Accessibility links

مِنْ أولويات بايدن: إنهاء حظْر سفَر المسلمين خُطوة مهمة وبداية جديدة


ماذا يعني الإعلان المتعلِّق بإنهاء الحظر التمييزي على الدخول إلى أميركا؟

Advertisements

“اليمني الأميركي” – كتبَ/ سايمون آلبا، ترجمة/ ذكريات البرام

في اليوم الأول من تولّي بايدن منصبه، أصدرَ الرئيس الجديد 17 أمرًا تنفيذيًّا تهدفُ إلى التراجع عن القرارات التي اتّخذها سلفه، وكان من بينها حظر سفر المسلمين المثير للجدل والتمييز بشكلٍ كبير، وكان الهدفُ من الحظر نفسه في الأصل هو وقْف السَّفر من سبعة بلدان، خمسة منها دول ذات أغلبية سكانية مسْلِمة.

وقد تحوّلَ هذا الحظر إلى قائمة تضمُّ 13 دولة رفضت الولايات المتحدة منْح تأشيرات دخول فيها بشكلٍ تمييزي؛ مما أدّى إلى انخفاضٍ بنسبة 80% في الهجرة مثل اليمن، ومع ذلك لم يؤثِّر ذلك في أولئك الذين يسعون إلى الإقامة الدائمة فحسب، بل خلَقَ – أيضًا – مشاكل هائلة لأولئك العائدين من السَّفر على مهلٍ إلى الخارج، حيث يتمُّ احتجاز بعض حاملي البطاقة الخضراء بشكلٍ غير لائقٍ في المطارات بعد عودتهم إلى الولايات المتحدة.

وفي يوم الأربعاء – الموافق 20 كانون الثاني (يناير)، تراجَعَ الرئيسُ جو بايدن عن هذا القرار الذي اتّخذهُ الرئيس السابق دونالد ترامب، وفي إعلانه ألغى جو بايدن الحظر التمييزي المفروض على المسلمين، إلى جانبِ عددٍ من الإعلانات المتعلِّقة ببرامج ترامب “التدقيق الشديد”، وبدلًا من ذلك يُحاوِلُ الإعلان إزالة «وصْمَة عارٍ في ضميرنا الوطني كانت لا تتفِقُ مع تاريخنا الطويل في الترحيب بالناس مِن جميع الأديان».

 

في إعلانه ألغى جو بايدن الحظر التمييزي المفروض على المِسْلمين، إلى جانبِ عددٍ من الإعلانات المتعلِّقة ببرامج ترامب “التدقيق الشديد”

 

                                “التدقيق الشديد”

الإعلانُ المتعلِّقُ بإنهاء الحظْر التمييزي على الدخول إلى الولايات المتحدة هو محاولةٌ لِإلغاء بعض الأوامر التنفيذية التي اتُّهِمَ بها ترامب بشأن الهجرة، كانت هذه الأوامر التنفيذية كجزءٍ من برنامج ترامب لحظر المسلمين و”التدقيق الشديد”، كانت كارثية بالنسبة لنظام الهجرة العادل الذي جادلَ بعض الخبراء بأنه يعرضُ الأمن الداخلي للخطر من خلال زيادة المشاعر المُعادِية للولايات المتحدة في بعض مناطق العالم.

ويأتي المركز الثاني في قائمة أولوياته من خلال تراكُم طلبات التأشيرة التي تراكمتْ نتيجة لحظر ترامب الإسلامي، وهذا ينطوي على العودة إلى التأشيرات التي تمَّ رفضها، وإعادة النظر فيها بطريقة تتسقُ مع القانون المعمول به، وإجراءات معالجة التأشيرات.

وتتمثلُ الأولوية الثانية في فهْم ما إذا كانت الاستمارة المثيرة للجدل (…) تُوفِّر أيّ تحسُّنٍ للأمن القومي، فهذا الأنموذج جزءٌ من (التدقيق الشديد)، كما كان يصفه ترامب، على الرغم مِن أنَّ الإعلان لا يُوفِّرُ الأثر الفوري لإزالة هذا الأنموذج من متطلبات طلب التأشيرة.

