Accessibility links

ماجوسكي تتحدث عن بحثها حول الرعاية الصحية للنساء والوصول إلى الإجهاض


Advertisements

هامترامك – “اليمني الأميركي” – سايمون آلبا:
لم يعد سرًّا الآن أن المحكمة العليا للولايات المتحدة تعتزم إلغاء قرار (رو ضد ويد)، وهو قرار كرس الحق في الوصول إلى الإجهاض في البلاد.

منذ تسرب مسودة رأي الأغلبية، تحدثت النساء في جميع أنحاء البلاد ضد مسودة رأي الأغلبية للمحكمة العليا، ودعت القادة إلى التدخل.

في المسودة المسربة، قدم القاضي صمويل “أنتوني أليتو” حجة لتأجيل مسألة الوصول إلى الإجهاض لحكومات الولايات، بحجة أن دستور الولايات المتحدة ليس المكان المناسب للإجابة عن هذا السؤال.

«نحن نعتقد أنه يجب نقض رو مقابل وايد وكيسي»، كما جاء في مسودة الرأي المسربة إلى بوليتيكو.

«لا يشير الدستور إلى الإجهاض، ولا يتمتع أيّ حق من هذا القبيل بالحماية الضمنية بموجب أي حكم دستوري، بما في ذلك الحكم الذي يعتمد عليه المدافعون عن رو وكيسي الآن بشكل رئيسي، وهو قانون الإجراءات القانونية الواجبة في التعديل الرابع عشر».

«تم التأكيد على هذا البند لضمان بعض الحقوق التي لم يرد ذكرها في الدستور، ولكن أيّ حق من هذا القبيل يجب أن يكون “متجذرًا بعمق في تاريخ الأمة وتقاليدها”، و”ضمنيًّا في مفهوم الحرية المنظمة”… الحق في الإجهاض لا يندرج ضمن هذه الفئة».

يدرك الناشطون الواقع الذي كان موجودًا قبل عام 1973، عندما قررت المحكمة العليا قرار (رو مقابل ويد)، والذي كرس الوصول إلى الإجهاض في القانون، وبالنسبة لأولئك الذين كانوا على قيد الحياة في وقت كان فيه الوصول إلى الإجهاض مقيدًا بشدة، فإنهم يقولون إنه ليس هناك طريق إلى الخلف.

نشرت كارين ماجوسكي، عمدة هامترامك السابق، ومؤرخة التاريخ البولندي الأميركي، مقالاً – أوائل العام الماضي – يوضح بالتفصيل المدة التي يمكن أن تذهبها النساء المهاجرات من أجل إنهاء الحمل.. الحقيقة هي أن العديد من النساء تعرضن للسجن والإصابة، بل وتعرضن للوفاة لأنه لم يكن هناك وصول آمن للإجهاض في مناطق المهاجرين في ديترويت قبل أن تقرر المحكمة العليا قرار رو مقابل ويد.

 

ماجوسكي لـ “اليمني الأميركي”: طريقي الوحيد للبحث كانت أوامر الاعتقال وشهادات الوفاة. 

 

لا يغيب عن البال أن غالبية النساء اللواتي يطلبن الإجهاض كن متزوجات، ولديهن أطفال بالفعل، وهذا يعني أن العديد من النساء اللواتي يرغبن في إجراء الإجهاض لتجنب أن يصبحن معوزات وغير قادرات على رعاية الأطفال سيخاطرن بحياتهن من أجل هذا الإجراء، وفي كثير من الحالات  قد يترك هذا الخطر الأسرة دون أم.

يروي المقال خطبة باللغة البولندية ألقاها كاهن كاثوليكي محافظ اسمه الأب (جاستن) في الخطبة، تورد ماجوسكي ما يعتبره أسوأ السيناريوهات عندما لا يتوفر الوصول الآمن إلى الإجهاض.. الهدف من الخطبة نفسها هو أن تكون قصة رعب، بقصد إقناع النساء بعدم إجراء عملية إجهاض.  

