Accessibility links

كيف نجا المتحف العربي الأميركي من الوباء وطوّر برامجه؟


Advertisements

ديربورن – ” اليمني الأميركي”:
 في حي إيست إند بمدينة ديربورن، ظهرت مؤسسة متميزة بالخدمات بين الشركات.. يخدم المتحف العربي الأميركي القومي، التابع  لـ ACCESS، الجالية العربية الأميركية منذ مايو/ آيار 2005، إذ يستهدف توثيق المساهمات التي قدمها المهاجرون والمغتربون العرب في الثقافة الأميركية.

ثمة مجموعة برامج ومعارض لا تزال جديدة تخص المجتمع الأميركي العربي وخارجه أيضًا.. كل هذا هو جزء من مهمته في توثيق وحفظ وتقديم تاريخ وثقافة ومساهمات العرب الأميركيين.

منذ عام 2005، تغيّرت عملية برمجة المتحف لتلك المهمة. مع انتشار الوباء العالمي وعمليات الإغلاق التي أثرت بشكل فريد على جنوب شرق ميشيغان، كان المتحف بحاجة إلى التغيير بما يتلاءم مع التحديات التي فرضها الوباء.

 

تسبب الوباء في تسريح عدد من العاملين في المتحف، لكنه أسهم في ذات الوقت في تطوير آليات عمله.

مع بدء الوباء في ميشيغان، طور المتحف برامج رقمية استهدفت مشاركين في جميع أنحاء العالم.

ديانا أبو علي: «خرجنا من الوباء، متحفًا مختلفًا».  

بعد حصوله مؤخرًا على منحة مؤسسة والاس، يعتزم استخدام الأموال لصالح مجتمع ديربورن.

كيف ينجو متحف من جائحة؟

يتمثل دور ديانا أبو علي، وهي مديرة المتحف العربي الأميريكي القومي، في وضع استراتيجية تحقق أهداف ورسالة المتحف. 

في بداية استجابة ميشيغان لوباء كوفيد-19، قالت (أبو علي) إنه تم إغلاق المتحف بعد يومين فقط من اكتشاف حالات كوفيد-19 الأولى في ميشيغان، في 13 مارس/ أذار 2020.

أوضحت أبو علي: «أغلقنا أبوابنا أمام الجمهور وأرسلنا جميع موظفينا إلى منازلهم»، «… لكننا ظللنا منفتحين، بمعنى أننا ما زلنا نعمل من المنزل».

مثل جميع المؤسسات في ميشيغان، اضطر المتحف العربي الأميركي القومي إلى خفض عدد العمال ووضع استراتيجية من أجل الاستمرار، بعد عامين من الاستجابة الحادة لكوفيد-19.

 في النهاية، اضطر المتحف إلى تسريح 60% من قوته العاملة فقط لتغطية نفقاته.

وذكرت أبو علي أن واقع الوباء دفع المتحف للتحول إلى العصر الرقمي.

في السنوات التي تلت اكتشاف الحالات الأولى في ميشيغان، طور المتحف العربي الأميركي القومي برامج رقمية تستهدف مشاركين في جميع أنحاء العالم.

«شعرنا بقوة أنه يتعين علينا الاستمرار في تقديم البرامج الفنية والثقافية للناس»، أضافت أبو علي: «في هذا الوقت من المحن الكبيرة، تعتبر الفنون والثقافة مصدر رزق.. أعني أنها تغذي الروح.. إنها توفر فترة راحة من كل هذه الفوضى وعدم اليقين.. وتعلمون، بعضها عبارة عن موسيقى جميلة أو شعر… لذلك بذلنا جهودًا متضافرة مستمرة لتجربة أي شيء».

تضمنت تلك البرامج مهرجانات أفلام عبر الإنترنت، وحتى مهرجان موسيقي لمدة أربعة أيام، تعتقد أبو علي أنه عالمي المستوى، بالنظر إلى الظروف. 

