي في جنوبه.

وقد أنهى ترامب الحماية الممنوحة لليمنيين في مجال الهجرة، رغم تلقيه دعمًا من بعض القادة البارزين في الجالية اليمنية الأميركية خلال انتخابات عام 2024.

تعليقات