Accessibility links

المشتبه به في هجوم كنيس ميشيغان فقد عائلته في غارة إسرائيلية على لبنان


“اليمني الأميركي” – متابعات:

أفاد مسؤول، الجمعة، أن المشتبه به الذي اقتحم بسيارته ممر مجمع كنيس كبير في ميشيغان، ويضم مدرسة، قد فقد أربعة من أفراد عائلته في غارة جوية إسرائيلية على لبنان، مسقط رأسه، الأسبوع الماضي.

وأكد موقع “يورونيوز” نقلًا عن وسائل إعلام أن مهاجم الكنيس، هو أيمن محمد غزالي، مواطن أميركي لبناني الأصل، فقد عدة أفراد من عائلته في غارة جوية للجيش الإسرائيلي على منزلهم في لبنان قبل حوالي 10 أيام، بمن فيهم ابنة وابن أخيه.

وبحسب وزارة الأمن الداخلي الأميركية، دخل أيمن محمد غزالي الولايات المتحدة بطريقة قانونية في مايو/ آيار 2011 برعاية زوجته الأمريكية، وأصبح مواطنًا أميركيًا في عام 2016.

ولد غزالي في لبنان، ودخل البلاد عبر مطار ديترويت متروبوليتان الدولي بتأشيرة IR1، وهي تأشيرة هجرة للزوج أو الزوجة لمواطن أميركي.. وقد تقدم بطلب التأشيرة في ديسمبر/ كانون الأول 2009، وتمت الموافقة عليها في أبريل/ نيسان 2010، فيما حصل على الجنسية الأميركية في فبراير/ شباط 2016 بعد تقديم طلبه في أكتوبر/ تشرين الثاني 2015.

وأفادت مصادر إنفاذ القانون أن جثة المشتبه به كانت متفحمة بشدة، ما صعّب التعرف عليه.

وطبقًا لتقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، فقد تم تجنب كارثة محتملة بوقوع عدد كبير من الضحايا عندما قام حراس الأمن المتواجدون في معبد إسرائيل في بلدة ويست بلومفيلد، على مشارف ديترويت، بقتل السائق قبل أن يُلحق أي أذى بموظفي الكنيس ومعلميه و140 طفلاً في مركز الطفولة المبكرة هناك، بعد ظهر الخميس.

وصف مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، الذي يقود التحقيق، الهجوم على أحد أكبر المعابد اليهودية في البلاد بأنه عمل عنف يستهدف الجالية اليهودية.

وأشار التقرير إلى أن صورًا لمداهمةٍ نفّذها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لمنزلٍ يُزعم أنه مقرّ إقامة غزالي في ديربورن هايتس، إحدى ضواحي ديترويت التي تضمّ جاليةً لبنانيةً كبيرة، نُشرت على موقع صحيفة نيويورك بوست الإلكتروني.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، الجمعة، أن غزالي كان يعمل في مطعم حميدو، وهو مطعمٌ للمأكولات المتوسطية في ديربورن هايتس، لكنه تغيّب عن العمل في الأسابيع الأخيرة، بحسب ما أفاد به أحد زملائه.

وبالتزامن مع الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت أواخر الشهر الماضي، عاودت إسرائيل أيضًا شنّ هجمات على لبنان في محاولة للقضاء على حزب الله المدعوم من إيران، وتتواتر المجازر بشكل شبه يومي جراء الغارات الإسرائيلية في أوساط المدنيين اللبنانيين.

وقال مسؤول محلي في بلدة مشغرة، وسط لبنان، لوكالة أسوشيتد برس، إن شقيقي الغزالي وابن وابنة أخيه قتلوا في منزلهما في غارة جوية وقعت في الخامس من مارس/ آذار، بعد غروب الشمس مباشرة، بينما كانا يتناولان وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك.

وصرح مسؤول، طلب عدم الكشف عن هويته لعدم قدرته على مناقشة تفاصيل الغارة علنًا، لوكالة أسوشيتد برس، أن قاسم وإبراهيم غزالي قُتلا، إلى جانب طفلي إبراهيم غزالي، علي وفاطمة. وأضاف المسؤول أن زوجة إبراهيم غزالي أصيبت بجروح خطيرة، ولا تزال تتلقى العلاج في المستشفى.

وصرح إسكندر بركة، رئيس بلدية مشغرة، وهي بلدة واقعة في وادي البقاع، ومتنوعة دينيًا وسياسيًا، يبلغ عدد سكانها حوالي 25 ألف نسمة، لصحيفة الغارديان بالقول إنه لا يعلم سبب استهداف منزل الغزالي.

وأضاف: “سألتُ كثيرًا، لكن لا لأحد يُجيب.. لم يكن ينتمي لأي حزب”.

وأوضح رئيس البلدية أن مبنيين سكنيين في البلدة استُهدِفا، بالإضافة إلى مركز مجتمعي، ومدرسة تضررت بشكل غير مباشر، ومقبرة مسيحية.

وقال: “يمكن اعتبار بلدة مشغرة مثل لبنان نفسه.. فمن بين المسيحيين تجد الروم الكاثوليك، والأرثوذكس اليونانيين، والبروتستانت، والموارنة، واللاتين”.

“بين المسلمين جماعات تضمّ الشيعة والدروز والسنة، أما الأحزاب السياسية، فكلها موجودة، وكل حزب في العالم ممثل فيها”.

أسفر حادث الخميس في كنيس ميشيغان عن اشتعال النيران في السيارة التي كان يقودها المشتبه به، وتصاعد دخان أسود كثيف من المبنى.

وأفاد قائد شرطة مقاطعة أوكلاند، مايك بوشارد، أن أحد رجال الأمن صدمته السيارة وفقد وعيه، لكن إصاباته لم تكن خطيرة، كما تلقى 30 من رجال إنفاذ القانون العلاج من استنشاق الدخان.

وتعيش المعابد اليهودية حول العالم حالة من الترقب والحذر، وتُشدد إجراءاتها الأمنية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران بضربات صاروخية في 28 فبراير/ شباط.

وصرح دونالد ترامب، الخميس: “من المذهل أن تحدث أمور كهذه”، ووصف هجوم ميشيغان بأنه “أمر مروع”.

تُعدّ مقاطعة أوكلاند ثاني أكبر مقاطعات ولاية ميشيغان، ويبلغ عدد سكانها حوالي 1.3 مليون نسمة، وغالبية السكان من اليهود في منطقة ديترويت.

ويضم معبد إسرائيل 12 ألف عضو، وفقًا لموقعه الإلكتروني.

وصرح أحد أئمة المراكز الإسلامية في ميشيغان، معتبرًا هذه الحالة شخصية لا تُعبّر إلا عن نفسها، “وهي بسبب ما يحصل في الشرق الأوسط من اضطرابات”.

وقال: هذا لا يعني أن تخويف وتهديد الأبرياء هنا يعطي الحق لأي شخص في الهجوم على المراكز الدينية والتعليمية، إذ يجب أن يعيش الجميع مطمئنًا ومستقرًا في ممارسة ديانته.   

وأضاف: “يعيش الجميع بسلام في ولاية ميشيغان، وهناك تعايش بين الأديان.. واعتبر “الاعتداء على الأطفال والأبرياء في مركز العبادة أو المراكز التعليمية عملاً إجراميًا مهما كانت الأسباب، وأنا أدين هذا الاعتداء، متمنيًا أن يعيش المجتمع هنا في ولاية ميشيغان وفي كل الولايات بسلام، دون خوف من أي تهديد أيًا كان”.

تعليقات