Accessibility links

Advertisements

ولايات – « اليمني الأميركي»

ما الحل لإيقاف الحرب في اليمن؟ وما دور الولايات المتحدة المفترض باتجاه إحلال السلام هناك؟ سؤالان استطلعت من خلالهما صحيفة “اليمني الاميركي” آراء عددٍ من الشخصيات اليمنية الأميركية المحلية في عددٍ من الولايات.

وكانت ولايات أميركية شهدت مؤخراً مسيرات ومظاهرات مناهضة للحرب هناك وللدور الخليجي فيها وبالذات دور دولة الإمارات وبقية دول التحالف؛ هذا التحالف الذي تسبب في تعقيد المشكلة اليمنية بينما كان يفترض أن يكون حلا.. ويؤكد عدد من الأميركيين المنحدرين من أصول يمنية أهمية الدور الأميركي المفترض في ايقاف الحرب في اليمن، مطالبين الولايات المتحدة بلعب دور فاعل باتجاه إحلال السلام هناك، مؤكدين أهمية استشعار مسؤوليتها في حل القضية اليمنية بما يضمن أمن ووحدة واستقرار البلد.

الأكثر استفادة

محمد الدعيس (تانسي) يرى أن الولايات المتحدة ليست الداعم الوحيد لهذه الحرب، لكنها الأكثر استفادة، وأكثر قدرة على إيقافها من خلال علاقاتها مع دول التحالف، وأيضاً ثقلها السياسي والعسكري، “وبالنسبة لي كمواطن يمني أميركي يهمني جداً أمن واستقرار موطني الأصلي، ويهمني بالقدر نفسه أن أرى وطني الجديد، أميركا، يتفاعل مع كل القضايا الإنسانية العادلة”.. وأشار إلى ما يمكن لليمنيين الاميركيين فعله في خدمة قضية وطنهم الأم وقال: “إن هناك أوراقاً كثيرة يستطيع الناشطون الأميركيون المنحدرون من أصول يمنية لعبها والضغط بها من أجل وقف الحرب بصورة دورية مستمرة من خلال كل الأنشطة المتاحة، وفي مختلف الولايات التي يتواجد فيها مهاجرون من أصول يمنية ضمن استراتيجية واضحة للوصول إلى لوبيات صناع القرار، ومن خلال التحالفات مع الأقليات الأخرى والمنظمات الحقوقية وكل الشخصيات التي تهتم بالقضايا الإنسانية”. وتحدث الدعيس عن مؤشرات مأساوية لتداعيات الحرب وفق تقارير الأمم المتحدة “بما فيها مصرع ربع مليون شخص سواء بسبب العنف المباشر أم لانعدام الرعاية الصحية وشحة الغذاء، علاوة على معاناة 349 ألف طفل من سوء التغذية، و2.2 مليون نازح قسرًا، و22.2 مليون يحتاجون مساعدات عاجلة، بحسب تقارير الامم المتحدة”.

مع الدولة ولو رماد

لطيفة جامل (ميشيغن) رأت من جانبها، أيضاً، أهمية الدور الأميركي في حل المشكلة اليمنية من خلال “‏تنفيذ تعهداتها بتمكين الحكومة الشرعية من بسط سلطتها في اليمن، وتفعيل العقوبات المتضمنة في قراري مجلس الأمن ضد مليشيا جماعة “أنصارالله” (الحوثيين)، والضغط على دول التحالف من أجل الالتزام بتعهداتها بدعم الشرعية سياسياً وعسكرياً، باعتبارها الداعم اللوجستي للتحالف، علاوة على حماية المرجعيات الدولية للحل في اليمن، والضغط على جميع الأطراف الإقليمية بالتزام تنفيذها، بما فيها الرياض وأبو ظبي”.

واعتبرت أن “غياب الشرعية في منفاها الاختياري في الرياض”، “ يجعل من كل وصفات الحل لإنهاء الحرب أمراً مستحيلاً في ظل ارتهان القرار السيادي للخارج”. وطالبت بإصلاح مسار الشرعية والتحالف معاً، “وفي ظل عدم محاربة الفساد داخل الشرعية، وعدم عودتها للوطن… فإن التشظي وإطالة أمد الحرب على هيئة الحرب السورية ربما هو السيناريو الأقرب إلى الواقع”.

