Accessibility links

حملة واسعة لمقاطعة الطيران الأردني مطار الأردن.. محطة لإهانة اليمنيين الأميركيين


إعلان
إعلان
أطلق مهاجرون يمنيون حملة واسعة لمقاطعة طيران الملكية الأردنية جراء المعاملة السيئة والإهانة والإذلال التي يتعرض لها المسافرون اليمنيون على متنها والانتهاكات التي يواجهونها في مطار الملكة علياء.

اليمني الأميركي: ديربورن

وروى نشطاء ومسافرون على متن طيران الأردنية قصصاً بعضها مأساوياً تفصح عن تعرضهم للإهانة من قبل سلطات المطار ومسؤولي الطيران الأردني ووصلت مؤخراً لتقطيع جواز أحد المسافرين اليمنيين.

وتعد الأردن في الوقت الراهن بمثابة المنفذ الوحيد تقريباً للدخول إلى اليمن أو الخروج منها، ما جعلها تتحول إلى محطة “ترانزيت” كبيرة يتنقل من خلالها اليمنيين إلى بلدان أخرى أيضاً، كما أن هناك الآلاف يزورن الأردن نفسها إما للاستشفاء أو الدراسة أو السياحة وغيرها من الأسباب المتعددة.

ومنذ انطلقت “عاصفة الحزم” بقيادة السعودية في العام الماضي، أغلقت جميع الدول أبوابها في وجوه اليمنيين، كما لجأت بعض الدول العربية الأخرى إلى طلب تأشيرات لليمنيين ووضع عراقيل أمام دخولهم تلك البلدان، بينما بقت الأردن واحدة من الدول القلائل الأكثر ملائمة خصوصا للمهاجرين للعبور من خلالها إلى اليمن.

إلا أن الشكاوى التي تزايدت في الفترة الأخيرة أثارت علامات استفهام كبيرة بشأن احترام السلطات الأردنية لليمنيين بل وجعلت البعض يفضل أن تغلق الأردن أبوابها أفضل من إهانة اليمنيين على أبوابها.

واللافت أن المهاجرين اليمنيين يُعدون من أهم وأكبر الشرائح التي تستخدم طيران الأردنية للسفر عبرها على مدى عقود مضت وبذلك فإن الأمر اقتصادي بحت ويشكل الزبون اليمني رافداً اقتصادياً مهما للشركة والاقتصاد الأردني عموماً.

ومن بين تلك الشكاوى التي يتعرض لها المسافرون اليمنيون على متن الطيران الأردني سرقة الأمتعة بشكل دائم وممنهج بالإضافة إلى فقدانها في أوقات كثيرة أو فرض رسوم غير قانونية يطلبها القائمون على الطيران والعاملون في المطار بشكل تعسفي وغير قانوني بغرض حماية حقائبك من الفقدان.

وتطالب حملة المقاطعة التي شملت وسائل التواصل الاجتماعي، الشركة الأردنية بالتزامها بتوفير خدمة كاملة لزبائنها اليمنيين ووقف أعمال التعسف والإهانة التي يتعرضون لها بوسائل مختلفة.

وقد شارك النشطاء اليمنيين في هذه الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما بادرت بعض المنظمات للدعوة لعقد اجتماعات لمناقشة هذه القضية والتوصل لحلول وخطوات عملية بشأنها. ومن جانبها، أعلنت السفارة اليمنية في واشنطن عقد اجتماع مع  نظيرتها الأردنية لمناقشة ذات الإشكالية.

وجاء في بيان نشره عادل السنيني، المسؤول الثاني بالسفارة اليمنية بواشنطن بأن اللقاء مع مسؤولي السفارة الأردنية “ كان طيب ومثمر وتطرق بإسهاب إلى العلاقات الثنائية الأخوية المتميزة والاحترام المتبادل بين البلدين الشقيقين”. موضحاً بأن اللقاء تطرق “للإجراءات والشروط التي فرضت على اليمنيين وما يتعرضون له من معاملات غير طيبة ومضايقات واستغلال نتيجة ظروف بلدهم الحالية”.

ومن بين هذه المشاكل التي نوقشت التعامل غير الحسن من سلطات مطار الملكة علياء عند الوصول والمغادرة مع اليمنيين بشكل عام سواء القادمين من اليمن أو القادمين من أي دولة أخرى وكذلك المضايقات وعمليات الفرز في طوابير طويلة والتحقيقات وسحب الجوازات وإلغاء التأشيرات وإبقائهم لساعات طويلة وعدم السماح لهم بالدخول إلى الصالات والحديث إليهم بانتقاص وتأخير وصول الطائرات.

إلى ذلك، المعاملة السيئة جداً من قبل موظفي شركة طيران الملكية الأردنية والتي وصلت إلى حد لا يطاق رغم أنها خدمة تجارية بحته يدفع الزبون قيمة التذكرة لذا يجب أن يحصل على خدمة مميزة.

وقال السنيني أن المسؤولين في السفارة الأردنية أشاروا إلى ان تلك التصرفات قد تكون فردية لا تمثل أبدا الأردن، كما عبروا عن أسفهم الشديد بشأن حدوث مثل هذه الأمور وتعهدوا بمخاطبة الخارجية الأردنية والمؤسسات المعنية بشأنها من أجل معالجتها في أقرب وقت ممكن.

يشار إلى الحملة قد بدأت على صفحات الفيس بوك، ودشنها في بادئ الأمر الدكتور شاكر الأشول من خلال منشور جاء فيه إن “ اليمنيين يشتكون من الإهانة وسوء المعاملة في مطار عمان وكرامة اليمني ليست قضية الحكومة أو الحوثي (…) يستطيع المغتربين والمهاجرين اليمنيين ممارسة ضغوط على الطيران بالمقاطعة وهذا هو التحدي والطريقة الباقية للحفاظ على ما تبقى لليمني من كرامة”.

وتداول ناشطون عبر صفحات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، وتويتر) صور ليمنيين يفترشون مطار الأردن وهم بحالة يرثى لها بعد ان أصابهم التعب والإعياء بسبب تأخر موعد رحلتهم لساعات.

 ودعا الناشطون في تداول الصور لمقاطعة الطيران الأردني جراء ما لحقته طيران الأردنية في معاملته لليمنيين، حيث أطلقوا حملة مقاطعة لطيران الأردنية تحت هاشتاج  #مقاطعة_الطيران_الاردني.

وفي السياق ذاته، وجه نشطاء قانونيون وصحفيون ومهاجرون بالولايات المتحدة الأميركية رسالة مفتوحة إلى السلطات الأردنية جاء فيها مطالبتها بإعادة النظر في التعسفات التي يتعرض لها المسافرون وباتت تؤرق عموم اليمنيين.

وتضمنت الرسالة التأكيد على ما يمر به الشعب اليمني من محنة حرب حقيقة ومعاناة جائرة وأن اليمنيين لا يطالبون سوى المعاملة بطريقة إنسانية ومهنية واحترام متبادل.

   
 
إعلان

تعليقات