Accessibility links

وقتُ المساعدة الآن.. مبادرات مجتمعية لتوفير الكمامات في ديربورن


Advertisements
Advertisements

ديربورن – “اليمني الأميركي”:

أدّى ارتفاع نسبة الإصابة بفيروس كورونا في ولاية ميشيغن، وخاصة مدينة ديترويت، ومقاطعة واين إلى ازدحام كبير في المستشفيات، ونتيجة لذلك في الأيام الأخيرة يتم فحص المريض، وفي حال لم تكن حالته خَطِرة يتم إعادته إلى المنزل، وهناك يتم اتّباع الإرشادات عن بُعد، وانتظار موعد الرجوع لإخضاعه لفحص آخر.

مع زيادة عدد المصابين تبرُز مشكلة نقص المعدات والمستلزمات الطبية في الأسواق، وخاصة الكمامات، وقد أدّى ذلك إلى ظهور مبادرات مجتمعية سواء بخياطة الكمامات في المنازل أم محاولة شرائها من الأسواق وتسليمها إلى المراكز الطبية في المُدن.

في هذا التقرير اقتربنا من بعض هذه المبادرات ورصدنا تفاعلها في مدينة ديربورن بدءًا من مبادرة “ليسي كورت”:

قالت “ليسي”: «نحنُ نعيشُ في مدينة ديربورن، ومجتمعها يُشارِكُ في القضايا المهمة، فهناك مٌدرّسة فنون، في مدرسة فوردسون، محافِظة على علاقاتها مع الطلاب بالتواصل عن بُعد، وعند فراغها من التدريس تشتري قماش قطن لخياطة كمامات، وبدلًا من مشاهدة التلفاز وإمضاء وقت الفراغ دون عمل، فهي تُركّز على عمل لصالح المجتمع، وخاصة في هذه الأزمة من خلال التفرغ للخياطة.. وهناك العديد أمثالها ممن يقومون بهذا العمل التطوعي، كما أنّ المحلات الخاصة ببيع الأقمشة تُشجّع ذلك من خلال توفير الأقمشة، وبأسعار مخفضة جدًّا».

تُحاولُ “ليسي كورت” خياطة ألْف كمامة، وتسليمها إلى مستشفيات مدينة ديربورن، أو المستشفيات الأخرى المجاورة خلال نهاية هذا الأسبوع.

«صحيح أنّنا لا نستطيع توفير الكمامات المعروفة بـ “N95″، الخاصة بالمستشفيات، والمعتمَدة من الحكومة الفيدرالية، لكننا استطعنا تجهيزُ شيءٍ مقاربٍ، وهو ما يُمكن للطبيب أو الممرض استخدامه، والتنقل به من غرفة لِأُخرى»، تقول “كيري ثيروب” – إحدى المتطوعات.

الدكتور فيس

الدكتور فيس هو المتحدّث الرسمي في أميركا عن الجائحة، وهو الذي تحدّث للإعلام، مؤخرًا، عن خطورة هذا الفيروس وطبيعة العدوى السريعة التي يقومُ بها هذا الفيروس بين الناس، فهو ينتقلُ من شخصٍ لآخر عن طريق الأيادي واللمس أو العُطاس؛ ولهذا فالكمامات ضرورية لمنع العدوى عبر الرذاذ أو لمس الوجه…  والدكتور فيس هو المدير التنفيذي لإدارة محاربة الأمراض المُعدية في الحكومة الأميركية، وهو يعمل مع البيت الأبيض لتوضيح المشكلة وإيجاد الحلول كأول جهة رسمية مسؤولة عن توجيه المجتمع وإرشاده.

عاملة خياطة

“انثني ميني”، من الجيل الرابع في العائلة التي تعمل في مركز “ميني” للخياطة في مدينة ديربورن، وكانت انثني قد أغلقت المحل من أجل الإصلاحات، لكنها فتحته من أجل خدمة المجتمع مجانًا؛ فوالدها – صاحِب المحل – جعل الموظفين يعملون لِخدمة المجتمع، وليس من أجل الربح، حيث يقوم الموظفون بخياطة الكمامات للمستشفيات؛ ولهذا سيدفعُ للموظفين من أجل خياطة كمامات للمستشفيات وتوزيعها مجانًا، «فالآن هو دور المجتمع للمساعدة».

«نحنُ لسنا المبادرة الوحيدة، فهناك أزمة في إيجاد الكمامات، والكثير من الشركات والمبادرات تحاولُ القيام بدورها في توفير ما يُقارِبُ ثلاثة ملايين كمامة، وهو ما تحتاجه المراكز الآن، وخاصة من نوع N59»، «الجميع اتفقوا ألّا يتم بيعها للناس، فقط يتم توفيرها للمستشفيات والمراكز الصحية؛ فهي الجبهة الأولى التي تُواجِه التحدّي، ففي الأيام السابقة استطعنا توزيع بعض الكمامات لمستشفى “بومات”، وأصبح، الآن، لديه الكثير من الكمامات، التي سيُوزّعها للمراكز الأخرى المحتاجة إلى ذلك» – قالت انثني.

 مركز “ميني” للخياطة يُنتِجُ ما يُقارب ألف كمامة من القطن في الأسبوع من النوع الذي يُمكنك غسله، واستخدامه مرة أخرى.

وقت المساعدة الآن 

وقالت “كيري ثيروب”، «على الرغم من انشغالي بالعمل في عدةً منظمات في المدينة، وأيضًا مشغولة كَربّة بيت مع الأولاد، لكن لديّ، أيضًا، عملًا آخر، وهو خياطة الكمامات، وأنا تعلّمتُ كيفية إنجازها من موقع اليوتيوب على الانترنت، وأيضًا أنا مستعدة لتعليم الآخرين إذا طلبوا مني ذلك، وقد تواصلتُ مع (كنيسة سيتي بول لوثرين) التي لديها مجموعة متخصصة في الخياطة والإشراف من أجل مساعدتنا؛ ولهذا أيّ شخص يسألُ عن كيفية خياطة الكمامات أقول له: إن العمل بسيط، ولا يحتاج إلى مهارات، فقط يحتاج إلى نية للمساعدة في هذا الوقت».

Advertisements

تعليقات