Accessibility links

ميشيغن.. المتاجر العربية الكبيرة وتجاوز اختبار الأزمة


Advertisements
Advertisements

ميشيغن – « اليمني الأميركي»

ظهرت في السنوات الأخيرة بمدينة ديربورن محلات تجارية عربية كبيرة لها فروع في مدن أُخرى، هذه المحلات استطاعت منذ الأيام الأولى لإعلان حاكم الولاية توقفًا شبه تام للأعمال والمطاعم بالذات، امتصاص الإقبال الكبير والمتزايد على شراء المواد الغذائية ومواد التطهير، إذ شهدت هذه المحلات إقبالاً بشكلٍ جنوني، وشهد مؤشر الطلب ارتفاعًا بنسبة 400 بالمائة عمّا كان عليه قبل الأزمة، حسب الحاج محمد عثمان – مالك محلات فردسون لصحيفة (اليمني الأميركي).

بمقارنة هذه المحلات الكبيرة بالشركات الكبيرة مثل (وليمرت) و(سام كلوب) يتضح أنّ هذه المحلات استطاعت التعامل مع الأزمة ومواجهة الطلب المتزايد، وأسهمت في عدم خلق أزمة في السوق، ساعدها على ذلك امتلاكها مخازن كبيرة يتوفر فيها مخزون احتياطي استطاعت، من خلاله، امتصاص الطلب المتزايد في الأيام الماضية.

صحيفة (اليمني الأميركي) استطلعت آراء مواطنين عمّا قدّمته هذه المحلات، وما كانت عليه خلال الأيام الأولى من إطلاق إجراءات محاصرة تفشّي الوباء في الولاية، فكانت هذه المحصلة:

عباس حيدر من (ديترويت) اعتبر بروز المحلات التجارية العربية الكبيرة خلال الأزمة واجهة مشرّفة للجالية، وقال: فعلاً ظهرت المحلات التجارية العربية الكبيرة هنا منذ بدء الأزمة متميزة، فبقدر ما عكست قوة المجتمع العربي تجاريًّا، كانت هذه المحلات المنقذ للجالية العربية والإسلامية ومجتمع ديربورن وديترويت وغيرها من مدن الولاية في توفير المواد الغذائية وغيرها من المواد… فأنت عندما تذهب – مثلاً – إلى محلات الشركات الكبيرة لا تستطيع شراء احتياجاتك؛ لأنها لم تعد موجودة، وأصبحت شبه خاليةً من المواد الغذائية والتعقيمية التي نطلبها.

وفي ما يخص الأسعار، قال حيدر: إن الأسعار في هذه المتاجر العربية الكبيرة ما زالت كما كانت عليه قبل الأزمة، «حيث لم ألمس أيّ ارتفاع، بل وجدتها كما هي».

أسعار مرتفعة

عامر – من (ديربورن هياتس) – رأى «أن المحلات التجارية العربية الكبيرة حققت إنجازًا خلال الأيام الأولى من الأزمة»، لكنه استدرك متحدثًا عن «أن بعض المحلات استغلت الوضع ورفعت أسعار بعض السلع، وهذا شيء قد يكون طبيعيًّا، لكن من المفترض أنها تقف مع المجتمع في مثل هكذا ظروف».

استغلال الظروف

عبدالناصر من (ديربورن) تحدّث، أيضًا، عمّا وصفه استغلالًا لظروف الأزمة وحصول ارتفاع في أسعار بعض السلع، مطالبًا بمقاطعة المحلات التي ترفع الأسعار خلال أزمة كهذه، حدّ تعبيره، معتبرًا ما ترتكبه بعض المحلات «استغلالًا»، لكنه عاد منوهًا بما اعتبره إيجابيات لمعظم هذه المحلات ممثلة بكونها وفّرت المواد المطلوبة للزبائن، لكن «استغلال الناس لا يجوز»، كما يقول.

وبعد

رشيد النزيلي – ناشر صحيفة (اليمني الأميركي) نقل انتقادات بعض الزبائن، المتعلقة برفع الأسعار، لملاك بعض هذه المحلات، وأرجع أصحاب هذه المحلات الأمر إلى سعر الشراء، وحسب أحدهم: «لقد حاولنا توفير المواد للمستهلك، وهذا ما يهمنا، ولدينا إثبات على ذلك».

وعن الرسائل التحذيرية الصادرة من المدعي العام لأصحاب المحلات المتهمين برفع الأسعار كان رد أحدهم نافيًا تلقّيهم مثل هذه الرسائل، وقال: «لم يصلنا أيّ انتقاد من أيّ مستهلك، فكيف تتم الشكوى مباشرة للمدعي العام».

إلى ذلك يقول الزميل النزيلي: «نحنُ محظوظون بوجود مجتمع عربي قوي اقتصاديًّا كهذا المجتمع، حيث أثبتت الأيام أنّ مدينة ديربورن قوية اقتصاديًّا، وتمتلك مخزونًا تجاريًّا غذائيًّا قادرًا على مواجهة الأزمات، وهذا يدل على نجاح المهاجر العربي هنا، حيث أصبح لدى هذا المهاجر ممتلكات صار من خلالها قوة مؤثرة في اقتصاد المدينة أو المقاطعة».

واستدرك مضيفًا: «صحيح هناك أخطاء، لكن تجاوزها يجب أن يكون من خلال الوسائل الصحيحة والقانونية، وليس تعمّد التشويه والإثارة، حيث نُصبح المدّعي والقاضي في نفس الوقت».

  • 18
    Shares
Advertisements

تعليقات