Accessibility links

مسؤولون دوليون يناقشون خطة تعافي اليمن في مرحلة ما بعد الصراع

Advertisements

“اليمني الأميركي” – سايمون آلبا:
في 8 فبراير/ شباط، اجتمع قادة يمثلون المؤسسات الرئيسية وأنشطتها في اليمن والشرق الأوسط لمناقشة صلاحية خطة الإنعاش لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.. على الرغم من اتفاق القادة مع نتائج التقرير، إلا أن إنهاء الصراع في اليمن كان يُعتبر الخطوة الأولى لمعظم المشاركين.

عقد هذا النقاش معهد الولايات المتحدة للسلام الذي استضاف ممثلين من مجموعة البنك الدولي والأمم المتحدة والسفارة اليمنية والمدارس الجامعية للدبلوماسية والشؤون الدولية.. ناقش كل ممثل مسار التعافي لليمن، كما هو مفصل في الجزء الثالث من التقرير، الذي نُشر أواخر العام الماضي.

كلِّف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإعداد التقرير الذي يتناول بالتفصيل تعافي اليمن بعد انتهاء الصراع.

 

المؤسسات الخمس، المعروفة في التقرير باسم “اللبنات الأساسية للتعافي بعد الصراع”، يجب أن تحظى بالأولوية على قدم المساواة حتى يتمكن البلد من الوصول إلى نتائج إنمائية.

ليندركينغ: لا يوجد حلّ عسكري للصراع في اليمن.

باربارا بودين: «يتعين على المجتمع الدولي الالتزام باستراتيجية تعافي متكاملة كما وضعها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي».

قبل حلقة النقاش الرسمية، تحدث أحد مُعدّي التقرير، جوناثان دي موير، من مركز المستقبل الدولي بجامعة دنفر، عن النتائج التي توصل إليها هو وزملاؤه على مدار هذا التقرير وتقريرين سابقين.

قال موير: «ركزت هذه التقارير الثلاثة على استخدام منهجية تستخدم أنموذجًا متكاملًا لتحليل تكلفة الصراع على التنمية في اليمن عبر الزمن».

صدر أحدث تقرير في نوفمبر 2021، وهو يدعو إلى تقديم مساعدات دولية في خمس مؤسسات مهمة يتعين تطويرها كي يعود اليمن إلى مسار التنمية الذي كان عليه قبل الصراع وما بعده.

المؤسسات الخمس، المعروفة في التقرير باسم “اللبنات الأساسية للتعافي بعد الصراع”، يجب أن تحظى بالأولوية على قدم المساواة حتى يتمكن البلد من الوصول إلى نتائج إنمائية تتجاوز اتجاهها الأولي «في غضون عقد من الزمن، وتمحو في نهاية المطاف الكثير من الخسائر التي تُعزى إلى الصراع بسبب التنمية البشرية».

هذه اللبنات الخمس هي:

الاستثمارات الزراعية: تحسين الوصول إلى الغذاء، والحدّ من انعدام الأمن الغذائي.

التنمية الاقتصادية: تعزيز الاستثمار والإنتاجية مع الاستفادة من مصادر التمويل المتنوعة.

تمكين المرأة: تحسين صحة المرأة وتعليمها ومشاركتها في الاقتصاد والمجتمع.

القدرات البشرية: معالجة التنمية البشرية، وخاصة صحة السكان والتعليم.

جودة الحوكمة: نمذجة سلام أكثر أمانًا وشفافية أكبر وفعالية حكومية وشراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص في تطوير البنية التحتية.

 

 

بشكل أساسي، يحدد التقرير اتجاهًا في التنمية كان اليمن يتبعه قبل الصراع، ويحدد مجالات التركيز الخمسة هذه للعودة إلى اتجاه التنمية السابق للنزاع.

خلال حلقة النقاش، تحدّث القادة عن أهمية هذه الاستراتيجية، وأشارت أحد أعضاء اللجنة – السفير باربرا بودين – إلى الطبيعة الحرجة لتنفيذ خطة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قائلة إن هذا المجال من مجالات التركيز لا يقل أهمية عن إنهاء الحرب.

وقالت بودين: «يتعين على المجتمع الدولي الالتزام باستراتيجية تعافٍ متكاملة، كما وضعها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي».. «وإلا، إذا حصلنا ببساطة على اتفاق سلام أو وقف لإطلاق النار، فسوف نعود هنا مرة أخرى للحديث عن هذا العام المقبل، ومرة ​​أخرى بعد خمس سنوات.. لذلك يجب أن يكون تركيز المجتمع الدولي على اليوم التالي، وليس فقط على إنهاء الحرب».

مع نشر التقرير قبل التصعيد الأخير في الصراع بين جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) والتحالف بقيادة السعودية، تجددت الحاجة الملحّة لإنهاء الصراع.. ومع ذلك، وكما أشار الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أووك لوتسما، فإن الأزمة اليمنية ليست الأزمة الإنسانية الوحيدة.

ومع حدوث العديد من الأزمات في العالم، يتعين على الأمم المتحدة تغيير نهجها.

وقال لوتسما: «من وجهة نظر الأمم المتحدة، أدركنا أننا بحاجة فعلاً إلى تغيير التكتيكات وتغيير النهج والقيام بالمزيد، فعلاً، بموارد أقلّ».. «لأنه في الوقت نفسه بينما أتحدث عن هذا، تقلصت أيضًا الرغبة والاستعداد وقدرة الجهات الفاعلة الدولية على المساهمة في الاستجابة الإنسانية بشكل كبير بسبب وجود العديد من حالات الطوارئ الأخرى».

على الرغم من تصعيد النزاع، تحدّث المبعوث الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، عن التركيز المتجدد على إيجاد حلٍّ غير عسكري للصراع.

وقال ليندركينغ: «حاليًّا نحن في حالة تصعيد للعمليات العسكرية».

«اسمحوا لي أنْ أكرّر، لا يوجد حلّ عسكري للصراع في اليمن.. تُواصل الولايات المتحدة، إلى جانب المجتمع الدولي، حثّ الأطراف على وقف التصعيد».

إلى أنْ ينتهي الصراع، كان جميع قادة لجنة معهد الولايات المتحدة للسلام USIP تقريبًا يعتقدون أنه لا يوجد طريق للتنمية في اليمن، وبعد سبع سنوات من الصراع، أصبح الاقتصاد والبنية التحتية والمجتمع المدني في حاجة ماسة إلى التعافي والتنمية مرة أخرى.

 

   
 
Advertisements