عبدالله الصعفاني*
ما دمت في حضرة منتخب الناشئين.. ارفع سقف الأمل، وأطلق العنان للحلم.. ارفض أن تجثم المخاوف الكروية على صدرك، وهو ما يتكرر مع المنتخب الأول، وفقًا للأرقام التي لا تتجمل، ولا تكذب..!
* على عكس الناشئين.. شارك المنتخب اليمني الأول في 12 بطولة خليجية.. وفي كل مرة كان المشجع اليمني يقول لنفسه: “الحلم الذي سأحلمه، نسيته خلاص”، لكن عندما يتعلق الأمر بمنتخب الناشئين، فإن الحلم يتحول إلى واقع.. درجة أننا نحزن لحصولنا على المركز الثاني..!
* ولعلنا لم ننسَ ما حدث مع منتخب الناشئين الذي فاز ببطولتين من بطولات غرب آسيا وأهدر الثالثة، مكتفيًا بفضية البطولة، فكان ما كان من الهجوم على المدرب والحارس، لأن السقف عالٍ، حتى والإعداد بالي..!
* تلك الأحلام المتجددة الأصيلة مع الناشئين منذ وصوله إلى كأس العالم فينلندا 2003 جَلَبت القسوة على الحارس محمد السنحاني، رغم أن إهدار ضربات الترجيح جزء من كرة القدم..!
* مع الناشئين كل شيء يرفع سقف التوقعات عند اليمنيين، حتى لو كان الاستعداد بنظام “مشِّي حالك.. السوق تعباااان”.. هل أتاكم حديث اعتبارنا للمباراة الرسمية الأولى هو الإعداد التجريبي لقادم تحديات المنتخبات..؟ إنها عادة مذمومة، نأمل التخلِّي عنها من أجل جمهور يمني مغترب أو مهاجر، هو في الحقيقة ملح المنافسات وفاكهة المدرجات.
* مبعث الاستهلال السابق هو المشاركة المنتظرة لمنتخب الناشئين في كأس الخليج الذي ينطلق الجمعة القادمة في العاصمة القطرية في الفترة من 16 أكتوبر الجاري إلى 2 نوفمبر المقبل بمشاركة دول الخليج وإلى جانبها كل من المنتخب المصري والمنتخب الصيني.
* وقبل مناقشة فرص حضور وحظوظ منتخبنا الوطني للناشئين في هذا الكأس، تجدر الإشارة إلى أن الكرة اليمنية صارت تشارك في بطولات الخليج من الناشئين إلى الرجال وحتى بطولة قدامى اللاعبين الذي يسعون إلى إثبات أنهم لا يزالون شبابًا، ويهزون الباب، وبأن الدهن في العتاقي كما يقول المثل المصري..!
* ما يرفع سقف الأمل في مشاركة الكرة اليمنية في كأس الخليج للناشئين هو أن ناشئي اليمن سيخوضون المنافسة هذه المرة وهم في حالة من الاستعداد المثالي، بعد أن شاركوا في بطولة غرب آسيا التي حصدوا فضيات البطولة، بل وكانوا الأقرب إليها.
* أما مبعث التفاؤل إلى جانب خوض منتخبنا للمنافسة وهو خارج من بطولة، فهو موضوع امتلاك اليمني موهبة فطرية عشناها في فوز عادل عباس بجائزة افضل لاعب صاعد في خليجي 27 للكبار، وفوز اللاعب علي فارع بلقب اللاعب الأفضل في بطولة غرب آسيا للناشئين.
* لقد زرعت الكرة اليمنية أشجار البن في غرب آسيا في الأردن، وحصد منتخبنا المركز الفضي.. وفي ذلك دافع لأن تكون ثمار تلك الأشجار أقداح من البن اليماني الذي يعدل المزاج في خليجي الناشئين في الدوحة، وهو ما ننتظره من المنتخب الذي يلعب في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات العراق، السعودية، الكويت، ومصر.
والأمل أن يتأهل عن مجموعته لمواجهة الفائزين من المجموعة الأولى التي تضم قطر المضيف وعمان، الإمارات، البحرين، والصين.
* وأما وقد أصبحنا على بعد خطوات من افتتاح كأس الخليج للناشئين، هناك ما يمكن قوله لفتيان منتخب اليمن قبل أن يشتعل أوار التنافس علي كأس الخليج للناشئين.
* من فضلكم.. أخرجوا أفضل ما عندكم من المواهب والقدرات.. ولا عذر لكم هذه المرة؛ لأنكم خارجين من تجارب عديدة، فلا تنسوا وأنتم تنفذون خطة اللعب التشبث بزمام المباراة بأقدامكم ورؤوسكم، والأذهان..!
* وإلى الجهاز الفني، ممثلاً في المدرب أنور عاشور، ومساعده وليد النزيلي، ومدرب الحراس محمد درهم، والمعد البدني أحمد العامري.
لقد توفر للاعبيكم ما يرفع سقف توقعات الجميع.. من مساحة الاختيار إلى الإعداد ومباريات كشف القصور وإصلاحه، ووجب تجويد الحضور..!
* وللتذكير.. الكل في انتظار أن يحقق الصغار ما عجز الكبار عن تحقيقه في دورات الخليج، بالمعنويات، وتجاوز أن بعض اللاعبين قد تعوقه ظروفه عن تقديم أفضل ما عنده.. ومطلوب من كتيبة الفتيان الكثير من الأداء المتوازن الواعي بأن الدفاع غير الواعي انكشاف، وأن الهجوم غير المحسوب انكشاف.
* ثم إن كل مباراة في كرة القدم تعني في تجليات الطامحين أن تنقطع الكرة من لاعب فيكون زميله في الموعد، ويحلّق لاعب بالهجمة فيكون رفاقه في ذات موعد صناعة الفرحة والحياة.
* منتخب الناشئين.. ارفعوا التوقعات في خليجي الناشئين، رغم حضور الفرعون والتنين..!
وبالتوفيق إن شاء الله..
* ناقد رياضي يمني


تعليقات