Accessibility links

من التشرّد إلى جامعة هارفارد.. قصة بايرون بروكس


Advertisements
Advertisements

ديترويت – « اليمني الأميركي» متابعات:

من التشرد إلى القبول في جامعة هارفارد”.. جملة وضعتها القناة التلفزيونية المحلية السابعة في مدينة ديترويت عنوانًا لتقرير متلفز عن شاب عمره (23) عامًا، لم يستسلم للصعوبات المعيشية، مواصلاً مشواره التعليمي حتى تم قبوله في جامعة من أفضل الجامعات الأميركية.
“كل شيء ممكن تحقيقه مهما كانت الظروف التي أنا فيها.. واستطعتُ بفضل الله التخلص من كل مشاكلي”.. هكذا قال بايرون بروكس للقناة السابعة.
الأسرة والإيمان كانا سِر نجاح بايرون الذي بدأ رحلته من خلف القضبان في السجن.

خلف القضبان
«لقد ولدتني أمي في السجن، ولا أعرف من هو أبي الحقيقي”، يقول موضحًا أن زملاءه في المدرسة الثانوية كانوا من رفقاء السوء، لكنه استطاع أن يُنظّم نفسه، ويحصل على درجات جيدة، ويتخرج في الوقت المحدد للتخرج.
التحق بايرون بأحد فصول الدراسة في كلية هنري فورد بمدينة ديربورن، لكنه وجد نفسه قد صار دون مأوى، قال للقناة، “حينها كنتُ أقول لنفسي: أنا ما زلتُ هنا، أنا اتنفس، وعلى قيد الحياة، والله تعالى ما زال معي حتى وأنا بهذه الحالة».
استاءت أحواله حتى أنه كان ينام على مقاعد الحدائق وتحت الأشجار، ولم يطلب المساعدة من أيّ أحد، لكن شخصًا من الكنيسة عرف ذلك وأخذه إلى منزله..”وأخذه إلى بيته وأطعمني أيضًا”، وكان الموظفون في الكلية وزملاء بايرون يساعدونه، وكان هناك شخص في الكلية يتكفل بإعطائه وجبة غداء كل يوم.. يقول: “كان كل هذا مؤثرًا بالنسبة إليّ”.

التخرج
لم ينكسر أمام قسوة الظروف، واستمر في تعليمه، واجتهد حتى تخرج في الكلية، ومن ثَم تم قبوله في جامعة هارفارد، وهي من أفضل الجامعات في أميركا، لكنه اختار أن يدرس في جامعة ولاية فيريس؛ ليكون قريبًا من كنيسته، وأيضًا من أجل العودة إلى كلية هنري فورد، ومساعدة الطلاب كمهمة تطوعية.
“التعليم هو المفتاح للمساعدة في بناء مجتمعي”، يقول بايرون.

إدارة موسيقى
سوف يُدرّس بايرون إدارة الموسيقى، ولديه خطط في ذلك، ويطمح أن ينشئ برنامجًا موسيقيًّا للشباب المعرّضين للخطر.
بالنسبة إلى العقبات التي تخطاها، ليس لديه سوى الامتنان لكلّ شيء.
“عندما أتذكر كل شيء قمتُ به، أشعر أنني تغيّرت، كل ذلك أعطاني شخصية”، يوضح بايرون، “إن أفضل استثمار يمكنك القيام به هو استثمار إمكاناتك الداخلية”.
من قصة بايرون نستلهم درسًا جيدًا في عدم الاستسلام مهما كانت الظروف من حولك قاسية، إذ لا شيء يمنعك من مواصلة التعليم؛ فالتعليم هدف للحياة ما دمت تتنفس.!.. درسٌ يجب ألّا ننساه.

Advertisements

تعليقات