وكان التأثير عبارة عن متحف متغير ظل طوال جائحة -كوفيد-19 مناسبًا للتغيرات المجتمعية التي حددتها الجائحة.

قالت أبو علي: «أعتقد أننا خرجنا من الوباء، متحفًا مختلفًا»، «أأعني، لا يزال إلى حد كبير نفس المتحف، لكنه مختلف قليلاً.. أعتقد أنه أقوى وأكثر التزامًا بالمهمة من ذي قبل».

ديانا أبو علي – مديرة AANM – وماثيو ستيفلر – مدير الأبحاث والمحتوى – في المتحف العربي الأميركي القومي. (تصوير سيمون آلبا)

 

التعامل مع المجتمعات المحلية والدولية

يضطلع المتحف العربي الأميركي القومي بمهمة نبيلة تتمثل في تمثيل22  دولة عربية، وعدد لا يحصى من الثقافات داخل كل منها، وتوثيق المساهمات التي قدمها المغتربون في كل بلد للمساعدة في تغيير الثقافة الأميركية.. ووفقًا لماثيو ستيفلر، مدير البحث والمحتوى في المتحف، يجب القيام بهذه المهمة بعناية.

قال ستيفلر: «يمكن للأميركيين العرب تتبع تراثهم إلى أي من الدول العربية الـ 22»، «يمكن أن يكونوا من الجيل الرابع أو الخامس من الأميركيين العرب، مثل عائلتي التي جاءت من لبنان عام 1900.. يمكن أن يكونوا أشخاصًا قدموا من اليمن أو العراق أو سوريا، كما تعلمون، قبل بضعة أشهر.. فكيف تقيم المعارض والبرامج التي تمثل هذا النوع من التنوع؟ إنه تحدٍّ كبير».

أضاف ستيفلر أن المتحف يتصدى لهذا التحدي من خلال تأصيل ممارساتهم التنظيمية في القصص والتجارب التي يشاركها الأميركيون العرب مع المتحف.

«الطريقة التي نقوم بها في معارضنا، على وجه التحديد، هي استخدام القصص الفردية والعائلية، لنقول لكم من هم العرب الأميركيون،  قال ستيفلر.. «لذا فإن مجرد استخدام كلمات الناس وتاريخهم هو أفضل طريقة للقيام بذلك».

ومع ذلك، فإن مستويات المشاركة لا تتوقف عند التنوع داخل الثقافة العربية في أميركا.. يجب أن يتفاعل المتحف أيضًا مع مجتمع إيست إند المباشر والجمهور الوطني للأميركيين العرب الذين يشاركون في أنشطة المتحف.

قالت أبو علي إن المستقبل سيكون أفضل لحي إيست إند.. بعد حصوله مؤخرًا على منحة مؤسسة والاس، فإن النية هي استخدام الأموال لجهد يركز على المجتمع ومخصصة لمجتمع ديربورن وجالية جنوب شرق ميشيغان العربية الأميركية.

 أضافت أبو علي: «الغرض من المنحة هو التواصل مع منطقتنا مباشرة»، «… ما زلنا في مرحلة التخطيط، ولكن هذه منحة مدتها خمس سنوات ويسعدنا حقًّا الفوز بها.. سيكون التركيز على تفاعلنا بشكل أكبر مع منطقتنا مباشرة هنا في شرق ديربورن، ومعرفة ما يريدون رؤيته في المتحف، وكيف يمكننا أن نكون شركاء حقيقيين معًا أيضًا».

المتحف العربي الأميركي القومي، لا يزال متحفًا صغيرًا، وقد نجا من الجائحة من خلال التعامل مع جمهور دولي بواسطة البرمجة عبر الإنترنت.. الآن بعد أن انتهى الوباء، لدى المتحف المزيد مما يريد تحقيقه بما يرتقي ببرامجه ومهامه وتقنياته. 

ACCESS (المركز العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية) هو أكبر مؤسسة عربية أميركية غير ربحية في الولايات المتحدة.

   
 
Advertisements

تعليقات