Accessibility links

كرّمها (أكسس) كأفضل العرب الأميركيين لهذا العام


Advertisements
Advertisements

الفلسطينية د. عنان عامري: هذا ما جعلني أقوم بالعمل الاجتماعي التطوّعي

ديربورن – « اليمني الأميركي»

احتفل المركز العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية (أكسس)، مؤخرًا، بِعيده السنوي الذي يُقام احتفالًا بما حققه من إنجازات وما قدّمه من خدمات..

وخلال الاحتفال تركّز الحديث عمّا حققه المركز في برامج الدعم التي تحصّل عليها من الولاية عن طريق المقاطعة أو من الحكومة الفيدرالية بشكل مِنح مالية تستهدف تقديم الخدمات عن طريق برامج مثل برنامج الصحة النفسية وبرنامج التوظيف أو الترجمة أو مساعدة الناس في تعبئة الاستمارات الخاصة بالمساعدات الحكومية.

ويتضمن برنامج الاحتفال السنوي عادة تكريم شخصيات عربية أو أميركية كان لها بصمة في حياة الناس، أو سجّلت قصص نجاح تُمثّل العرب في أميركا.

يحضر الاحتفال، عادة، عددٌ من كبار الشخصيات في الولاية بدءًا من الحاكم، ومن ثَم محافظ المقاطعة، وأيضًا عمدة مدينة ديربورن وعمدة مدينة ديترويت، بالإضافة إلى جمع من أبناء المجتمع، والذين يحضرون بناءً على دعمهم للمنظمة.

وتكون المشاركة في الاحتفالية عن طريق شراء الطاولات أو تذاكر شخصية للمشاركة والحضور، وعادة تُشارك أكبر شركات الولاية التجارية أو الخدمية في هذه الاحتفالية.

وفي احتفالية هذا العام، التي أُقيمت في السادس من مارس (آذار)، تم تكريم السيدة د. عنان عامري كشخصية العام وأفضل العرب الأميركيين.

الدكتورة عنان (75 عامًا)، فلسطينية الأصل، قدِمت من لبنان إلى أميركا في العام 1974م.

قالت عنان لصحيفة (مترو ديترويت): عندما قدمتُ إلى ديترويت لم يكن لديّ أصدقاء ولا أعرف أحدًا، لكن عابدين جابر قدّمني لمركز أكسس وعرّفني على أعضاء البورد فيه، وبعدها بفترة قصيرة انتقلتُ إلى واشنطن، ومن ثَم إلى ولايةً بوسطن قبل العودة إلى ميشيغن، والعمل مع مركز أكسس عام 1977.

وأضافت: بدأتُ العمل بمساعدة فلسطين عن طريق منظمة المجتمع الأميركي الفلسطيني للدعم ومناصرة المرأة في لبنان من خلال إيجاد دعم مادي وتنظيم ورش عمل، وأيضًا مؤتمرات وتنظيم مظاهرات.

عن البداية قالت الدكتورة عنان: عندما قدِمتُ تفاجأتُ بصورة العرب وخاصة الفلسطينيين في أميركا وطريقة التعامل معهم من قِبل المجتمع الأميركي، وهذا ما جعلني أقوم بالعمل الاجتماعي والتطوعي لتحسين الصورة.

«لقد أتيتُ إلى هنا ولديّ خلفية سياسية؛ لذلك شعرتُ بالراحة في العمل مع جاليتي ومجتمعي، الذي كان لديه مشكلته في كيفية التعامل معنا كعرب أميركيين بشكل محترم في المجتمع، أو عدم تشويه صورتنا في الصحف والتلفزيون، والرسوم المتحركة والأفلام.. يُمكنك العيش في هذا البلد كمهاجر، وأنت تتحدث عن مجتمعات موجودة هنا منذ أجيال، ولكن لا تزال هناك بعض الممارسات التي تُعدّ سيئة للمجتمع العربي، وأنت جزء من المجتمع الكبير».

