Accessibility links

اتحاد القدم وأندية عدن.. عناد متبادل وحسابات خاطئة..!


عبدالله الصعفاني*

لست في وارد البحث عن القضايا المشتبكة مع واقع حياة يمنية تشبه الأعور الذي ضربوه في عينه المصابة، فقال: ما فيش مشكلة.. مضروبة مضروبة..!

* وقبل الدخول في الموضوع، يخطر في بالي استفسار حائر، مفاده.. عندما  أجاب جدنا العابث الطائش جحا عن سؤال “أين أذنك يا جحا” بطريقة تحولت إلى مَثَل، هل سبق له أن ركب ساعة الزمن وعمل عضوًا في الاتحاد اليمني لكرة القدم..؟

* لست متأكدًا من ذلك.. غير أن  مواقف الاتحاد تجاه بعض أندية عدن وتعز، جَعَل جماهير الأندية في موقف الدِّيك الذي يرتبك  أمام عراك بين دجاجتين، فيحتار ولا يعرف مع من يشتبك، ومن يُرضِي.. وما أسهل من قيام الاتحاد بحل أزمته مع أندية عدن وتعز، على هامش ما يحدث من مساعي حل الأزمات السياسية اليمنية، ولتكون كرة القدم هي السبَّاقة وتتقدم الجميع إلى الوئام.. ولِمَ لا.. والرياضة اليمنية كانت دائمًا المبادرة إلى الوحدة في أحلك الظروف وأصعب البراميل..!

* اختلف اتحاد الكرة مع رئيس فرعه في عدن عبدالجبار سلام واختار أكرم السياري بدلاً عنه.. واختلف الاتحاد مع بعض أندية عدن وتعز فقامت قيامة الطرفين إلى درجة عناد اللا عودة..!

* لا لائحة الاتحاد وحَّدت المعايير المزدوجة في اتخاذ العقوبات، ولا العقل الرياضي حضر، ليذهب القاصي والداني بعيدًا، حتى إنه لم يبقَ مع أندية عدن وتعز  الكبيرة إلا اللعب في دوري الدرجة الثالثة.. واللي مش عاجبه اللعب في دوري الدرجة الثالثة يجلس في البيت، ويأكل أندومي.

* اتحاد كرة القدم، كما تُردد أندية كبيرة من عدن وتعز، يمارس اختراق لائحته في مواقف كثيرة، كالعبث بالجمعية العمومية، والانتخابات، والتشكيل القيادي، والتسويف، وخوض اللاعب اليمني مباريات مع أندية التصنيفات المختلفة في الموسم الواحد، ثم يضحك على الأندية ويسوِّق لها أوهام منافسات مزعومة، إما لأنها لا تتم، أو تتأجل لتخسر الأندية الفقيرة الملايين على لاعبين وأجهزة فنية لا تدري ماذا تعمل عندما لاتعمل.

* رغم ذلك يقذف الاتحاد بأندية كبيرة إلى الدرجة الثالثة بانتقائية وعدم توحيد للمعايير كما ترى الأندية العدنية التعزية المستقرة في قاع الحياة الكروية اليمنية والاكتفاء بمنافسات محلية على مستوى عدن.

* ويكرر العقلاء.. البلد في وضع استثنائي، والأخطاء مشتركة بسبب سياسات عدم إدراك أن المعطوف على الغلط غلط هو الآخر.. والحل الاستثنائي المعقول، هو تعويض  غياب المنافسات المحلية لفترة طويلة بتنظيم دوري تصنيفي شامل، يعيد توزيع كل الأندية على الخارطة الرياضية، خاصة بعد أن ارتفعت مخصصات الدعم الخارجي للاتحادات المحلية ومنها الاتحاد اليمني إلى ثلاثة أضعاف، كما ورد في تصريحات رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لكن الذي حدث هو أن الأفكار الداعية إلى حلول اصطدمت بمواقف متضاربة..!

* مدير مكتب الشباب والرياضة بعدن وجدان شاذلي يجتمع بالأندية، فيخرج المجتمعون بنفس المواقف السابقة.. رؤوسنا وألف سيف.. لن نهبط من “طيرمانة” الدرجة الأولى إلى “بدروم” الدرجة الثالثة.. وأنت يا وجدان مفوض باللقاء مع أحمد العيسي للخروج بحل يرضي الجميع.. ومن يدري لعل ما فشلت فيه مساعي اللجنة التي حنبت في مقهى الشجرة بشارع فيصل سينجح فيه غزال الملاعب وجدان.

* في تلك الأثناء كان الاتحاد يشدد صراحة وتسريبًا بأن هذه الأندية خالفت  اللائحة، وأنه لن يخترق بنودها بأي وساطة.. وأي حديث في الأمر مجرد “أوهام ياحبيبي أوهام” ومرحبًا بهذه الأندية في الدرجة الثالثة..!

* وتأكيدًا على موقفه، سارع اتحاد كرة القدم لإشهار موعد مباريات الأسبوع الأول من دوري الدرجة الأولى في 22 يناير الجاري لأن الاتحاد كما قال رئيس لجنة المسابقات د.أبو علي غالب “جاهز من مجاميعه”.. ثم  يتم تأجيل انطلاق الدوري إلى ما بعد رمضان، وتحديدًا التاسع من أبريل نيسان.

* وجاء الجديد بدخول وزير الشباب والرياضة نايف البكري على الخط، بتوجيهه مدير مكتب الشباب والرياضة بالتعامل فقط مع رئيس فرع الاتحاد أكرم السياري الذي عينه اتحاد كرة القدم وليس مع عبدالجبار سلام الذي يأخذ صف أندية عدن المختلفة مع الاتحاد العام.

* وهكذا.. تتواصل أزمة العناد المتبادل والحسابات الخاطئة بين الاتحاد والأندية، كتصاعد الجفوة  بين زوجة الابن وحماتها.. فيما لسان حال الجمهور اليمني المحتار: فعلاً.. حال يحتار فيه الحليم، ويعيد للأذهان كيف أن الذي ما يعرفش التليفزيون يقول عليه غسالة.. والله أعلم.

* ناقد رياضي يمني

تعليقات