Accessibility links

كرة القدم اليمنية: مسلسل التكاذب ومتواليات الضحك على الذقون..!


عبدالله الصعفاني*

Advertisements

 

في قادم السطور ما يدفعني لاستهلال التوقف أمام الكرة اليمنية واتحادها بالقول:

 إذا كنتَ ناسيًا أُذكِّرك..

وإذا كنتَ نائمًا أصحِّيك..

 وإذا كنتَ جزءًا من لعبة الضحك على الذقون أُناشدكَ التوقف عن متواليات 

 الحِلاقة لجمهور الرياضة بمُوس (مذحِّل) وبدون ماء أو صابون..

كفاية علينا ما نحن فيه من أوضاع حياتية معقَّدة..

هذا أولاً.. أمّا ثانيًا فيصحّ القول:

إذا كانت خيبة جماهير الرياضة في البلدان المتخلفة كرويًّا تحدثُ يومَي السبت والأحد، فإنّ خيبة الكرة اليمنية لا تخطرُ على بالِ أحد.

وسأكتفي بالتوقف أمام خيبتنا مع اتحاد الكرة اليمني بالحاكمين بأمره، وبقية فرقة حسب الله لهزّ الرأس، ليس خلال مشوارٍ زمنيٍّ عتيق، وإنما خلال فترة بسيطة دونما حاجة للتذكير بخيبات وصدمات سنوات ماضية فاتبعوني…

في الثلث الأول من العام الماضي 2020 استهل اتحاد الكرة اليمني مسلسل حلاقة جديدة لجماهير المنتخب والأندية على الناشف.

في البداية خبط الاتحاد على صدره، وقال: (كفاية تنويم للمواسم الكروية.. وداعًا للحرمان.. اِعرفوا موسم كروي من هذا الرأس.. سننظم دوري مجموعات)، ثم فاجأنا بخبر إقامة دوري طموح بنظام (كُلُّه يلعب مع كُلّه..)، لكن الاتحاد أخذ بين كلّ فكرة وفكرة حلقات تأجيلات تعكسُ التخبط وعدم الاحترام لعباد الله اليمنيين.. ودائمًا المبررات جاهزة.. تارة المخصصات المالية.. ثم يعقب ذلك إعلان اعرفوا أُمور.. دوري شامل ويلعن أبو الفقر.. وبين كلّ تأجيل وتأجيل تأجيل، وضحك على الذقون، وحلب للداعمين الدوليين.. وسلِّموا لي على وزارتين شطريتين لم يطل عشاق كرة القدم  إلا على الفراغ الأجدب..!

تمديد للفشل..!

أثناء مسلسل التمديدات والتأجيلات كان اتحاد كرة القدم يعلنُ عن أنّ امبراطورية كرة القدم القارية والعالمية مددت للاتحاد اليمني للبقاء رغم أنّ الدهر أكل عليه وشرب، و(……..).

أما كيف تم ذلك، وعلى أيّ خلفية..؟ مش مهم.. فاليمن بلد حرب وأصحاب المصالح المتحكمين بتطلعات الأندية موافقين.. وإذا أنتَ راضي وانا راضي أيش دخل أُم أهلك يا قاضي..!

ولم نَسَلْ كإعلاميين أو نتقصّى عن أيّ شيء.. فالحال كما يعلمُ الربّ، وفي نفس الوقت ليس من متبرع بإجابة أو تفسير ولو من باب (حسنة قليلة تمنع بلاوي كثيرة..!).

والمهم هنا أنَّ الاتحاد الذي مدَّدَ لنفسه كما مدَّدَ أبو حنيفة ولم يبالِ بعذر الحرب هو نفسه أعلن عن أنّ البلد الذي لا يستطيع دعوة الجمعية العمومية لانتخابات لأنّ الدنيا حرب يستطيع تنظيم دوري وكمان دوري شامل بين أندية الجهات الأصلية والفرعية لكوكب اليمن بشماله وجنوبه حتى والدنيا أيضًا حرب، ثم فجّر مفاجأة الحلقة الأكثر إثارة في مسلسل الحلاقة للصلعان.

خلاص الدوري (بح) نشوفكم السنة القادمة إذا كان في العمر بقية.. ومُوت يا حمار.

الأندية الفقيرة تخسر..!

والمشكلة في إطلاق وعود بموسم كروي وإسقاط هذه الوعود ليست في كونها وعود كذب، والكذاب في النار، وإنما في أنّ الأندية (الهَبلاء) صدَّقت ليتحقق المثل المعدَّل (رِزق المجانين على الهُبْل).

لقد أنفقت الأندية الفقيرة أشياء وشويَّات على عقود مع مدرِّبين ولاعبين من أجل موسمٍ كرويٍّ موعود، لكنها ضاعت في تصريحات.. تأجيلات.. ومسميات، شامل ومش شامل.. مجموعات ومتفرقات.

ثم استقر في سلة المهمَلات.. وما فيش فائدة..

هذه بطانية..

غَطِّيني يا صفية..

منافسات جهوية..!

في صنعاء تواصلت الروح الحماسية لرئيس نادي وحدة صنعاء أمين جمعان لإقامة نسخة رابعة من دوري الوحدة الشتوي، ولم تحضر أندية محسوبة على الأجزاء الجنوبية من بلاد (الحكمة اليمانية)، وظهر من أسماء الأندية المشاركة كأنها تعبّرُ عن مكان وقوع النادي المشارك في خارطة الحرب وليس حتى في شكْل شمال وجنوب، حتى أنّ أندية من تعز لم يتم قبولها في منافسة أبو الكباتن علي محسن المريسي في عدن على خلفية قِيل إنها أمنيّة، وفي قول آخر خلفية سياسية جهوية.

وهنا ظهرَ كيف أنّ عدم مشاركة أهلي تعز في دوري شتوي وحدة صنعاء لن يمكّنه من المشاركة في مريسي عدن.

وما زلنا في انتظار مفاجأة في هذا الجانب تؤكد حاجتي الشخصية لتصفية النية وبثّ الآمال في كلّ راغب بحياة يمنية لا تختطفها أحقاد قوافل الجِمال. 

فقه الضرورة الكروية..!

أخيرَا.. كان يمكن لكاتب السطور أنْ يعمل نفسه ميِّتًا، ولا يضرب في الميّتين الشطّار في إدارة مصالحهم مع الدعم الخارجي وتخدير الأندية المخدّرة أصلاً، لولا أنّ الزيت غطّى على الفول، والماء زاد على الطحين، ما يستدعي بعض وقفات التكرار التي ربما تصحّي الشطّار، وتعوِّض الجمهور الرياضي اليمني عن شتاته بين دوريات الأسبان والطليان والألمان والفرنسيين والإنجليز الأغراب، وتُخفف من اجتراحهم لتعويضٍ أقلّ مما اعتادوا عليه في الشاشات، حتى أنهم صاروا يتابعون أيّ شيء وكل شيء من مباريات الحارات والأرياف، وفي مقدمتها ديربي الصراع الكروي المثير بين فريقي الشعافل والمدافن، بدلاً من كلاسيكو فريق قرن الأسد، وفريق مؤخرة التيس.

 

كاتب يمني*

  • 434
    Shares
Advertisements

تعليقات