Accessibility links

ما هي قائمة الطوارئ الحمراء للممتلكات الثقافية المهددة بالخطر في اليمن؟


Advertisements

باريس – أحمد الأغبري:

صدرت، حديثًا، عن المجلس الدولي للمتاحف في العاصمة الفرنسية باريس، نسخة حديثة من قائمة الطوارئ الحمراء للممتلكات الثقافية المهددة بالخطر في اليمن، في سياق الجهود الدولية لمكافحة الإتجار (غير المشروع) بالممتلكات الثقافية لليمن خلال الحرب، فماذا تضمّ القائمة الحمراء، ولماذا، وما أهميتها، وبِمَ ستعود على اليمن وهو يعيش ظروفًا معقدة جراء النزاع الممتد منذ خمس سنوات؟.. هذا ما سنُجيبُ عليه في هذا التقرير…

«وأسفر الصراع في اليمن عن عدم استقرار في البلد، ملحقًا أضرارًا جسيمة بالإرث الثقافي اليمني، وقد تأثر عدد كبير من المواقع والمتاحف اليمنية بالمعارك، كما أنّ عددًا كبيرًا من القطع الأثرية تم التنقيب عنها بطريقة غير شرعية، على الرغم من أنّ الإرث الثقافي اليمني محمي من قِبل القوانين المحلية والدولية، إلا أنّ الصراع في اليمن يًعرّض الإرث الثقافي اليمني للخطر، ومهدد بالإتجار غير المشروع».

وينشر المجلس الدولي للمتاحف، بدعم من وزارة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية، وبمشاركة أخصائيين علميين، قائمة الطوارئ الحمراء للممتلكات الثقافية المهددة بالخطر لليمن، وذلك ليوفر للسلطات المعنية وأخصائيي الإرث الثقافي وسيلة عملية لتحديد الإرث الثقافي اليمني المهدد بالخطر؛ للمحافظة عليه للأجيال المقبلة.

وتضمنت القائمة نماذج من الممتلكات الثقافية في اليمن موزعة على سبعة أقسام بهدف إعطاء أمثلة لفئات القِطع الثقافية الأكثر عُرضة للإتجار غير المشروع.

وتُشير ديباجة القائمة، التي اطّلعت عليها (اليمني الأميركي)، إلى أنّ الإرث الثقافي اليمني محمي من قِبل القوانين المحلية التي تحظر التصرف والإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتصدير الآثار، منوهةً بتوقيع اليمن على اتفاقية لاهاي لحماية المِلكية الثقافية في حال النزاع المسلح لعام 1954م، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة لعام 2000م.

  القائمة

وخصصت القائمة القسم الأول للكتابات، وتشمل نقوشًا وكتابات قديمة بلغات يمنية قديمة عربية أو عِبرية على الحجر، أو الألواح الحديدية، أو العيدان الخشبية، أو على الورق أو الرّق، مخطوطة أو مزينة بالذهب.

 

وشمل القسم الثاني المنحوتات، وهي ألواح تذكارية جنائزية من الحجر المنحوت، وتماثيل صغيرة، وتماثيل نصفية.

 

وضمّ القسم الثالث عناصر معمارية، وهي قِطع من الحجر المنحوت كمذابح وعناصر معمارية تزيُّنية ومنحوتات نافرة وألواح خشبية مزخرفة، أو ألواح وقطع معمارية عليها كتابات قديمة.

 

أما القسم الرابع فضمّ الأواني والأوعية؛ وهي أوانٍ وأوعية من الحديد ومن الخشب والحجر أو الطين، وممكن تكون مزخرفة بكتابات عربية قديمة.

 

وشمل القسم الخامس العملات المعدنية والأختام؛ وهي عملات معدنية تعود لحقبات إسلامية، وما قبل إسلامية، وأختام من الحديد أو من الخشب.

 

أما القسم السادس فضمّ الإكسسوارات والأدوات؛ وهي مباخر واسطرلايات وسُرُج مصنوعة من المعدن، ومن الحديد، أو من الطين، متعددة الأشكال. بالإضافة إلى قطع تزيُّنية كأيادٍ من الحديد، وعصا تزيُّنية للتوراة متعددة الأشكال، ومصنوعة من مواد متعددة.

فيما ضمّ القسم السابع المجوهرات؛ وهي حِلق وقلادات وخلاخل وأساور وخواتم مصنوعة من الذهب أو الفضة، وممكن أن تكون مطرزة.

 

 

قِطع ثقافية مصدرها اليمن

ويهيبُ المجلس الدولي للمتاحف، بالمتاحف كافة في العالم ودُور المزادات، وتجّار الفن، وجامعي التحف، بعدم اقتناء شبيه هذه القطع (المنشور صور لها وتعريفات في القائمة) دون البحث بعناية وبدقة عن منشئها، وعن جميع الوثائق والمستندات القانونية المتعلقة بها.. كما يجب أن تخضع أيّة قطعة ثقافية يمكن أن يكون مصدرها اليمن، للتدقيق المفصل ولتدابير احترازية، قبل إتمام أيّة عملية تجارية.

وكانت صدرت قبل عام ونصف تقريبًا نسخة مصغرة ومحدودة من هذه القائمة التي صدر منها مؤخرًا نسخة حديثة.

ماذا يقول د. أحمد الصياد؟

صحيفة (اليمني الأميركي) حاورت، عبر البريد الإلكتروني، سفير اليمن السابق بمنظمة “اليونسكو”، نائب المدير العام السابق للمنظمة، السفير الدكتور أحمد الصياد، وسألته:

*ما أهمية هذه القائمة؟

– لهذه القائمة أهمية استثنائية بالنسبة للممتلكات الثقافية في اليمن، وقد تم وضعها بعد أن صادقت اليمن على اتفاقية اليونسكو لمنع الإتجار بالقطع الأثرية، وبعد أن وقّع سفير اليمن السابق لدى اليونسكو على كلّ ملحقات الاتفاقية الدولية لمنع الإتجار أو تهريب الآثار اليمنية، وقد ساعدت وزارة الخارجية الأميركية في تعميم هذه القائمة نظرًا لِأنّ السوق الأميركية مكان مقصود ومتميز لتجارة الآثار المهربة من بلدانها الأصلية، إضافة إلى السوق الفرنسية والسويسرية وأسواق دول الخليج العربي التي ترسل إليها آثار اليمن المسروقة بدون رقيب أو حسيب.

*وما الخطوات التي يُفترض تفعيلها لتحقيق الاستفادة من هذه القائمة في مواجهة أعمال العبث بالممتلكات الثقافية في اليمن والحدّ من المتاجرة بها؟

– هناك الكثير من القِطع الأثرية اليمنية التي خرجت من اليمن بصفة غير شرعية بسبب الحرب الدائرة في البلد؛ وهي، الآن، في أكثر من سوق، بل وصلت إلى متاحف بعض الدول؛ وبالتالي فإنّ الجهات اليمنيّة المعنية ممثلة بوزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار والمتاحف يجب أنْ تُعلن قائمة عن كلّ القطع المفقودة، أو التي خرجت بصفة غير شرعية، ويتم التنسيق مع “اليونسكو” ووزارة الخارجية في البلدان المعنية من أجل استعادة هذه القطع المهرّبة، أو التي يتم الإتجار بها لاستعادتها إلى موطنها الأصلي.

  • 178
    Shares
Advertisements

تعليقات