«عندما حملت الزوجة، البالغة من العمر 31 عامًا، بطفلها السابع خلال سبع سنوات، بينما كان زوجها بالكاد يستطيع الاحتفاظ بالطعام على المائدة، أخبرها أحد الجيران المتعاونين عن الحبوب التي يمكن أن تشتريها من الصيدلية المجاورة» كتبت ماجوسكي في المقالة.

«عندما لم تنجح هذه الأشياء، نصحها جار آخر بالذهاب إلى قابلة محلية، يمكن أن ترتكب “قتل طفل وليد” مقابل خمسة عشر دولارًا»، «العملية بسيطة وليست أكثر خطورة من خلع السن»، وتم إجراؤها في مطبخ القابلة، بعد أربع وعشرين ساعة، أصيبت أم لستة أطفال بحمى وتوفيت في غضون أسبوع.. أشياء مثل هذه تحدث كل يوم».

جلست ماجوسكي مع صحيفة (اليمني الأميركي) للحديث عن بحثها حول الوصول إلى الإجهاض في هامترامك ومترو ديترويت.. نظرًا لأنه كان موضوعًا محظورًا في ذلك الوقت، كما تقول، فإن طريقها الوحيد للبحث كانت أوامر الاعتقال وشهادات الوفاة.

قالت ماجوسكي: «عندما تُجري أبحاثًا عن الإجهاض، خاصة في ذلك الوقت، يكون الأمر صعبًا حقًّا لأن الوقت الوحيد الذي تعرف فيه الإجهاض هو عندما يحدث خطأ ما»، «لذا فأنت لا تعرف عدد النساء اللائي يواجهن هذا الموقف، ووجدن حلاً آخر، بل تكتشف ذلك الأمر فقط عندما يموت شخص ما أو يُقاضى شخص ما، واعتقدت أنه من المهم حقًّا إضفاء الطابع الإنساني على تلك الحالات».

نقطة أخرى أرادت ماجوسكي التأكيد عليها في بحثها، وهي أنه قبل قضية  (رو مقابل ويد)، كانت النساء تقاوم الأعراف الاجتماعية حول الإجهاض، حتى في مجتمعات المهاجرين، في أحد الردود على الخطبة الإذاعية التي ألقاها الأب، كتبت امرأة: «ألا تعني صحتي شيئًا؟ سأربي ابنة، من أجل ماذا؟ فهل يمكن أن تتعرض لسوء المعاملة أو التجول في العالم في فقر؟، ألا يوجد عدد كافٍ من الناس في العالم يموتون من الجوع؟، لدي ابن.. لماذا؟ إذن يمكن للحكومة أن تعطيه زيًّا رسميًّا وبندقية، وتأمره في الخنادق لقتل شخص آخر أو تمزيقه بقذيفة مدفع؟، أعرف كيف بكت والدتي عندما ذهب أخي إلى فرنسا وعاد في نعش.. دون أطفال أنا حر، وأعلم أنني على قيد الحياة».

بالنسبة إلى  ماجوسكي والعديد من النساء الأخريات، فإن روح المقاومة هذه ضد الأعراف الاجتماعية لم تنتهِ أبدًا.. بينما يبدو أن المحكمة العليا للولايات المتحدة تستعد لإلغاء قرار (رو مقابل ويد)، تاركة الولايات لتقرير مصير وصول النساء إلى الإجهاض، فإن العديد من النساء على استعداد للرد.. تقول ماجوسكي إن أصل تلك المعركة هو ازالة وصمة العار عن الإجراء.

وقالت ماجوسكي: «أعتقد أنه كان هناك نزعة، بسبب وصمة العار، لتجاهل حقيقة أن واحدة من كل أربع نساء قد أجرت عمليات إجهاض»، «أنت تعرف الأشخاص الذين أجهضوا، لقد أجريت عملية إجهاض؛ لذا فالأمر ليس مثل تلك الفتاة البالغة من العمر 16 عامًا، والتي كما تعلم يتم إخراجها من المدرسة ونقلها بعيدًا، ولن تسمع شيئًا عنها أبدًا مرة أخرى.. لا، إنهم جيرانك أو أفراد عائلتك أو أصدقاؤك».

   
 
Advertisements

تعليقات