Accessibility links

“عنيد” كرة القدم اليمنية يُقلق جماهيره: ماذا حصل في مرحلة الذهاب؟


صنعاء – “اليمني الأميركي” – محمد الأموي:
تعيش جماهير نادي شعب إب (العنيد) قلقًا بالغًا جراء تدهور نتائج فريق كرة القدم في مشاركته ببطولة الدوري العام لكرة القدم، الذي ينظمه الاتحاد العام للعبة على شكل تجمّعين بمدينتي شبوة وسيئون، بنظام الذهاب والإياب، والتي انتهت مرحلة الذهاب منه الأسبوع الماضي، فيما تنطلق مرحلة الإياب يوم غد الخميس الرابع عشر من أكتوبر/ تشرين أول الجاري.

Advertisements


المركز الأخير للمجموعة

فريق شعب إب يقع في المجموعة الثانية التي تضم أندية (الصقر تعز، الأهلي واليرموك من صنعاء، هلال الحديدة)، وبعد أربع مباريات لعبها العنيد في مرحلة الذهاب بشبوة حل الفريق في المركز الأخير للمجموعة برصيد نقطة يتيمة من تعادل بهدف لمثله مع الهلال، متجرعًا ثلاث خسائر أمام كلٍّ من الصقر 0/2، وأهلي صنعاء 1/0، واليرموك 2/1، مستقبلاً ستة أهداف، ومسجلاً هدفين فقط. 

لذلك يتساءل جماهير النادي وعشاقه ومحبوه: ماذا يحدث في العنيد؟، ولِمَ يقدم مستويات ضعيفة رغم امتلاكه كافة الإمكانات التي تؤهله للمنافسة وبقوة على المركز الأول، وليس في ذيل فِرق مجموعته؟!

التقطت “اليمني الأميركي” هذا التساؤل ووجهته لذوي الاختصاص في النادي والمتابعين…


وليد النزيلي: الفريق شابّ وفترة الإعداد لم تكن كافية

البداية مع مدرب الفريق بمرحلة الذهاب الكابتن وليد النزيلي، الذي قال: «نادي الشعب قدّم مستويات مبشرة بالخير، والفريق تم إعداده للمستقبل مما يتطلب الصبر عليه مهما كانت النتائج، ولكن نتيجة لنظام الدوري، للأسف زاد القلق عند الجمهور الرياضي ومحبي الفريق، وهم معذورون في ذلك».

«نظام الدوري، للأسف، لا يساعد الفِرق التي تُعد للمستقبل، وتحتاج للصبر؛ لأن ثمان مباريات فقط، وبعد توقف سلبي لسنوات عدة تكون النتائج غير طيبة؛ كون الفريق شابًّا، وفي طور البناء، وفترة الإعداد لم تكن كافية، ولم يلعب الفريق مباريات كافية، كما أن النادي يفتقد لملعب خاص به يزاول تمارينه كبقية أندية الجمهورية، وهذه المباريات الثمان التي تُلعب بالدوري (ذهاب وإياب) تحدد مصيرك، إما بطلًا أو هابطًا، ومع النتائج السيئة قلقت الجماهير على مصير فريقها، وأنا أدعوها لعدم القلق على فريقنا العنيد، فالفرصة مواتية بمرحلة الإياب لابتعاد الفريق عن المركز الأخير، خاصة بعد أن تم تجديد الفريق بمدرب جديد كفء، وعدد من اللاعبين (مهاجمَين وحارس مرمى)؛ لتقوية الفريق».

استطرد: «في الأخير نحن اجتهدنا كجهاز فني وإداري ولاعبين، وسعينا لتحقيق النجاح، ولم نوفق، وقدمتُ استقالتي لإتاحة الفرصة لمدرب آخر، ونتمنى له وللفريق التوفيق والتألق في المرحلة القادمة».

وأضاف النزيلي: «أكرر ندائي للجماهير المحبة للعنيد أصبروا ورابطوا مع فريقكم كما عودتمونا دائمًا؛ فالفريق سيكون له شأن في المستقبل إذا اهتمت به الإدارة ووفرت احتياجاته التي تطور مستوى أفراده، وفي الأوقات المناسبة».

وفي سؤاله عن عدم اكتفائه بالعناصر الصاعدة بالفريق، وعدم طلب لاعبين محترفين يساعدون الشباب، قال النزيلي: «تم طلب الحارس فرج بايعشوت؛ باعتباره محترفًا، كما تم طلب اللاعب المهاجم  محمد العبيدي، ولكن الإدارة للأسف لم تتفرغ لتوفير احتياجات الفريق؛ فتم الاعتماد على الموجودين، وقدمنا كل ما نستطيعه، واللاعبون لم يقصروا، وكانوا عند المستوى، وكان ينقصنا عامل التوفيق في استغلال الفرص التي أتيحت لنا أمام الصقر والهلال والأهلي واليرموك، وكان مستوى الفريق في كل المباريات ممتازًا».


