Accessibility links

ياسر العنسي والاشتغال التشكيلي بوعي متجدد


Advertisements

صنعاء – «اليمني الأميركي»

ينتمي التشكيلي الدكتور ياسر العنسي إلى ما يُعرف بجيل الوسط في المحترف التشكيلي اليمني، إنْ جاز التوصيف وصح التجييل.

قطعتْ تجربته، منذ بداية الألفية الراهنة، عددًا من المراحل، وقدّم خلالها أعمالاً متنوعة تعكس مدى ما يبذله باتجاه تطوير لوحته وتجديد رؤيته، مستفيدًا – بلا شك – من تجربته الأكاديمية باعتباره خريج كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، وحاصلًا على الدكتوراه في قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة، جامعة الاسكندرية، ويعمل – حاليًّا – محاضرًا بجامعة إب.

بقيت معظم أعماله مرتبطة ببيئته المحلية، وهو ما يعكسها بوضوح في أعماله الواقعية التي تُبرز مدى اهتمامه بالموضوع واشتغاله على التفاصيل بوعي فني يتجلى بوضوح في عنايته بالألوان، وفي تعامله مع (معنى المعنى) في كل تكوينات المنظور؛ ولهذا تأتي التفاصيل دقيقة ويبرز من خلالها مدى استلهامه لخصوصية بيئته، ومدى حرصه، في الوقت ذاته، في إعادة اكتشاف ثقافة وجمال المنظور شكلاً ولونًا، ولعلّ المتأمل في لوحة (قارئ القرآن في رحاب المسجد) سيجد مدى الحِرفية التي استطاعت أن تترجم الرؤية الجمالية في نصٍّ بصري ثري ومختلف، إذ تسبر ريشة الفنان أغوار التكوين من خلال محاورة ممتعة مع الألوان؛ فتتدفق اللوحة رؤى ومعانيَ جديدة.

كذلك هو في أعماله التجريدية، حيث نكتشف قدرته المتميزة في إعادة ترجمة رؤيته وتجريد الشكل من المباشر وتحميله ما يمنحه انفتاحًا على اللا مباشر، من خلال تعميق وتوسيع الرؤية وانفتاح السؤال بشكل لا يُغلق اللوحة، بل بفتحها أمام التأويل الجمالي والإنساني.

نظّم ياسر العنسي معرضه الشخصي الأول في الجزائر عام 2004، ومعرضه الشخصي الثاني في الاسكندرية عام 2007، وله عدد من المشاركات في معارض جماعية داخل وخارج بلاده.

أدار بيت الفن في إب لسنوات عقب تأسيسه، وفاز بعددٍ من الجوائز، منها جائزة دبي الثقافية الدولية في الفنون التشكيلية عام 2011، وجائزة رئيس الجمهورية للشباب في الفنون التشكيلية عام 2003.

Advertisements

تعليقات