Accessibility links

Advertisements

فكري قاسم*
في داخل كل يمني اثنين يتضاربوا طول الوقت ومافيش عاقل “يفـرع”!

ويرقد الواحد مننا ويقوم كل يوم من النوم وفي رأسه “غريم” جاهز لازم يبكر يدقدق أبوه من صباح الصباح، والا “ماهوش” يوم؟! 

العدو في حياة اليمني حاضر بقوة من حين يولد إلى أن يموت وهو يحتاط من الأعداء.

وإذا ما فيش عدو في الشارع يتواله به اليمني في حياته اليومية، يقولوا له في البيت:

– كما هه، قع رجال وانتبه لا يزيد عليك ابن عمك ! 

كان عدو اليمنيين وغريمهم التقليدي من قبل: الفقر والمرض والجهل، أضيف إلى كل ذلك الآن، البلد والناس والحياة؟!

والأسباب بسيطة وتعود إلى إرث الخصومات السياسية الطويل الذي دك استرخاء اليمنيين تمامًا، وخلانا بين كل الناس شعب يتضارب حتى مع أرجله.

سنوات الاقتتال الطويلة دفاعًا عن الثورة والجمهورية والوحدة، لم تفعل لنا شيئًا أكثر من أنها حولتنا إلى شعب طول عمره مفجوع على الجمهورية والوحدة، ودائمًا واحنا ننتظر حلاً للأزمات المتلاحقة، في حين يتساءل كثيرون: إلى متى يستطيع هذا البلد أن يبقى واقفًا بالكاد على قدميه؟!

شخصيًّا أشعر أن هذي البلاد قفلة غشيم، وأننا فيها بشر محاصرين بخيارات كلها من حق الجن.

جبهة في الشمال وجبهة في الجنوب وأحزاب “سُحّي لُحّي”، واحد يحمي، وواحد يبرد، وواحد يحارب، وواحد يعد «الزلط»!، وبينهم جميعًا شعب منهك وتعبان ويعيش حياته وهو يحلم، فقط، بما في أيدي الآخرين، محتفظًا بيديه للتصفيق وللوضوء ولبعض من مهارة النصع! 

باختصار لا توجد في اليمن خيارات متعددة ومفتوحة في الطريق إلى المستقبل المأمول، بل توجد حروب متعددة فتحت لليمنيين قبورًا مظلمة بمقاسات مختلفة على كوم حروب إعلامية قذرة لوثت أدمغة الناس، واحنا الآن بصراحة في أمسّ الحاجة إلى مؤتمر وطني للمفارعة، يجي يفرع بيننا ويخارجنا من هذا البلاء المدمر للطاقات.

وينك يا نبيّ الحب.. تعال “افرع” يننا ياخي، ضبحنا.

* كاتب يمني ساخر.

   
 
Advertisements

تعليقات