مدير عام النادي: نتائج غريبة وغير متوقعة

فيما أبدى الكابتن عبدالسلام الغرباني، مدير عام النادي، استغرابه من نتائج الفريق: «من الغرابة أن يقدم الفريق هذا المستوى في النتائج، على الرغم من أنه من ناحيه المستوى الفني قدم مستويات رائعة، حيث يضم مجموعة من اللاعبين الشباب إلى  جانب لاعبي الخبرة: أكرم الورافي ومحمد فؤاد، وإضافة لاعبين مميزين بحسب احتياجات الجهاز الفني، إلا أننا تفاجأنا بالنتائج السلبية، والتي أصابتنا بالذهول؛ لأنها غير متوقعة، وكنا نتوقع أن نكون ضمن أندية الوسط إذا لم ننافس على المراكز الأولى، حيث إن الطموح يسمح بذلك، لكن قدّر الله وما شاء فعل».

وأضاف: «لذا يجب تدارك الوضع من خلال التجهيز لمرحلة الإياب بعد تغيير الجهاز الفني لرفع الحالة النفسية، والتي يحتاجها الفريق في هذه المرحلة، حيث يحتاج إلى فوز معنوي يعيده إلى البوصلة لمواصلة تحسين المستوى والعودة لروح العنيد المعهودة».

واستطرد: «بعض التعديلات الفنية مطلوبة من الجهاز الفني الجديد بقيادة الكابتن عادل المنصوب ومساعده ياسر البعداني ليتجاوز الفريق حالة التخبط والتوهان خلال مرحلة الذهاب… والكرة في ملعب اللاعبين، حاليًّا، وجهازه الفني لإثبات قدراتهم وإمكاناتهم الحقيقية لتمثيل العنيد، والذي تم اختيارهم لذلك من قِبل الجهاز الفني السابق بقيادة الكابتن وليد النزيلي، والذي راهن عليهم، أما بالنسبة للهبوط فأنا على ثقة أن أبناء العنيد سيكونون في الموعد، وبتكاتف الجميع لن يهبط؛ فالعنيد يظهر في أحلك الظروف والأزمات، ولهذا سمّي العنيد»


مضاد البعداني: الإدارة هي السبب

ولتوضيح الصورة أكثر عن تراجع فريق كرة القدم بنادي شعب إب في الدوري العام توجهنا بالسؤال للمتابعين والقريبين من الفريق، وتحديدًا الصحافي الرياضي الشاب مضاد البعداني، الذي أرجع سبب تراجع نتائج الفريق في الدوري إلى الإدارة، وبرر ذلك: «لأن الإدارة لم تتعامل باحترافية مع الدوري، ولم تعد العدة للدوري بمحترفين يشكلون الإضافة للفريق في جميع المراكز… الفريق يلعب، ولكن تنقصه الجرأة وطول النفس والتعامل مع المباريات مع الخصوم القوية».

وأضاف: «شعب إب وقع في مجموعة نارية، وأغلب اللاعبين عودهم طري مقارنة بهذه المنافسات، وربما كانت الرهبة لديهم كبيرة، لا سيما وأن اللاعبين موهوبون.. الفريق افتقد كثيرًا للمحور العصري والمهاجم القناص والأظهرة التي تعمل الاختراقات الصعبة»

واستطرد: «ظاهر الأمر الفريق لن يهبط، لكنه سيعاني من أجل البقاء، ومباريات الإياب صعبة، وتحتاج لروح المحاربين وقتال الشجعان، وهذا ما يفتقده اللاعبون في هذا الظرف.. الانتكاسة التي حصلت للفريق أولاً إدارية وثانيًا فنية وثالثًا لاعبين.. أتمنى أن يتجاوز شعب إب المحنة بتكاتف الجميع؛ فالعنيد كيان كبير ونادٍ له صولات وجولات».


أبو زينة: الشعب فريق المستقبل

فيما أعرب الزميل الصحافي أحمد أبو زينة عن ثقته بأن شعب إب سيتحاوز كبْوته، وسيكون له شأن في المستقبل. 

وقال أبو زينة: «الملاحظ أن شعب إب يملك عناصر شابة وخامات متميزة، لكن ينقصها الخبرة، وهذا الأمر لن يتحقق إلا بعدد من المباريات، ولهذا فإن الفريق بحاجة إلى مزيد من الصبر من جماهير النادي، وسيكون للعنيد شأن كبير في قادم الأيام، ومستقبله مبشر بخير إن حافظوا على هذه العناصر».

وأضاف: «إن نادي شعب إب يدخل كل منافسة بتاريخه وكبريائه، لهذا أستبعد أن يكون في دائرة الهبوط إلى دوري المظاليم.. سنشاهد فريقًا في دور الإياب مختلفًا عمّا شاهدناه في مرحلة الذهاب، خاصة بعد التغييرات الفنية للفريق».


مرحلة جديدة مع قيادة فنية جديدة

بعد وصول فريق شعب إب إلى مدينة سيئون أكمل الفريق استعداداته لخوض مرحلة الإياب من الدوري تحت قيادة المدرب الوطني عادل المنصوب ومساعده الكابتن ياسر البعداني على أمل تحقيق نتائج أفضل وإدخال الطمأنينة في نفوس جماهير النادي ومحبيه.

وستكون مباريات الفريق في هذه المرحلة على النحو التالي:

الخميس 14 أكتوبر/ شعب إب × الصقر

الأحد 24 أكتوبر/ أهلي صنعاء × شعب إب

الجمعه 29 أكتوبر/ الهلال × شعب إب

الأربعاء 3 نوفمبر/ شعب إب × اليرموك

  • 192
    Shares
Advertisements

تعليقات