Accessibility links

ميشيغان: سباق منصب الحاكم يصل إلى بلدة “سالين”، موقع مشروع ضخم لمركز بيانات


“اليمني الأميركي” – متابعات:

نقل المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ميشيغان، جون جيمس، رسالته المتعلقة بمراكز البيانات إلى بلدة “سالين”، الجمعة.

تحدث جيمس بالقرب من أراضٍ زراعية تجاور مشروعًا ضخمًا لمركز بيانات مرتبط بشركتي التكنولوجيا “أوبن إيه آي” (OpenAI) و”أوراكل” (Oracle).

كانت الحكومة المحلية قد حاولت في البداية عرقلة المشروع، لكنها تراجعت عن موقفها بعد مواجهتها لدعاوى قضائية، وقد حضر بعض مسؤولي المنطقة مراسم وضع حجر الأساس لمركز البيانات، الصيف الماضي.

جعل جيمس من “السيطرة المحلية” ركيزة أساسية في رؤيته للسياسة المتعلقة بمراكز البيانات، ملقيًا اللوم على حكومة الولاية لدورها في استقطاب هذه المشاريع عبر تقديم إعفاءات ضريبية.

وقال جيمس، خلال المؤتمر الصحفي: “أؤمن بشدة بأن ميشيغان منفتحة على الأعمال التجارية، لكننا لسنا للبيع.. وفي النهاية، إذا كنتم تريدون مركز بيانات، فلا بأس، سنساعدكم.. وإذا كنتم لا تريدونه، فلا بأس أيضًا، سنساعدكم.. ولكن في نهاية المطاف، يجب أن تكون السيطرة بيد السكان المحليين، لا أن تُفرض عليهم من قِبَل ‘لانسينغ’ (حكومة الولاية) والمحامين وجماعات الضغط”.

وأشار جيمس، وهو عضو جمهوري حالي في الكونغرس، إلى أن هذه المسألة تُمثل نقطة اختلاف بينه وبين الرئيس دونالد ترامب.

لطالما كانت إدارة ترامب داعمًا قويًا لأبحاث وتطور الذكاء الاصطناعي، وغالبًا ما سعت لتجاوز المعارضة المحلية؛ إذ تضمنت نسخًا أولية من التشريع المميز لترامب، والمعروف باسم “مشروع القانون الكبير الجميل الواحد” (One Big Beautiful Bill Act – OBBBA)، بنودًا كانت ستحد من قدرة الولايات والمجتمعات المحلية على تنظيم الذكاء الاصطناعي.

واتهمت وزيرة خارجية ولاية ميشيغان، جوسلين بنسون، جيمس بالتصويت ضد مبدأ السيطرة المحلية في الوقت الذي كان يدعم فيه قانون (OBBBA) داخل اللجنة البرلمانية وفي قاعة مجلس النواب الأميركي.

قالت بنسون، خلال جولة انتخابية في مدينة “فلينت”: “لقد صوّتَ أربع مرات لعرقلة منح المجتمعات المحلية سلطة اتخاذ القرار.. أربع مرات لمنع هذه المجتمعات من أن يكون لها رأي بشأن مراكز البيانات”.

وقد واجهت بنسون بدورها انتقادات تتعلق بمشروع “سالين تاونشيب” (Saline Township)؛ إذ يعمل زوجها لدى شركة “ريليتد كومبانيز” (Related Companies)، وهي إحدى الشركات الشريكة التي ساهمت في تأمين هذا المشروع.. وقد صرحت بنسون بأن زوجها قد انسحب من العمل في أي مشاريع داخل ولاية ميشيغان.

ومع ذلك، استمر جيمس في اتهامها بتحقيق مكاسب مالية من مشاريع مراكز البيانات.

وقال جيمس، مشيرًا بيده إلى موقع البناء الذي يقع خلفه مباشرة: “أتساءل عمّا إذا كانت مستعدة للاعتراف بحقيقة أن عائلتها قد استفادت شخصيًا بمبالغ تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات بفضل هذا المشروع”.

ورغم هذا السجال المتبادل، فإن مواقف المرشحين بشأن التعامل مع مراكز البيانات لا تختلف جوهريًا.

إذ يدعو كلاهما إلى تعليق مؤقت للمشاريع الجديدة ريثما يضع المشرعون لوائح تنظيمية إضافية، كما تتضمن خطة كل منهما دعوات لتبني سياسات تحمي البيئة وسكان ميشيغان من تحمُّل تكاليف استهلاك الطاقة الهائل الذي تتطلبه مراكز البيانات الضخمة.

وتشير الهيئات التنظيمية في الولاية إلى أن بعض تدابير الحماية هذه مفروضة بالفعل بموجب عقود المرافق التي وافقت عليها “لجنة الخدمة العامة” في الولاية حتى الآن.

وقد دعا المشرعون في الولاية، من كلا الحزبين، وحاكمة الولاية إلى تحويل متطلبات المرافق تلك إلى قوانين ملزمة، إلا أنه لم يتم إقرار أي تشريع بهذا الشأن خلال الدورة التشريعية الحالية.

وثمة نقطة اختلاف أخرى بين المرشحين تتعلق بالأولويات المحددة لمواقع هذه المشاريع؛ إذ يفضل جيمس إقامتها في مناطق صناعية قائمة بدلاً من الأراضي الزراعية، مثل تلك الموجودة في “سالين تاونشيب”.

وقد أبدى رون زيمرمان، وهو أحد مؤيدي جيمس ومن سكان مقاطعة “واشتيناو”، تأييده هذه الفكرة.

وقال زيمرمان: “لماذا يتعين علينا انتزاع الأراضي الزراعية وتقليص القدرة الإنتاجية للغذاء، ليس في ميشيغان فحسب، بل في العالم أجمع؟ يتحدث الناس كثيرًا عن انعدام الأمن الغذائي، فلماذا إذن نقوم بتقليص مصادر الإمداد؟”.

وأوضح زيمرمان أنه لا يعارض وجود مراكز البيانات من حيث المبدأ، وإنما تكمن مخاوفه في الآلية التي يتم بها إدخال هذه المشاريع إلى المجتمعات المحلية، وفق موقع إذاعة ميشيغان العامة.

تعليقات