Accessibility links

هل ما زالَ الغربُ يتذكرُ رمز القوة النفطية أحمد زكي يماني؟


“اليمني الأميركي” – متابعات

Advertisements

غيَّبَ الموت، اليوم الثلاثاء – الموافق 23 شباط (فبراير) في لندن، وزير النفط السعودي السابق أحمد زكي يماني عن عمرٍ ناهزَ الـ90 عامًا وفقًا للإعلام السعودي الحكومي.

وبوفاته عادَ تاريخ أبرز وزراء النفط السعوديين، وأحد أهم قادة منظمة أوبك إلى واجهة الأخبار العالمية ليتذكر العالم واحدًا من أكبر المؤثرين في صناعة النفط العربية والعالمية، بما فيها تأثيره في حظر تصدير النفط للغرب خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973م.

شغلَ يماني مهام وزير البترول والثروة المعدنية في السعودية لنحو ربْع قرن، وعاصرَ أربعة ملوك، ومثلهم في منظمة أوبك.

ووفق السيرة المِهنية للراحل، التي نشرها موقع (بي بي سي عربي)، فقدْ وُلد أحمد زكي يماني في مكة عام 1930، وبعد أنْ أنهى مرحلة الدراسة الثانوية هناك، حصَلَ على البكالوريوس في الحقوق من جامعة القاهرة عام 1952، وفي عام 1955 حصلَ على مِنحة لدراسة القانون في الولايات المتحدة بمعهد نيويورك للقانون، وفي عام 1956 حصلَ على الماجستير في الحقوق من جامعة هارفارد، وبعدها حصلَ على درجة الدكتوراه من جامعة إكزيتر البريطانية.

وكان والده عالمًا في الدِّين، وقاضيًا في الحجاز، ولاحقًا أصبح مُفتيًا في كلٍّ من إندونيسيا وماليزيا، أما جدّه فكان مفتيًا في تركيا.

ولُقِّبتْ العائلة باسم “يماني” تيمُّنًا بأصول أجداده الذين هاجروا من اليمن إلى السعودية.

وشغلَ يماني منصب المستشار القانوني لمجلس الوزراء السعودي عام 1958، ثُم وزيرًا للبترول والثروة المعدنية عام 1962، وظلَّ في منصبه لربع قرن من الزمن حتى عام 1986.

وفي 1988 أسَّسَ مركز دراسات الطاقة العالمي، كما أسَّسَ مركز الفرقان للتراث الإسلامي في لندن عام 1990.

لُقِّبَ بـ “عرّاب الذهب الأسود”؛ لإسهامه في تطوير الصناعة النفطية في السعودية، حيث كان أول أمين عام يُعيَّنْ على رأس منظمة الأوبك، وأسْهَمَ في تطوير كثير من قوانين المنظمة.

وعُرِفَ في سبعينيات القرن الماضي بأنه مهندس حملة العالم العربي للسيطرة على موارد الطاقة الموجودة في البلدان العربية، وكان من أقوى المؤثرين في مسيرة منظمة أوبك، التي تُنظِّم سياسات إنتاج وأسعار الطاقة في الدول الأعضاء فيها.

وفي عصر سياسات الطاقة المضطرِبة، تحدَّث يماني، المحامي المتدرب في جامعة هارفارد، نيابةً عن البلدان العربية المنتِجة للنفط، على المسرح العالمي.

سافرَ يماني بين قارات العالم من أوروبا وآسيا وأميركا للترويج للمصالح النفطية العربية، والتقى قادة الحكومات، وظهرَ في مقابلات عديدة على شاشات التلفزيون العالمية بِزَيٍّ عربي تارة، وزَيٍّ أوروبي تارةً أخرى.

وكونه كان وزيرًا للنفط السعودي لربع قرن من الزمن، كان من بين أقوى الشخصيات التي تمتلكُ بعضًا من أكبر احتياطيات النفط في العالم، كما أنه كان المسؤول المهيمن في منظمة أوبك، التي كانت حصص إنتاجها المرتفعة والمنخفضة تتأرجحُ في الأسواق العالمية.

وخلال توليه منصبه كان شاهدًا على أحداث تاريخية بارزة، منها إعلان دول الخليج ومنظمة “أوبك” حظْر النفط على الولايات المتحدة والبلدان الأخرى التي كانت تؤيّد “إسرائيل” خلال حرب أكتوبر عام 1973، وآنذاك هدَّدَ يماني بتفجير آبار النفط السعودية حال إقدام الولايات المتحدة على غزو بلاده للسيطرة على آباره النفطية.

كان يماني يُجِيد اللغتين (الفرنسية والإنجليزية) إلى جانب العربية، وعاصَر أربعة ملوك سعوديين، ومثْلهم في منظمة أوبك.

 

شغَلَ يماني مهام وزير البترول والثروة المعدنية في السعودية لنحو ربْع قرن، وعاصَرَ أربعة ملوك، ومثلهم في منظمة أوبك.

كان والده عالِمًا في الدِّين وقاضيًا في الحجاز، ولاحقًا أصبحَ مُفتيًا في كلٍّ من إندونيسيا وماليزيا، أما جدَّه فكان مُفتيًا في تركيا.

اُحتُجِزَ يماني في عام 1975، كرهينة في العاصمة النمساوية (فيينا)، حيث يقعُ مقر منظمة أوبك، من قِبَل إليش راميريز سانشيز، الفنزويلي المعروف باسم كارلوس الثعلب.

كيف نجا من الثعلب؟

احتُجِز يماني في عام 1975، كرهينة في العاصمة النمساوية، فيينا، حيث يقعُ مقر منظمة أوبك، من قِبَل إليش راميريز سانشيز، الفنزويلي المعروف باسم كارلوس الثعلب، كان مجموع الرهائن 60 شخصًا، بينهم 13 من وزراء أوبك.

قسَّم كارلوس الوزراء إلى ثلاثة أقسام: دول صديقة، وأخرى عدوة، وثالثة محايدة، وطلبَ وقتها من الحكومة النمساوية بثّ بيان عبر الإذاعات تُعلِنُ فيه عن دعمها للقضية الفلسطينية، إضافة إلى توفير طائرة وحافلات لنقل الرهائن إلى المطار.

واستمرت عملية الاختطاف يومين تقريبًا، ثم نُقِلَ الوزراء وعدد آخر من وفود الدول عبْر حافلة إلى مطار مهجور، وأخذهم معه إلى الجزائر، وتمت المفاوضات مع المسؤولين الجزائريين الذين نجحوا في إقناع الخاطفين بالإفراج عن جميع الرهائن مقابل مساعدات مشروطة.

وكان يماني وجمشيد أموزغار، نظيره الإيراني، آخر الرهائن الذين تم إطلاق سراحهم حينذاك.

تركَ يماني بصمته في التاريخ كرجُل لَعِبَ دورًا حاسمًا في منظمة أوبك، التي كانت تُهيمنُ عليها السياسات الاقتصادية للدول الغربية قبْل أنْ يقودَ يماني الحظر النفطي الذي سبَّبَ أزمةً كبيرة للغرب عام 1973.

  • 106
    Shares
Advertisements

تعليقات