Accessibility links

وجدي الأهدل*

حين سُئل الرئيس الأمريكي السابق باراك حسين أوباما عن الكائنات الفضائية، أجاب بأنها حقيقية، ولكنه لم يقابلهم بشكل شخصي.. ورد رده هذا في بودكاست “نو لاي” المنشور بتاريخ 15 فبراير 2026، أجرى الحوار برايان كوهين.

رأيي الشخصي أن هؤلاء ليسوا كائنات فضائية، ولكنهم زوار بشريون من المستقبل.

لقد قابلهم أوباما، وما إنكاره مقابلتهم إلا ليتجنب الكذب بشأن حقيقتهم.. فالحقيقة طال الزمان أم قصر سوف تُكشف. 

يتواتر الحديث لدى هواة العجائب عن ظهور زوار من المستقبل، أو العكس، عن أشخاص زاروا المستقبل وعادوا يحملون أخبارًا عنه. أحد هؤلاء الذين التقوا بزوار من المستقبل هو الشاعر المصري صلاح عبد الصبور، الذي ذكر أنهم ناقشوه في أعماله ومنها أعمال لم يكن قد ألفها بعد.

تخيَّل الروائي الإنجليزي (هربرت جورج ويلز) أن الإنسان يمكنه اختراع آلة للتنقل في الزمن، فكتب روايته الشهيرة “آلة الزمن” عام 1895.

يبدو أن أحد الأهداف العلمية -غير المعلنة– لمفاعل سيرن الواقع تحت حدود سويسرا وفرنسا هو نقل الجسيمات زمنيًا. بهذا المعنى يمكن القول إن مفاعل سيرن هو آلة للزمن لم يتمكن العلماء من تشغيلها بعد.. أو هم على وشك تشغيلها، ولعل تصريح الرئيس الأمريكي أوباما يشير من طرف خفي إلى قرب ظهور علماء متنكرين في هيئة كائنات فضائية، وعلوم متقدمة منقولة من المستقبل، لإنقاذ الجنس البشري من كوارث معينة، وتصحيح مسار تسلسل حدث ما.

محتمل أن السفر عبر الزمن معروف منذ القدم، ولا يحتاج إلى صنع آلات، إذ تتوفر هذه الفُتوق الزمكانية بصورة طبيعية في سائر أرجاء الكون، ويوجد بعض منها على كوكب الأرض. وإذا كنا لم نتمكن من العثور عليها، فهذا لأنها بمقاييس لا تنطبق عليها مقاييسنا المعروفة، وحتى لو استخدمنا مجاهر إليكترونية للبحث عنها، فلن نجدها، لأن العين البشرية لا تستطيع التعامل معها، فهي شيء له وجود خارج الأبعاد المعروفة لنا.. وليست هذه نوعًا من الثقوب السوداء التي أثبت علماء الفيزياء وجودها، ولكنها فُتوق في الزمكان.

نجد في القرآن سورة متخصصة على ما يبدو بهذه العجائب الفيزيائية، ألا وهي سورة “الكهف”. ومن هذه العجائب قصة أصحاب الكهف الذين ناموا 309 سنوات. وفي زماننا هذا توجد شركات تقوم بتقديم خدمة تجميد وحفظ أجساد الذين يعانون من أمراض مستعصية على أمل أن يتقدم العلم خلال القرون القادمة ويعيد لهم الحياة.

وما نحن بصدد الاستشهاد به هنا، هو تلك الشخصية الغريبة التي سعى النبي موسى عليه السلام للقائها، ولو كلفه الأمر تمضية العمر كله لتحقيق تلك الأمنية.

نجد في المراجع الإسلامية أن اسم هذه الشخصية هو (الخضر). وهناك روايات متضاربة عنه، ومنها أنه شرب من ماء الحياة فنال الحياة الأبدية، وسوى ذلك من الأخبار. لكن إذا كان الافتراض الذي نطرحه هنا صحيحًا، فإن (الخضر) أو أيَّاً كان اسمه، هو زائر من المستقبل، وبهذا المعنى هو لم يولد بعد بمقاييسنا الزمنية البشرية. 

إن الإجراءات -الاستباقية- التي قام بها (الخضر) ومنها الإقدام على القتل، والتي لم تكن مفهومة بالنسبة للنبي موسى عليه السلام ولا حتى مشروعة، هي الطريقة التي يعمل بها العلماء في المستقبل، أولئك العلماء الذين يعملون من أجل صالح وخير البشرية كلها عبر التدخل في الماضي وتصحيحه.

لربما أن الحياة التي نحياها اليوم بما فيها من تقدم علمي وأخلاقي، نحن مدينون بها لعلماء من المستقبل، اختاروا أفضل النماذج الممكنة لتطور البشرية وخيرها ومستقبلها.

مع ذلك ليس الخير هو الذي ينتصر في كل الحالات، فكما يقال مخرب واحد غلب ألف عمار، ومن الممكن أن غلطة واحدة قد أدت إلى دمار وتشويه الحياة على كوكب الأرض، وهذا ما أدى إلى ضرورة التدخل الآن وقبل فوات الأوان.

قد يقول قائل إن ملفات ابستين لها علاقة بالأمر، وأن ظهور الكائنات الفضائية في هذا التوقيت ليس بريئًا، وأن فضيحة شديدة الضخامة كملفات ابستين لن يتمكن من محو ذكرها من وسائل الإعلام وأدمغة البشر سوى حدث كوني هائل، وأن النخبة العالمية قد قررت إنقاذ نفسها وسمعتها ونفوذها الدولي عن طريق باب فتح التواصل مع الكائنات الفضائية.. رأيي الشخصي أن هذا وارد أيضًا، ولكنني متمسك برأيي أن أصدقاءنا الجدد ليسوا من مجرة مجاورة، ولكنهم من سلالات بشرية لاحقة. 

اللقاء المرتقب مع السلالات البشرية المستقبلية أو الكائنات الفضائية كما يقال لنا صار على الأبواب؛ فلننظر عمّا ينفرج هذا اللقاء المرتقب منذ أجيال. 

* روائي وكاتب يمني.

تعليقات