Accessibility links

مع فشل مقترح الزيادة الضريبية.. كيف ستُواجه هامترامك عجز الميزانية؟


هامترامك – “اليمني الأميركي” – سايمون آلبا

Advertisements

مع رفْض الناخبين إقرار مقترح الزيادة الضريبية من أجل تمويل استحقاقات نظام تقاعد رجال الشرطة وعمال الإطفاء السابقين، يبقى السؤال حول كيف ستجمعُ المدينة الأموال اللازمة لتغطية العجز القائم.

للمرة الثانية ألغى الناخبون بأغلبية ساحقة مقترح الزيادة الضريبية، والذي طلب النظر في رفع الضرائب على الممتلكات إلى معدل 10.50 دولار لكل 1000 دولار من القيمة الخاضعة للضريبة من الممتلكات.

بالنسبة لمالك العقار المتوسط ​​في هامترامك، كان هذا من شأنه أن يرفع الضرائب العقارية من متوسط ​​9.15 دولار أميركي إلى 192.15 دولار أميركي.


لماذا الزيادة الضريبية؟

تم طرح هذا المقترح للاقتراع كمحاولة أخيرة لإيجاد مصدر تمويل استحقاقات نظام متقاعدي الشرطة ورجال الإطفاء السابقين، وكان تم رفض مقترح الزيادة الضريبية من قبل بأكثر من 80 % من الناخبين.

ووفقًا لأحد أعضاء مجلس المدينة، فإنّ هذا سيعرّض سكان المدينة لخطر زيادة الضرائب مرة أخرى بأمرٍ من القاضي.

قال عضو مجلس هامترامك – فاضل المرسومي: «أعلم أنك صوتّ من قبل وفشل [مقترح الزيادة الضريبية]»، «ولكن بعد تقديم الحقائق والمعلومات، ترى أنّ هذا أمر حيوي وبالغ الأهمية.
هذه ليست حيلة أو استراتيجية لزيادة الضرائب بسبب سوء الإنفاق.. هذا إجراء وقائي؛ لأنه إذا ذهبنا إلى فرْض ضريبة، سيداتي وسادتي، فمن المحتّم أن تزيد ضرائبنا أكثر مما نقترحه».

وجاء اقتراح زيادة النسبة الضريبية لتمويل مرتبات المتقاعدين من رجال الشرطة والإطفاء ضمن نظام تقاعد موظفي البلدية في ميشيغان MERS، ونظام (MERS) هو نظام لتوزيع استحقاقات التقاعد على موظفي البلدية السابقين.

 

فشل إقرار مقترح الزيادة الضريبية من قِبَل الناخبين يضعُ المدينة أمام تحدي مواجهة تمويل العجز القائم في الميزانية؛ لأنه مع استمرار العجز سيستمر التضخّم، وبالتالي إفلاس المدينة خلال سنوات.

 

متوسط العمر

ارتفاع متوسط ​​العمر المتوقَّع بشكلٍ كبير خلَق وضعًا يتم فيه منح استحقاقات التقاعد لفترات زمنية أطول وأطول، وقد ترك هذا المدينة تواجهُ خلال عقود تضخمًا في تكاليف استحقاقات التقاعد، لا سيما تجاه رجال الشرطة والإطفاء السابقين.

وقُدّرت تكلفة استحقاقات المتقاعدين لرجال الشرطة والإطفاء السابقين في العام 2020 بنحو 6.9 مليون دولار في المدفوعات السنوية، وبالمقارنة مع ثاني أعلى قسم في المدينة، عمّال الإسكان السابقون بمبلغ 154000 دولار، فإنّ المدينة تدفع مبلغًا ضخمًا لـ 133 متقاعدًا من رجال الشرطة وعمال الإطفاء.

في اجتماع لمجلس المدينة في يوليو/ تموز، حددت ممثلة MERS سو فاينبرغ التكاليف المستقبلية لخطط التقاعد في المدينة، إذ من المتوقع أن ترتفع التكاليف بمتوسط ​​150 ألف دولار كل عام، مع مدفوعات سنوية تصل إلى 6.4 مليون دولار بحلول عام 2027.

قالت فاينبرغ: «قام مكتب “بلانت موران” بعمل رائع للغاية، موضحًا ما هي خيارات المدينة».. «لسوء الحظ، لا تملك المدينة أيّ خيارات أخرى لتغييرات الخطة، لذلك لا بد من المضي قدمًا، لأنه في حال استمر رفع مستوى تمويلك ببطء، فإن هذه التكاليف ستزداد».

