Accessibility links

بالاغ: هذا الموسم هو الأهم لزيدان في تاريخه


“اليمني الأميركي” – متابعات

Advertisements

مع كلّ نجاحٍ يُحققه النجم الفرنسي، من أصولٍ جزائرية، زين الدين زيدان لفريق ريال مدريد يتجددُ الجدلُ حول ماهية هذا النجاح الذي يتواصلُ لدرجة حققَ ريال مدريد تحت إدارته الفنية فوزًا في أكثر من بطولة؛ ما دفعَ البعض للتقليل من شأن هذا النجاح باعتباره حظًّا، بينما يرى آخرون أنه نتيجةٌ طبيعيةٌ لمهارةٍ فنيةٍ مذهلةٍ يتمتعُ بها زيدان جعلته يُحققُ هذا النجاح.

وعلّقَ الصحافي الرياضي الفرنسي جوليان لوران على إنجاز زين الدين زيدان  في مجال التدريب، قائلاً: «لا يمكنك الفوز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، وبطولة الدوري الإسباني مرتين، و13 من أصل 14 جولة من مراحل خروج المهزوم في دوري الأبطال، ما لم تكن مدرِّبًا جيدًا، هذا جنون “جاء ذلك في تعليق تضمنته النشرة الصوتية لموقع يوروليغ”».

ورغم تحقيق زيدان سبعة ألقاب كبرى خلال أربعة مواسم ونصف منذ توليه منصب الإدارة الفنية في ريال مدريد، يُصِرّ بعضهم على النظر إليه على أنه ورقة لعب قوية للنادي الإسباني، أكثر من كونه مدرِّبًا متمكنًا على صعيد التخطيط، ناسبين نجاحه للحظ، أكثر من المهارة.

يُعدّ زيدان واحدًا من بين ثلاثة مديرين فنيين فقط، تتضمّنُ مسيرتهم الفوز بثلاثة ألقاب من دوري أبطال أوروبا، لكن المدربين الآخرين، بوب بايسلي وكارلو أنشيلوتي، لم يحققا الألقاب بشكلٍ متتالٍ، في ثلاثة مواسم متلاحقة.

وبعد أول موسمٍ كاملٍ له مع ريال مدريد، حققَ زيدان الثنائية، لقب الدوري الإسباني (الليغا)، ولقب دوري أبطال أوروبا، وهي المرة الأولى التي يُحقّقُ فيها الفريق الثنائية منذ عام 1958، إضافة إلى ذلك حققَ زيدان الانتصار في أكثر من 70% من المباريات التي قادها خلال ولايته الأولى.

وفي الولاية الثانية التي بدأت العام الماضي، تمكنَ من اقتناص لقب الدوري الإسباني، ويمكنُ له أنْ ينهي “الموسم” بتحقيق ثنائية جديدة.

وهذا الموسم وصلَ زيدان بفريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي، ولم يهزم في أيِّ جولة من جولات خروج المهزوم، باستثناء مرة واحدة، أمام مانشستر سيتي الموسم الماضي، عندما خسرَ في مجموع المباراتين، 4 – 2.

 

مديرٌ فني مميز

على الرغم من تلك الإنجازات، يُقللُ منتقدوه من مهاراته، مشيرين إلى قوة الفريق الذي يديره، خصوصًا بوجود كريستيانو رونالدو في حقبة الذروة.

كما يلحظون انقلاب بعض الأحداث لصالحه، مثل حظوظ فريقه المتقدِّمة في القرعة، والإصابات في صفوف الفِرق التي واجهها في النهائيات.

ومن باب إنصاف زيدان، فإنه لا ينفي أنْ يكونَ الحظ قد لعبَ دورًا إيجابيًّا في مسيرته مع ريال مدريد.

وقال للصحافيين في مقابلة – مطلع العام الماضي: «أقبلُ أنْ أكونَ محظوظًا، لقد كنتُ محظوظًا في حياتي، وعليَّ أنْ أشعرَ بالامتنان، وأعملَ لأجل ذلك».

وحسب موقع بي بي سي قال المشاركون في النشرة الصوتية لموقع يورو ليغ، إنَّ زيدان مدير فني مميز على مستوى التخطيط، بشكلٍ يفوقُ ما يحصلُ عليه من تقدير.

وقال الصحافي الرياضي الإسباني، غوليم بالاغ، في النشرة: «يقومُ زيدان بعدة خدعٍ تُسهِّلُ المباريات على فريقه تفاصيل صغيرة، مثلما حدث أمام ليفربول، في لقاء العودة ضمن ربع نهائي دوري أبطال أوروبا».

وأضاف: «كان ليفربول يعاني على مستوى استنفاد الطاقة البدنية للاعبين، لذلك دعونا نلعبُ بشكلٍ متلاحمٍ وسريع، ونستغلُّ الهجمات المرتدة، ونوفرُ المساحات أمام فالفيردي».

وتابع بالاغ: «تحدثَ المدير الفني لليفربول عن البدلاء وكيف غيّروا شكل المباراة، وجعلوها أسهل لريال مدريد، بسبب قرارات زيدان الصحيحة».

وأضاف: «هذا الموسم هو الأهم لزيدان في تاريخه، فالفريق يفتقدُ سيرجيو راموس، وداني كارفاخال بسبب الإصابة، علاوةً على رحيل رونالدو إلى يوفنتوس، وهو ما يعني أنَّ على زيدان زيادة تأثيره الفني لتعويض تلك الغيابات».

 

الكاريزما  والخبرة

خلال عمل زيدان كمدرِّبٍ تحت القيادة الفنية لكارلو أنشيلوتي ضمن فريق ريال مدريد عام 2013، أشار المدير الفني الإيطالي يومها، إلى أهم موهبةٍ يتمتعُ بها النجم الفرنسي.

وقال أنشيلوتي: «يمتلكُ زيدان كلّ المؤهلات ليكون مديرًا فنيًّا مميزًا، لديه الكاريزما، الشخصية، والخبرة، وعندما يتحدث، ينصت اللاعبون».

ذلك يفسّر ما يجعل زيدان مديرًا فنيًّا مناسبًا لريال مدريد، النادي المعروف بشراء اللاعبين البارزين خلال قمة عطائهم الكروي، أكثر من تقديم لاعبين صغارٍ، ومنحهم الفرصة للتطور.

من جهته، قال مقدم البث جوليا لوران: «إنْ نظرنا إلى نتائج المباريات الكبرى هذا الموسم، لم يتفوق عليه أحد.. قد يفوزُ فريقه بالليغا ودوري الأبطال من جديد. يستحقُّ بعض الاحترام».(بي بي سي)

Advertisements

تعليقات