“اليمني الأميركي” – متابعات:
أعلنت عمدة ديترويت، ماري شيفيلد، يوم الاثنين الموافق 2 مارس/ آذار، عن تعيين علي أبازيد رئيسًا لقسم الصحة العامة في ديترويت، خلفًا لدينيس فير رازو.
شغل أبازيد، البالغ من العمر 35 عامًا، منصب المدير المؤسس لقسم الصحة العامة في ديربورن، حيث قاد العديد من المبادرات، من بينها إطلاق برنامج “Rx Kids” في وقت سابق من هذا العام في ديربورن، والحد من حالات تعاطي جرعات زائدة من المخدرات، وتوسيع نطاق مراقبة جودة الهواء في جميع أنحاء المدينة.
قبل توليه منصبه في ديربورن، عمل أبازيد مستشارًا للصحة العامة في المعاهد الوطنية للصحة.
سيتقاضى أبازيد راتبًا سنويًا قدره 235 ألف دولار.
يقول: “مهنتي هي الناس، أحب الناس، وأضعهم في صميم عملي في مجال الصحة العامة.. ولدتُ في ديترويت، ونشأتُ في ديربورن، على بُعد بنايتين من شارع تايرمان.. إذا كنتَ تعرف هذه المناطق، فأنتَ تعرف شيئًا عن تلك الحدود، تعرف ما تُمثله.. شيئًا يُمكن قوله عن التمييز العنصري.. شيئًا يُمكن قوله عن التفاوتات وعدم المساواة.. يظهر ذلك في البيئة العمرانية، ويظهر في الهواء الذي تتنفسه”.
وأضاف: “نشأتُ وأنا أعاني من الربو، وما تعلمته قبل أن أتعلم مصطلحات التعرض البيئي أو المحددات الاجتماعية للصحة، هو ما علمتني إياه رئتاي، وهو أن الرمز البريدي لمكان سكنك غالبًا ما يكون مؤشرًا أفضل على صحتك من جيناتك”.
والدا أبازيد لاجئان سوريان. كان والده أستاذًا جامعيًا في سوريا، ثم سائق سيارة أجرة لمدة 25 عامًا في ديترويت، كما قال.
مضيفًا: “تتعلم شيئًا عن الكرامة التي نتمتع بها جميعًا في العمل”، ولكن كيف يُمكن أن يُؤثر ذلك سلبًا على العائلات.
قال أبازيد: “أمي، التي ربت سبعة أطفال، كانت تأخذنا جميعًا إلى مبنى هيرمان كيفر عندما لم نكن نتلقى الرعاية، لأن ديترويت كانت توفرها، ومن هنا تعلمنا شيئًا عن قدرة المؤسسات العامة على التدخل، وكيف يبدو الأمر عندما تفعل ذلك من أجل الأشخاص الأقرب إلى المعاناة.. الصحة ليست بمعزل عن غيرها”.
وأردف: “لا ينظر أي والد إلى ربو أطفاله في مرحلة الطفولة على أنه شيء منفصل عن صعوبات النقل والضغوط الاقتصادية.. إنها كلها مترابطة”.. إذن، لماذا نتعامل مع هذا القطاع وكأنه معزول؟
تُدير إدارة الصحة خدمات متنوعة، منها التطعيمات، والتفتيش الصحي على المطاعم، وتوفير وسائل النقل للأمهات ومقدمي الرعاية من وإلى المواعيد الطبية، وجهود الحد من حمل المراهقات والتسمم بالرصاص لدى الأطفال.
وقالت شيفيلد، إنها تهدف إلى تبني نهج “الصحة في جميع السياسات” من خلال الشراكة مع إدارات المدينة لوضع سياسات داخلية تُعزز الصحة العامة عبر التنمية الاقتصادية، والنقل، والأشغال العامة، وغيرها، مع مراعاة عوائق الوصول التي يواجهها السكان.
وأضافت شيفيلد: “في ديربورن، طبّق عليّ هذا النموذج تحديدًا، ما ضمن عدم فصل إدارة الصحة عن الشرطة أو الأشغال العامة أو التنمية الاقتصادية، بل جعلها شريكًا ومستشارًا لكل منها”.. وأشارت إلى أنه “يُدرك كيفية ترجمة نظريات الصحة العامة إلى إجراءات عملية على مستوى المدينة”.
وقد ناقشت شيفيلد وأبازيد سابقًا بعضًا من أولوياتها الرئيسية، والتي تشمل معالجة الأمراض المزمنة، والأسر المتضررة من الرصاص، والربو، وصحة الأم والطفل، بما في ذلك خفض وفيات الرضع في جميع أنحاء المدينة.
المدير الجديد قال إن هذا النهج “سيؤدي إلى غرس مخالب في كل جزء من أجزاء حكومة المدينة، لأننا نعلم أن 90٪ من متوسط العمر المتوقع يحدث في المجتمعات حيث يعيش الناس ويعملون ويتعلمون ويلعبون”.


تعليقات