يشار إلى أن مكتب “بلان موران” قدّم في مارس/ آذار الماضي عرضًا لمجلس المدينة حول الشؤون المالية للمدينة، متوقعًا خلاله أن تنفد أموال المدينة تمامًا في وقتٍ ما في العام 2024، إذا لم يتم فعل أيّ شيء حيال ذلك.. وقال براين كاميلر، محاسب قانوني معتمد لدى “بلانت موران”، إنّ أحد أكبر التحديات التي تواجه المدينة هو التزامها بالديون لنظام تقاعد موظفي البلدية في ميشيغان  MERS، ومن أجل توفير الأموال اللازمة لتجنّب الكارثة المالية، اقترح كاميلر أنّ 15 مليون دولار يمكنُ أنْ تأتي من خيارين: إما فرض زيادة على ضرائب الممتلكات من شأنها أنْ تغطي استحقاقات نظام تقاعد موظفي البلدية في ميشيغان، أو تسريح حوالى 27 – 40 موظفًا بدوام كامل.. واختار مجلس المدينة الخيار الأول.

 

ارتفاع متوسط ​​العمر المتوقَّع بشكلٍ كبير خلَق وضعًا يتم فيه منْح استحقاقات التقاعد لفترات زمنية أطول وأطول، وقد ترك هذا المدينة تواجه خلال عقود تضخمًا في تكاليف استحقاقات التقاعد، لا سيما تجاه رجال الشرطة والإطفاء السابقين.

وفقًا لأحد أعضاء مجلس المدينة، فإنّ رفْض الناخبين مقترح الزيادة الضريبية سيعرّض سكان المدينة لخطر زيادة الضرائب مرة أخرى، بأمرٍ من القاضي.


اتخاذ قرار

نظرًا لأنّ انتخابات 3 أغسطس/ آب هي الانتخابات الثانية التي يُدرج فيها مقترح الزيادة الضريبية ضمن ورقة الاقتراع، تقولُ مدير المدينة كاثي أنجرير إن مجلس المدينة سيحتاج إلى اتخاذ قرار بشأن كيفية المضي قدمًا لمواجهة المشكلة.

وأضافت أنجرير: «الوضع في المدينة لم يتغير».. «تقرير MERS الذي تم الاستماع إليه في الاجتماع الأخير لمجلس المدينة يطرح المشكلة بوضوح. نحن نعاني من نقص التمويل، والمدينة مطالبة بدفع مبالغ متصاعدة في المستقبل. هذه مشكلة إيرادات.. نظرًا لأنّ هذه الدفعة تتم من الصندوق العام، فسيتعيّن على مجلس المدينة اتخاذ قرار بشأن الكيفية التي يريدون بها معالجة هذا الأمر من الآن فصاعدًا».

أوضح براين كاميلر ، المحاسب لدى مكتب “بلانت موران”، الحاجة إلى اقتراح الزيادة الضريبية في أحد الاجتماعات الخاصة الأولى حول وضع ميزانية هامترامك. وفي تقريره الصادر في 2 مارس/ آذار 2021، كما سبقت الإشارة، تحدث عن خيارين لزيادة رصيد الصندوق العام من أجل تمويل استحقاقات نظام MERS، فإما خفض موظفي المدينة، أو زيادة الضرائب.

وقال كاميلر: «النقص الذي نتوقعه، والذي يمتد على مدى خمس أو ست سنوات، هو 15 مليونًا».. «لذا عليكم إقناع الجمهور بالتصويت لصالح [مقترح زيادة الضرائب]، وأعتقد أن الأمر يستحق السؤال.. في الحقيقة، سأضعها على كل بطاقة اقتراع من هنا حتى يقولون (نعم)؛ لأن هذه أسهل طريقة لإصلاح مستقبلك».

على الرغم من أن مجلس المدينة لم يتخذ بعد قرارًا بشأن ما إذا كان سيُدرج اقتراحًا آخر بالزيادة الضريبية في الانتخابات المقْبلة، إلا أنه ملزم بعمل ما يمكن عمَله لمعالجة النقص في الميزانية الذي يتوقع أن يترك المدينة مفْلسة في غضون هذا العقد.

قالت أنجرير : «لن تختفي المشكلة من تلقاء نفسها»، «يجب أن يكون هذا الأمر محورًا لنقاشٍ مع المسؤولين المنتخَبين والمجتمع».

  • 224
    Shares
Advertisements

تعليقات