Accessibility links

الديمقراطيون يصطفون لدعم إلهان عمر المتمسكة بموقفها عقب مداهمة فيدرالية لمنزلها


واشنطن – “اليمني الأميركي” – علي حرب:

هبّ كبار الديمقراطيين في جميع أنحاء البلاد للدفاع عن عضوة الكونغرس إلهان عمر، وذلك بعد أن داهم عملاء فيدراليون منزلها في وقت تُكثف فيه إدارة ترامب هجماتها على خصوم الرئيس السياسيين، ولا سيما السياسيين المسلمين.

وصرّح متحدث باسم وزارة العدل بأن تنفيذ مذكرة تفتيش في منزل عضوة الكونغرس الأميركية المسلمة في واشنطن العاصمة، الاثنين/ 13 أكتوبر، كان جزءًا من “تحقيق جنائي فيدرالي جارٍ”، وأفادت عدة وسائل إعلام بأن التحقيق يتعلق بمزاعم حول انتهاكات لقوانين الهجرة.

وسارعت النائبة الديمقراطية التقدمية عن ولاية مينيسوتا إلى نفي ارتكاب أي مخالفة وأظهرت تحديًا لترامب.

وكتبت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “أنا بخير.. لا يساوركم أدنى شك: هذه محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين واستخدام أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية كسلاح”.

وأضافت: “على مدى عشر سنوات، استهدفني ترامب بأكاذيب لا أساس لها، وحملات تشهير.. وهذا ليس سوى أحدث تصعيد في حملته للترهيب السياسي.. لن يتم إسكاتي”.

وصلت عمر (44 عامًا) إلى الولايات المتحدة بشكل قانوني مع عائلتها كلاجئة وهي طفلة عام 1995، وتعدُّ مواطنة أميركية منذ عام 2000.

وفي بيان منفصل، قال مكتب عمر إن عضوة الكونغرس “لم ترتكب أي خطأ”.

وجاء في البيان: “على مدى عقد من الزمان، استهدف دونالد ترامب عضوة الكونغرس إلهان عمر بلا هوادة بخطاب تحريضي، واضعًا إياها مرارًا وتكرارًا في مرمى الاستهداف.. والآن، تصاعدت تلك الهجمات لتصل إلى مداهمة فيدرالية لا طائل منها”.

الديمقراطيون يدعمون عمر

أصدر كبار الديمقراطيين في مجلس النواب، زعيم الأقلية حكيم جيفريز، ومسؤولة الانضباط الحزبي كاثرين كلارك، ورئيس الكتلة الديمقراطية بيت أغيلار، بيانًا مشتركًا أدانوا فيه مداهمة منزل عمر، واصفين إياها بأنها خطوة “مقلقة”.

وقال المشرعون الديمقراطيون: “لسنوات، استهدف دونالد ترامب والمتطرفون اليمينيون عضوة الكونغرس عمر بلا هوادة بهجمات شخصية دنيئة واتهامات لا أساس لها.. والآن، وقبل أقل من 30 يومًا على انتخابات التجديد النصفي، حطّت آلة الترحيل الجماعي العنيفة التابعة له على منزل عضوة منتخبة في الكونغرس وعائلتها”، “يستحق الشعب الأميركي الشفافية، وسنضمن مساءلة كاملة عن إساءة استخدام السلطة بشكل متجاوز للقانون من جانب وزارة الأمن الداخلي ووزارة العدل”.

من غير المعتاد على الإطلاق أن تقوم وزارة العدل بإجراء إنفاذ قانون بهذا الحجم ضد ممثلة منتخبة في وقت قريب جدًا من موعد الانتخابات؛ إذ من المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي في الـ 3 من نوفمبر/ تشرين الثاني.

تُمثل عمر دائرة انتخابية ذات أغلبية ديمقراطية ساحقة، وتكاد تكون فرص فوزها بولاية أخرى في الكونغرس مضمونة.. ومع ذلك، تأتي عملية المداهمة في وقت يعتمد فيه الجمهوريون بشكل متزايد على خطاب معادٍ للإسلام ومناهض للمهاجرين في حملاتهم الانتخابية.