وعلى الرغم مِنْ أنَّ الإعلانات لا يكون لها نفْس تأثير الأوامر التنفيذية، إلا أنَّ إلغاء الحظر على الدول ذات الغالبية المُسْلِمة سيُزِيلُ بروتوكول الهجرة الأميركي كما يراه ترامب، وفي غضونِ 45 يومًا من 20 يناير 2021، سيتمُّ النظر في طلبات التأشيرة مرة أخرى، وإعادة مراجعتها بجدِّية.

قادة ميشيغان يحتفلون بانتهاء حظر ترامب على الدُّول ذات الغالبية المُسْلِمة.

السيناتور غاري بيترز هو عضو بارز في لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية، وكزعيمٍ لِهذه اللجنة يقولُ إنه لم يكُنْ هناك شيء ينصُّ عليه الحظر على الدول المُسْلِمَة للأمن الداخلي الأميركي.

وقال السيناتور بيترز: «لم يكُنْ حظْر سفَر المسلمين الذي نفذتْه إدارة الرئيس السابق ترامب تمييزيًّا ومثيرًا للانقسام فحسب، بل لم يُساهِم بشكلٍ ملموسٍ في أمْننا القومي، لقد سمعتُ مباشرةً من المجتمعات العربية الأميركية والمُسْلِمة في ميشيغان حول كيفية إلحاق هذا الحظر بالأذى على العائلات في ولايتنا لِسنوات، ولهذا السبب يسرُّنِي أنَّ الرئيس بايدن يتخذُ الخطوات اللازمة لِعكْس هذا الحظر».

 

على الرغم مِن أنَّ الإعلانات لا يكون لها نفس تأثير الأوامر التنفيذية، إلا أنَّ إلغاء الحظر على الدول ذات الغالبية المُسْلِمة سيُزيلُ بروتوكول الهجرة الأميركي كما يراه ترامب

                                     بداية جديدة

وقد احتفلَ سام السري، الذي يعملُ مع لجنة العمل السياسي اليمنية الأميركية، بانتهاء الأمر التنفيذي الذي قطعَ عددًا مِن العلاقات مع دول مثل اليمن، وفي تصريحٍ كتبه على منصّة فيسبوك، وصفَ نهاية الحظر الإسلامي بأنه «بداية جديدة لعددٍ لا يُحصى من العائلات الأميركية».

وكتبَ السري: «إنه أمرٌ رسميّ: معًا، أنهينا الحظر الإسلامي!»، «بعد أربع سنوات من الدعوة الدؤوبة التي يقودها المجتمع المحلّي، ألغى الرئيس بايدن الحظْر الإسلامي، واليوم يُمثِّلُ بدايةً جديدةً لعددٍ لا يُحصى من العائلات الأميركية التي عانتْ من ألمٍ لا يُمكِنُ قياسه بسبب انفصالها عن أحبائها».

كما أشادتْ ممثلة الكونغرس ديبي دينجيل، التي تُمثِّلُ جزءًا من ديربورن، بالرئيس جو بايدن لأولوية إلغاء الحظر الإسلامي، ووصفتْ عضو الكونغرس هذا العمل بأنه رفض “الخوف والتعصب”، وترى في هذا العمل “التزامًا برؤية الإنسانية والكرامة في جميع الأميركيين”.

وتُضيفُ: «اليوم ألغى الرئيس بايدن الحظر الإسلامي لجعْل هذه الأُمة أقوى وأكثر أمانًا، ومِن خلال رفضه الخوف والتعصُّب، أعترفُ بأنّ هذه السياسة التمييزية لا تُسبِّبُ فقط الألم للمسلمين في جميع أنحاء العالم، بل تضرُّ بإخواننا المواطنين جميعًا، ورفْع هذا الحظر باعتباره أحد أعماله الأولى في منصبه يدلُّ بوضوحٍ على التزام الرئيس بايدن بتوحيد هذه الأمة، وقدرته على رؤية الإنسانية والكرامة في جميع الأميركيين».

“لقد أدّى الحظر الذي فرضه الرئيس السابق إلى تدمير الأرواح، والتسبُّب في أضرارٍ لا تُوصَفُ لِأمْن الولايات المتحدة، ولم يحْمِ الأميركيين من الهجمات الإرهابية، والآن يجبُ أنْ نعملَ على استعادة الثِّقة والمِصداقية لدى المجتمعات الدولية التي استهدفتها الإدارة السابقة، وهذه خطوة أولى مهمة”.

Advertisements

تعليقات