المتحف العربي 

تُعدّ الدكتورة عنان من المؤسسين للمتحف العربي الأميركي في ديربورن، الذي تم افتتاحه العام 2005 لتعريف المجتمع الأميركي بثقافة المجتمع العربي وإسهاماته، وقد عملت لفترة مديرة تنفيذية للمتحف عقب التأسيس، كما تم تكريمها مع عدد من المؤسسات، إلا أنّ تكريمها من مركز أكسس وزملائها كان له معزة خاصة، كما تقول.

المشاركة 

عن المشاركة والمساهمة في المجتمع، تقول: لم أتوقف عن التطوع في العمل مع منظمة أكسس حتى بعد التقاعد منذ سِت سنوات، كما أنني ما زلتُ أتمتع بعلاقة مع الجميع في المنظمةً.

وتُضيف: ما زلتُ أرغب بالمشاركة والمساهمة، وخاصة مساعدة الشباب وإيجاد طريقة في ذلك، والحديث معهم.

وتابعت موضحة: «أودّ التحدّث أكثر مع الشباب.. يجب أنْ يعرفوا أنهم أذكياء.. أنهم قادرون»، واستطردت: «عندما يعاملهم الناس بشكل سيّئ أو يشوهونهم بسبب الدِّين، أو اللون، أو الشعر المجعد أو العِرق… يجب أنْ يعرفوا أنهم أناس صالحون، وألّا يدَعوا ذلك يؤثّر عليهم»، «سيحققون كلّ ما يقررونه«.

شخصية استثنائية

علي بلعيد، أحد مؤسسي منظمة أكسس، وهو ناشط سياسي واجتماعي ومدير تنفيذي للجمعية الخيرية اليمنية الأميركية تحدث لـ”اليمني الأميركي” عن المحتفى قائلاً: تعود معرفتي بالدكتورة عنان عامري، لعددٍ من السنين، تعرفتُ إليها، وهي بعقد شريك حياتها الأول صديقي المحامي عابدين جبارة، وفيما بعد، وإلى الآن، وهي مع شريك حياتها الثاني صديقي – أيضًا – المحامي نوال صالح، وقد تعمقَت المعرفة أكثر وأكثر من خلال الأنشطة المشتركة في المركز العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية (أكسس).

وأضاف: لا يسمح لي المجال بالحديث عن أعمالها ودورها في العديد من المجالات، إنها مناضلةٌ جسورة من الطراز الأول، ولديها خلفية ثقافية، وتحمل الشهادة العليا من جامعة هارفارد، وعملت دون كلل مع قضايا حقوق الإنسان، وبذلت جهدًا كبيرًا في القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية.

واستطرد بلعيد: لقد كتبَت الكثير من المقالات، وألّفَت كتبًا عن الجالية العربية، وبرز نشاطها مع منظمة الطلبة العرب، وشاركت في تأسيس الكثير من الجمعيات والأندية والمؤسسات.

وتابع: عملنا معًا في مركز (أكسس)، أنا ناشط، وهي موظفة وناشطة، ويُعدّ أكسس أكبر مؤسسة خدماتية في أميركا، ولها وللسيد أسماعيل أحمد الباع الكبير في تأسيس المتحف العربي الأميركي، وقد عملنا معًا في التأسيس.

وأضاف: تم تعيينها من قِبل (أكسس) أوّل مديرة لأول متحف عربي أميركي الذي تم افتتاحه الساعة الخامسة بتأريخ 5، شهر 5، العام 2005، وبحضور السيد عمرو موسى – الأمين العام السابق للجامعة العربية.

وأردف: أثناء إدارتها للمتحف الذي بدأ من الصفر، وبخبرتها وعملها الدؤوب وعلاقاتها الواسعة حقق المتحف الكثير من الإنجازات ضمن أهدافه، كما تم تبديد المفاهيم الخاطئة عن العرب، وإطلاع الأميركيين على الثقافة العربية وإسهامات الجالية وإسهامات الحضارة العربية، وتوثيق تأريخ الجالية والتأثير في المجتمع الأميركي، وقُدِّمت الكثير من الخدمات الثقافية والفنية.

واستطرد: لهذا كرّم مركز (أكسس) في حفله السنوي مَن يستحقُّ التكريم وأحسن الاختيار، ومنح جائزة أفضل العرب الأميركيين لهذا العام، وهي الدكتورة عنان عامري.

  • 6
    Shares
Advertisements

تعليقات