على سبيل المثال، وصف المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، مايك روجرز، منافسته الديمقراطية بأنها “إرهابية” في الأيام الأخيرة، كما أجرى حملة انتخابية إلى جانب السيناتور جون كينيدي، الذي قال إن المرشحة الديمقراطية تنام وهي ترتدي “قميصًا يحمل صورة بن لادن”.

وقد أدان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) المداهمة التي استهدفت منزل عمر، واصفًا إياها بأنها “عمل واضح من أعمال الاضطهاد السياسي”.

وقالت المجموعة، في بيان لها: “لقد أمضى الرئيس سنوات في محاولات مهووسة لتشويه سمعة النائبة عمر والمطالبة بأن تستهدفها أجهزة إنفاذ القانون”.

وأضافت: “وكذلك فعل المتطرفون المعادون للمسلمين الذين لا يطيقون رؤية امرأة سوداء ناجحة ترتدي الحجاب وتدافع عن حقوق الإنسان أثناء خدمتها لناخبيها في أروقة الكونغرس.. إن مداهمة اليوم هي بلا شك نتيجة لتلك المطالبات”.

دعم من ميشيغان

لطالما كانت عمر، التي تجسد هويات متعددة، غالبًا ما يشيطنها السياسيون اليمينيون (مهاجرة، لاجئة، منتقدة لإسرائيل، أفريقية، سوداء، مسلمة، وامرأة محجبة)، هدفًا متكررًا لهجمات ترامب وحلفائه.

وقد أعربت النائبة رشيدة طليب، التي انتُخبت إلى جانب عمر كأول امرأتين مسلمتين في الكونغرس عام 2018، عن تضامنها مع زميلتها الديمقراطية.

وكتبت طليب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “إن قيام وزارة الأمن الداخلي بمداهمة منزل عضو في الكونغرس هو بالضبط ما تفعله الدولة البوليسية الفاشية”.

وأضافت: “لا ينبغي أن يُسمح لهذا الرئيس باستخدام الحكومة الفيدرالية كسلاح ضد خصومه السياسيين”.

كما انتقدت النائبة الديمقراطية ديبي دينغل إدارة ترامب بشدة بسبب هذه المداهمة.. وقالت دينغل: “هذا أمر غير مسبوق، لكنه للأسف ليس مفاجئًا. لقد دأب دونالد ترامب على استهداف النائبة عمر بخطاب يحض على الكراهية، مما ساهم في توجيه تهديدات بالقتل والتحريض على العنف”.

وأضافت: “لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تبرر الخلافات السياسية ممارسات الترهيب؛ إذ لا يجوز لأيّ رئيس استخدام سلطة الحكومة الفيدرالية لتهديد الخصوم السياسيين أو إسكاتهم أو ترهيبهم”.

لقد وضع ترامب النائبة عمر في دائرة استهدافه منذ انتخابها لأول مرة لعضوية الكونغرس عام 2018، وخلال ولايته الأولى، نشر عدة تدوينات عنصرية وشن هجمات كلامية حادة ضدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي تجمع انتخابي بولاية كارولينا الشمالية عام 2019، أومأ ترامب برأسه موافقًا بينما كان أنصاره يهتفون بشعار “أعيدوها إلى بلادها”.

وقد جدد الرئيس الأميركي هجماته ضد عمر بعد عودته إلى البيت الأبيض في العام الماضي، ففي شهر ديسمبر وصفها هي وصوماليون آخرون في ولاية مينيسوتا بأنهم “قمامة”.

ووصف السيناتور كريس فان هولين استهداف ترامب لعمر وهجماته على الجالية الصومالية بأنه “محاولة شنيعة لصرف الانتباه عن فشله الذريع والمطلق كرئيس”.

وتراوح معدلات تأييد ترامب مكانها عند مستويات منخفضة (في نطاق الثلاثينيات المئوية) وسط تزايد السخط الشعبي إزاء الحرب على إيران وأزمة تكاليف المعيشة.

وكتب فان هولين على منصة “إكس”: “ينبغي أن يشعر كل أميركي بقشعريرة ورعب؛ فهذه ممارسات ديكتاتورية وليست ديمقراطية”.

تعليقات