Accessibility links

يمنيّو أميركا وبِناء مئة غرفة في تهامة: إلى أين وصل المشروع؟


Advertisements
Advertisements

أحمد الأغبري – صنعاء/ كاليفورنيا – “اليمني الأميركي”: تداول ناشطون يمنيون على موقع “فيسبوك”، مؤخّرًا، صورًا لبناء غُرف في تهامة، قالوا إنها ضمن مشروع لمغتربين يمنيين في أميركا تكفّلوا ببناء مئة غرفة لبعض متضرري السيول التي اجتاحت تلك المنطقة مؤخرًا، وغيرهم من المحتاجين.

 

صحيفة (اليمني الأميركي) تتبَّعَت تفاصيل المشروع، والتقت القائمين عليه في محاولةٍ لتقديم صورة كاملة عمّا تمّ، وما سيتمّ، انطلاقًا من أنّ المغتربين هم ركيزة أساسية، بات اليمنيون يعتمدون عليها في الداخل، في ظل ما فرضته الحرب المستعِرة من واقعٍ جديد جفّف كثيرًا من الموارد، وحِرصًا من الصحيفة على تشجيع مثل هكذا مبادرات لدعم الداخل.

 

 عزالدين حمران، مؤسس منظمة أيادي الكرم في ولاية كاليفورنيا، والتي تتولى الإشراف على المشروع، وهي المنظَّمة التي يقول المتحدِّث باسم المشروع محمد البشاري إنها قد سبق ونفّذت مشاريع في مناطق تهامة ككسوة العيد وغيرها، إلا أنّ البشاري باعتباره، كما يقول، سكن في تهامة، ويعرفها جيّدًا، فهو مَن اقترح إطلاق هذا المشروع كاستجابةٍ سريعة للوضع الكارثي الذي خلّفته السيول هناك؛ وهو ما استجاب له رئيس المنظمة، متكفلاً بتمويل العشر غرف الأولى من المئة غرفة التي تم الإعلان عنها كمشروعٍ خيري، وبناءً عليه تمّ تنفيذ حملة لجمع التبرعات، وهي الحملة التي يقول البشاري إنها استكملت ميزانية المئة غرفة، ومستمرة في جمع التبرعات، ومِن المحتمل أنْ تصلَ إلى ميزانية تُغطّي بناء 500 غرفة، معتمِدين على التبرّع الإلكتروني، ومجموعات الواتس آب، والتواصل المباشر مع التجار، انطلاقًا مِن أنّ كلفة بناء الغرفة، التي تحلّ مشكلة أسرة هناك، تصل إلى ألف دولار، وكل مغترب – كما يقول – باستطاعته التكفل بإنهاء معاناة أسرة من الأُسَر التي صارت بلا مأوى، حسب البشاري، مؤكدًا لـ “اليمني الأميركي” أنه تمّ استكمال جمع تمويل بناء المئة غرفة، بواقع مئة ألف دولار، وتم البدء بتنفيذ المشروع والبِناء، معتبرًا هذه المساعدة والدعم أفضل من تقديم المساعدات الغذائية وتوزيع الخيام.

بخصوص مشكلة الأرض أشار إلى أنه تم معالجتها من خلال دراسة ثلاثة خيارات، الأول: تمثَّل بشراء أرض كبيرة في منطقة واحدة، الخيار الثاني: شراء أراضٍ متعددة في أكثر من منطقة، والثالث: توفير الأرض مِن المستفيد من السكن.

 

«وقد اخذنا بالخيار الثالث، فالمستفيد يوفّر الأرض، وتنفِّذ المنظمة بناء السكن/ الغرفة فيها لصالحه، والأكثر تضرُّرًا ممن لا يملكُ أرضًا يتمّ شراء أرض له لبناء سكن»، يقول.

 

وأوضح رئيس المنظمة عزالدين حمران أنّ المال كله سيكون في البِناء، ولن يتم دفع أيّ جزء منه لمندوب أو مسؤول، «وبإمكان المتبرعين متابعة سير المشروع قبل وبعد، وفي أثناء التنفيذ؛ للتأكد من أنّ تبرعهم ذهب لصالح البناء»

 

وهنا يؤكد البشاري أنّ المشروع تتبع الحالات في أكثر من منطقة في تهامة، بدءًا من الزيدية، إلى القناوص والضحى والزهرة وغيرها، مشيرًا إلى أنّ البناء قد بدأ في أكثر المناطق تضررًا، لكن البشاري لم يُحدِّد مدة زمنية لإنهاء المشروع. 

 

وقال: تجاوزنا حاليًّا في جمع التبرعات المائتي ألف دولار (حتى كتابة هذا)، والمراحل التالية ستشملُ أكثر من مشروع المئة غرفة، ونحن مستمرون، وقد نصل إلى 500 ألف دولار، ولا زلنا نجمع التبرعات. 

 

«بدأ البناء في مناطق الزيدية للغرف الفردية، الآن نشتغل في عشر غرف بمديرية الزيدية، وبإذن الله ننتهي، ويكون معنا فريق جاهز للبحث والتقصّي، ودراسة الحالات في أكثر من مديرية» يقول البشاري، «سوف نبني في مكان واحد خمس أو عشر غرف، ونركّز على الأكثر تضرُّرًا، ولكن الأغلبية من المساعدات ستذهب لمتضررين معهم أراضٍ، ونحن نساهمُ بغرفة، أو غرفة وحمام لمن ليس لديهم حمام».  

 

تعتمدُ المنظمة، على مندوبين في مناطق تهامة لتنفيذ المشروع، ومنهم  المندوب عبدالرحمن عبدالله المنصب، الذي تحدث لـ” اليمني الأميركي”، موضحًا أنهم بدأوا العمل في مديريتين: (الزيدية والمغلاف)، “كما يتم اختيار الأسر بناءً على نزول ميداني ومعاينة أضرار المنازل من الأمطار والسيول، وقد تم بناء عدد من الغرف حاليًّا”.  

  • 100
    Shares
Advertisements

تعليقات