واتهمت جامل، التحالف بالانحراف عن مسار أهدافه المعلنة، مؤكدة، “ضرورة الالتفاف حول شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي رغم ما يشوب أداءه من الضعف والفشل والخذلان، لأن التخلي عن الشرعية هو ذهاب البلد إلى أحضان المليشيات والتشظي والانقسام، وكما يقال (مع الدولة ولو رماد)”.

القرار اليمني

عبدالجليل علوان (نيويورك) نوه، من جانبه، بالدور الاميركي؛ “فدور الولايات المتحدة كبير”، مطالباً إياها بالتحرك الدولي باتجاه “وقف تجاوزات التحالف السعودي الإماراتي ومحاسبته على الجرائم التي ارتكبها في اليمن خلال الأربع سنين ونصف، ووقف تقسيم اليمن وإنشاء لجنة دولية لتقصي الحقائق ومحاسبة كل الأطراف التي ارتكبت جرائم حرب وتعويض المتضررين في كل أنحاء البلاد والمساعدة في إعادة الإعمار وإعادة بناء البنية التحتية وإنعاش الاقتصاد”. ورأى علوان أن “اليمنيين هم السبب الرئيس في مآسي بلادهم”.. معتبراً، “الحوثيين السبب الأول، والشرعية السبب الثاني، والمجلس الانتقالي باعتباره عميلاً ومنتجاً إماراتياً السبب الثالث». وقال: إن “جماعة “أنصار ألله” (الحوثيين) هم السبب الرئيس؛ لأنهم وقعوا على مخرجات الحوار، ثم انقلبوا على ما وقعوا عليه…والشرعية حاولت تصحيح الخطأ بالخطأ باستدعاء التحالف السعودي الإماراتي الذي أتى بأجندته الخاصة”… مؤكداً عدم وجود أي حل سوى أن “يجتمع كل الفرقاء اليمنيين دون استثناء أحد ودون وصاية من أحد…هنا فقط سيأتي الحل، وينعم اليمن بالسلام والاستقرار من خلال القرار اليمني الواحد”.

القرار الدولي

د. خالد العامري (نيويورك) قال إن الدور الأميركي في إحلال السلام في اليمن مهم وكبير، “سواء بالتأثير على الدول الرئيسة المشاركة في الحرب، أو بالتأثير عن طريق الأمم المتحدة من خلال القرار الدولي مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.. فأميركا هي واحدة من الدول المؤثرة”.

وأشار إلى فشل عدد من المبادرات لإيقاف الحرب في اليمن بعد أكثر من أربع سنوات، معتبراً أن الحل ليس في إيجاد صفقة سلام، بل في إيجاد آلية لإنهاء الأزمة واحتواء الاختلافات، مشيراً إلى ما يصدر عن الأمم المتحدة من مؤشرات عن الوضع الإنساني اليمني، “حيث أن أكثر من 22 مليون يمني يواجهون الفقر منذ بداية الحرب عام 2015م، وما يقارب 91 ألفا وستمائة شخص قتلوا»، منوهاً بدور الأمم المتحدة «من خلال تفعيل القرار الدولي (2216) وتعزيزه بقرارات أخرى”…تكون مماثلة للقرارات المتخذة ازاء البوسنة وراوندا وجنوب السودان – حد قوله.

التبادل السلمي

عبدالجليل أحمد (ميشيغن)، قال إن بإمكان الولايات المتحدة فعل الكثير لإيقاف الحرب إن أرادت ذلك، لكن “ أمريكا و غيرها من القوى الدولية يمارسون ما يُعرف بالجيل الرابع من الحروب، وهو أن يبيعوا السلاح للمتحاربين لقتل بعضهم بعضاً، فيما مصالح هذه القوى تبقى آمنة ومحروسة بواسطة عملائهم من تجار الحروب”.

وقال إن الحل لإنهاء الحرب يتمثل في الاعتماد على عدة أسس أولها اقتناع كل اليمنيين في الداخل والخارج بمبدأ التبادل السلمي للسلطة والتخلي عن ثقافة العنف والغلبة والاستقواء بالخارج، وثانياً: التغلب على ثقافة الخنوع والذل واستمراء الاستبداد السياسي بكل أنواعه بداية من العلاقات الأسرية وانتهاء بأعلى الهرم في الحكم. وأضاف: إن الماضي المظلم لا يعود والحاضر الدامي لن يبقى والمستقبل يقرره أفراد الأمة بإرادتهم الحرة، “وإلا فسوف يظل اليمنيون في هذه الدائرة المغلقة والحاصدة لحياتهم جيلاً بعد جيل”.

Advertisements

تعليقات