Accessibility links

يحضر الدكتوراة في الطب والقانون معاً وعمره لم يتجاوز 18 عاماً.. طالب عربي أميركي يشق طريق النجاح بسرعة مذهلة


Advertisements
Advertisements

ليمني الأميركي – تامبا

يؤمن الطالب العربي الأميركي أحمد محمد بشكل كبير في العمل بجد، إذ تخرج من مدرسة بليك الثانوية والتحق بجامعة ساوث فلوريدا في سن الخامسة عشرة، وحصد معدل تراكمي (GPA) 4.0 عندما كان تخرج من الجامعة. وقد استغرقه الأمر ثلاث سنوات فقط لنيل درجة البكالوريوس في كل من العلوم الطبية الحيوية والعلوم السياسية. طبقاً لصحيفة تامبا باي تايمز التي أوردت القصة، فإن محمد يتحدث العربية بطلاقة إلى جانب الإنجليزية بالطبع، ويقضي وقت فراغه في مشاريع فرقة النسر الكشفية (Eagle Scout)  والسباحة ودراسات الجاز والبيانو.

لكن اللافت، أن خطة الشاب اليافع البالغ من العمر 18 عاماً بعد الحصول على البكالوريوس في هذا السن القياسي، ستتطلب الكثير من العمل الشاق أكثر مما قام به في دراسة البكالوريوس. ففي أغسطس المقبل سوف يكون أحمد الطالب الأول من جامعة جنوب فلوريدا للدراسات العليا الذي يسجل في كلية الحقوق وكلية الطب في وقت واحد معاً. وقال أحمد محمد ضاحكا الذي تخرج في شهر مايو الماضي برفقة 970 خريج من طلاب جامعة جنوب فلوريدا الآخرين: “انهم ما زالوا يقومون بإعداد المناهج الدراسية في الوقت الحالي، وأتوقع الحصول عليها الأسبوع المقبل”.  ويضيف أحمد: “إنه أمر مثير حقا، وأفضل جزء في هذا هو أنني سيكون لدي الكثير من الخيارات بشأن الوظيفة التي أحلم بها”.  بعد التخرج.

ولقد توجب على جامعة جنوب فلوريدا إنشاء برنامج دراسات عليا جديد بالشراكة مع جامعة ستتسون (Stetson) لاستيعاب أحمد، فلقد حصل على قبول في البرامج الدراسية في كلية مورساني (Morsani) الصحية في جامعة جنوب فلوريدا ومن كلية الحقوق في جامعة ستتسون، ويأمل أحمد محمد أن يؤول به الأمر إلى مهنة في مجال أخلاقيات الطب الحيوي. وسيتوجب عليه أن يكمل ست سنوات جديدة من الدراسة – وحينها سيكون عمره 24 عاماً – لكي يحصل على درجة الدكتوراه في الطب ودرجة الدكتوراه في القانون في آن واحد.

وفي هذا الصدد، يشير أحمد محمد إلى أنه عندما التحق بالجامعة لأول مرة كان يعلم بأنه لديه اهتمام بشأن العدالة والصحة “وأردت أن أزاول كليهما، ولكن لم أكن أعرف كيفية ترجمة تلك العواطف إلى مهنة”. مضيفا “عندما التحقت بفصل أخلاقيات الطب الحيوي وأطلعت على القضايا في نظام الرعاية الصحية، كان ذلك هو الوقت الذي خطرت لي الفكرة ورأيت أن ذلك يمكن أن يكون مهنتي المستقبلية”

وليست جامعة جنوب فلوريدا هي الأولى من نوعها في تقديم برنامج دراسات عليا مزدوج في الطب والقانون، ولكن من بين طلاب جامعة جنوب فلوريدا يعتبر أحمد هو “الرائد” بحسب حديث تشارلز آدامز عميد كلية المتفوقين في جامعة جنوب فلوريدا الذي أضاف: “أعتقد أن كلتا المؤسستان كانتا على وعي منذ وقت مبكر بأن أحمد طالب “استثنائي” وأنهما تحتاجان إلى إجراء تعديلات على النظام المؤسسي لديهما لما من شأنه أن تتوافق مع رغبته في النجاح”. ، وأردف آدامز: “سوف يكون المنهج صارما جدا، ومكثفا جدا، ولكن إذا كان أي شخص يمكن أن يفعل ذلك، فهذا الشخص هو أحمد”.

يشار إلى أن أحمد محمد، ولد في القاهرة، وأمضى وعائلته وقتاً في ولاية نورث كارولينا وولاية آيوا قبل أن يحط بهم الرحال في تامبا بولاية فلوريدا، وحينها بدأ أحمد الدراسة في بليك وكان دائماً نشطا ومواظباً، ونادراً ما كان يطلب منه القيام بواجباته المدرسية.

وللتخلص من الإجهاد، كان أحمد محمد يمارس الرياضة مع إخوته، ويدرس الموسيقى وينخرط في أنشطة الكشافة في فرقة كشافة الأولاد الأمريكية (Boy Scouts of America). قال محمد: “لسبب ما، لم تستهويني ألعاب الفيديو”. وكان يتوجب على والده (وهو طبيب جراح زرع أعضاء) ووالدته (التي كانت تعمل طبيبة أطفال) توصيله إلى الجامعة للالتحاق بالفصول الجامعية بسبب عدم بلوغه السن القانونية للحصول على رخصة قيادة، ولكن بالنسبة للجزء الأكبر من كل هذا فعامل السن نادرا ما أثر على مسيرته – بحسب إفادة محمد. وقال آدامز بأنه لم يعرف بسن أحمد محمد حتى العام الماضي.

الجديرة بالإشارة إلى أن أحمد ليس الوحيد في العائلة، فبعد مشاهدة أشقائه له يشق الطريق مسرعاً نحو الدراسة الجامعية، قرر أخوته الأصغر منه أن يسيروا على دربه، فيوسف (17 عاماً) حالياً في السنة الجامعية الثانية في كلية الطب في جامعة جنوب فلوريدا، وآدم محمد (15 عاما) في سنته الأولى في كلية المتفوقين في جامعة جنوب فلوريدا، وسيف محمد (12 عاما) سيلتحق بمدرسة بليك  الثانوية في العام المقبل. وتقول حنان أحمد (أم محمد): “في البداية عندما اختار محمد تسريع مراحل تعليمه كنت متوترة قليلا بشأن وجوده ومن حوله الكثير ممن هم أكبر سنا منه، ولكنه كان دائما ناضجا”، وأضافت: “كنت دائما أشعر بأنه سيكون شخصا عظيما جدا لأنه دائما يهتم بالجميع من حوله، وأحلامه كبيرة، ويعرف بالضبط ما يريد القيام به”.

وبحسب إفادة محمد فإنه يشعر بالحماسة أكثر من شعوره بالقلق بشأن الانتقال للدراسة في كليتي الطب والقانون. فهو يرى نفسه بأنه في يوم من الأيام سيترأس الإدارات في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أو إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وهذا الشيء – بحسب قوله – سيعطي معنى لكل العمل الشاق الذي قام به. وأضاف: “من ها هنا يمكنك النظر إلى الصورة الكبيرة للرعاية الصحية وبشكل ما وضع قواعد اللعبة، وهذا هو المكان الذي أريد أن أكون فيه”.

Advertisements

تعليقات